• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1669 أيام

أمين مجلس وزراء الداخلية العرب د. كومان:

شبكة الإنترنت أداة مهمة في يد عصابات المخدرات.. ويجب تعزيز القدرات لمواجهتهم


الانترنت يسجتذب الشباب

متابعة - محمد البدراني:

    في عهد الانترنت كثيراً ما يحذر أولياء الأمور أبناءهم من رفقاء السوء خشية تأثيرهم السلبي عليهم.. فقد أظهرت الأمور مخاوف جديدة لا تقتصر على رفقاء السوء إذ إن أصحاب المواقع المنتشرة بالترويج للمخدرات، وتشويق الشباب بتعلم كيفية زراعة وصناعة المخدرات بجميع اصنافها وأن الأمر هنا لا يحتاج إلى رفقاء السوء بل يمكن للمراهقين الانزواء في غرفة الحاسب والذي يمكن ملاحظتها بين ثالوث المراهقة والمخدرات والانترنت. إذ تم استخدام الانترنت في عمليات التهريب والترويج وعمليات غسل الأموال وهي تشبه في عملها بطاقات البنوك المستخدمة في مكائن تحويل الأموال بواسطة المودم أو الأنترنت مع ضمان تشفير وتأمين العملية ولكون نسبة كبيرة من الشباب تمثل الإنترنت لهم فريضة يومية يقوم بها كل منهم فقد كان الأمل أن تكون الانترنت منبتاً حسناً للثقافة الشبابية بحيث يمكن تصنيفها إحدى الوسائل التي بمقتضاها يتم القضاء على مشكلة "وقت الفراغ" المعدة من المشكلات الكبرى التي تواجه المرء سيما طائفة الشباب، وقد تضعه امام المخدرات والمؤثرات العقلية.

وفي تصريح الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد علي كومان أثناء انعقاد اجتماع امني بتونس خلال الفترة الماضية كشف فيه لمدراء اجهزة مكافحة المخدرات بالدول العربية ان شبكة الانترنت اصبحت أداة هامة في يد عصابات المخدرات، وزادت المخاوف من ظاهرة الاتجار وتهريب المخدرات عبر هذه الشبكة الأمر الذي يتطلب إيجاد الوسائل التقنية التي تعطل دور الانترنت في هذا الجانب واضاف ان هناك اساليب جديدة في ترويج السموم القاتلة عبر شبكة الانترنت للحصول على المخدرات إذ إن صيدليات الانترنت تقدم العقاقير المخدرة من دون وصفة طبية. وأشار الدكتور كومان ان هناك دراسة لمنظمة الصحة العالمية خلصت الى ان 90% من صيدليات الانترنت شملتها الدراسة لا تشترط الحصول على وصفة طبية لبيع العقاقير الى الزبائن اضافة الى ما تتيحه مواقع الانترنت من استشارات يطلق عليها اسم "اطباء الانترنت" الذين ينصحون المرضى الذي يتصلون بهم باستخدام منتجات دوائية مخدرة ويتولون بعد ذلك عملية تسهيل الحصول على تلك المنتجات مما يشكل مصدراً جديداً لترويج المخدرات وشدد على ضرورة التحرك السريع والمستمر للمراقبة بدقة بما يحول دون شراء الأدوية أو صرفها إلا وفقاً للمعايير القانونية والتقنية التي تحددها الجهات الصحية الرسمية في كل بلد وان تقتصر حيازة العقاقير واستخدامها وتصديرها وإنتاجها والاتجار بها على الاغراض الطبية والعملية وحدها من قبل الهيئات أو الاشخاص المرخص لهم بذلك. بما يكفل قمع أي تجاوزات أو القيام بعمل غير مشروع في هذا المجال.

وبالتوازي مع ذلك أكد على ضرورة اخضاع العاملين في انفاذ قوانين المخدرات لدورات تدريبية دورية لتعزيز خبراتهم ومعلوماتهم وتعزيز الجانب الأخلاقي والحس الاجتماعي والإنساني لدى العاملين في اجهزة القانون والتقيد بأحكامه وعدم الرضوخ لأي إغراء وتأثير من أي نوع.

وذكر انه تم خلال ثلاث سنوات امتدت بين عامي (2003- 2005م) ضبط أكثر من (215.000) قضية مخدرات في العالم العربي.

ونوه الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في رسالته بالدور البناء الذي تقوم به اجهزة مكافحة المخدرات في الدول العربية في القضاء على هذه الآفة.

وأكد ان النجاح في هذا المضمار لا يكتمل إلا من خلال تعزيز التعاون العربي البيني ثم التعاون العربي الدولي حيث ان مشكلة المخدرات تمس كافة الدول دون استثناء مما يتطلب توحيد الجهود لمواجهتها وركز أخيراً على دور الأسرة في بناء شباب قويم يتمسك بالتعاليم الدينية والقيم الأخلاقية ويسلك سبل الرشاد والصلاح ويتجنب الفساد والانحراف.

ومن جهة اخرى وفي تقرير للأمم المتحدة يحذر من العقاقير التي تباع عبر الانترنت.

فقد ذكر تقرير للأمم المتحدة ان على الحكومات ان تتخذ مزيداً من الإجراءات الصارمة ضد تجارة العقاقير المحظورة التي تباع عن طريق الانترنت.

وقالت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للامم المتحدة ان هناك زيادة في اعداد التجار الذين يستخدمون الانترنت لتسويق المخدرات والعقاقير المنبهة. ويقول تقرير الهيئة السنوي ان صيدليات الانترنت ترسل الوصفات الطبية المتمثلة فقط في العقاقير التي تباع في مختلف العالم ويضيف التقرير ان هذه الصيدليات تستهدف المرضى الذين أدمنوا العقاقير.

ويحذر التقرير من ان هناك مخاطر كبيرة من إساءة استخدام عقار (ريتالين) الذي يستخدم في علاج الاطفال الذين يعانون من فرط النشاط في الوقت الذي أعلنت فيه بعض مواقع الانترنت ان هذا العقار منبه معتدل وغير ضار ويدعو التقرير الحكومات الى تقديم طلب للسلطة القضائية لضمان توجيه عقوبات كافية لمن يقبض عليه بتهمة تهريب العقاقير التي تباع عبر شبكة الانترنت.

وحصيلة ذلك يجب على أولياء الأمور ان يأخذوا حذرهم من هذه التقنية، وأن يعتبروها من رفقاء السوء، إن لم يحسن الأبناء استخدامها بما يفيدهم بالنفع وان لا يتركوا لهم الحرية يهيمون بهذه التقنية دون حسيب أو رقيب.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

القسم برعاية :

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات