الجمعة 6رجب 1428هـ - 20يوليو 2007م - العدد 14270

مقتل شخص واحد وإصابة 20آخرين في الحادث

انفجار نيويورك يعيد ذكريات 11سبتمبر وارتياح شعبي بعد التأكد من عدم وجود هجوم إرهابي

نيويورك - أحمد حسين اليامي:

    لم يختلف أمس الأول 18يوليو عن يوم 11سبتمبر، فأحداث ذلك اليوم الشهير أعادت نفسها مجدداً إلى نيويورك أول أمس من حيث قوة الانفجار وتكرار تصاعد ارتدادته وسط سحابة من الدخان الكثيف تغلف منطقة الانفجار.

عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ أكد في مؤتمر صحافي لاحقاً ان الانفجار ليس له صلة بأي عمل إرهابي وانه كان نتيجة للبنية التحتية القديمة في المدينة التي تعود إلى أوائل القرن الماضي إذ دخلت مياه باردة إلى أنابيب المياه الساخنة في الشارع "41" المتقاطع مع الشارع الرئيس ليكيسنتوغ ما أدى إلى حدوث الانفجار.

وقال العمد مايكل بلومبيرغ ان هناك وفاة واحدة بسكتة قلبية وما لا يقل عن "20" حادثة أدخلت المستشفى نتيجة الانفجار.

انفجار أمس الأول قلب مدينة نيويورك رأساً على عقب إذ اعتقد الجميع أن يوماً جهنمياً آخر قد حل على أمريكا.

الموقع كان بالغ الأهمية وتوقيت حدوث الانفجار كان أبلغ.

مكان الحادث كان على بعد رصيف واحد من أهم محطة قطارات في نيويورك إن لم يكن في كل الولايات المتحدة وهي محطة (Grand Central) إلى جانب قرب المنطقة من المقر الرئيسي للأمم المتحدة الذي هو على بعد ثلاثة أرصفة فقط.

أما توقيت حدوث الانفجار المرعب فقد كان حين خروج الموظفين من عملهم متوجهين إلى منازلهم وهو ما أثار كل الرعب.

مناظر 11سبتمبر أعادت نفسها، سحب الدخان تتعالى، والأمريكيون يسابقون خطى بعضهم البعض، رجالاً ونساء، هرباً من موقع الانفجار وخوفاً من انهيارات مبان في المنطقة.

كافة الإدارات الأمنية في المدينة أعلنت حالة استنفار أمني وصحي وتواجدت بشكل مكثف ما أدى إلى تعطيل حركة السير في مانهاتن.

الاتصالات الهاتفية عبر التليفون الجوال تعطلت بالكامل في نيويورك. أما شبكة القطارات الأرضية (Subway) فقد أغلقت الكثير من خطوطها.

شوارع عديدة رئيسة محيطة بمنطقة الانفجار تم إغلاقها إلى درجة أن سائقي الاجرة اضطروا إلى ترك زبائنهم في مناطق بعيدة عن المناطق التي كانوا يودون الوصول إليها مسبقاً.

لقد كان 2007/7/18م يوماً آخر للأمريكيين ذكرهم مجدداً بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، وسيضاف هذا اليوم إلى التاريخ. عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ، ركز على حث السكان في منطقة الانفجار بإغلاق نوافذهم لفترة زمنية معينة حتى تعلن الهيئة الصحية في المدينة عن خلو منطقة الانفجار من التسربات القاتلة لمادة (Asbestos) الداخلة في معظم المباني الأمريكية.

لذلك فإن مخاطر هذا الانفجار السلمي قد زالت أمنياً، إلا أنها مازالت قائمة صحياً.