الرئيسية > الرياض الاقتصادي

مع عدم وفاء بعض الشركات بالتزامها وارتباطه بعمليات النصب والاحتيال

نظام المشاركة بالوقت.. سلبيات الماضي تحاصر تطلعات المستقبل



أدار اللقاء- د.صالح الزيد

الضيوف المشاركون:

د. صلاح البخيت نائب أمين عام الهيئة العليا للسياحة المكلف لشؤون الاستثمار

المهندس احمد العيسى مدير عام إدارة التراخيص والجودة - الهيئة العليا للسياحة

د. صالح الحبيب رئيس مجلس إدارة شركة جوار

يصطبغ نظام المشاركة بالوقت (التايم شير) بالنصب والاحتيال في الأسواق العربية، ووقع كثير من السعوديين ضحية لشركات غارقة بعمليات نصب من خلال التسويق لهذا البرنامج وبالذات في الوجهات السياحية العربية، ما يجعلنا نعيد قراءة هذا النظام هو توجه هذه الشركات لتسويق هذا البرنامج في السوق السعودية، مع قيادة بعض الشركات هذا البرنامج إلى نفق مظلم الأمر الذي أفقد هذا البرنامج مصداقيته.

"الرياض" جمعت من خلال هذه الندوة الشركات مقدمة الخدمة والمنظم والمشرع هيئة السياحة، واستعرضت ما علق بهذا النظام من ممارسات شوهت صورته أمام الرأي العام، وأهمية إقرار لائحته التنفيذية لضمان حقوق المواطنين.

كما تناولت الندوة أهمية هذا النظام في تطوير السياحة والاستثمار السياحي والتوقعات المستقبلية له.

"الرياض": نود تعريفاً مبسطاً عن نظام المشاركة في الوقت؟

- د. صلاح البخيت: في البداية أشكر جريدة "الرياض" على هذه الاستضافة الكريمة والتحدث عن موضوع شديد الأهمية ألا وهو موضوع نظام المشاركة في الوقت في الوحدات العقارية السياحية، هذا الموضوع قد صاحبه بعض الممارسات المختلفة السالبة، وبلا شك قد وصلنا في المملكة العربية السعودية إلى مستوى عال من الأنشطة الاستثمارية، ورغبت الهيئة في تنظم هذا النشاط الذي هو نشاط الوحدات العقارية والسياحية ووضعت لائحة تنظيمية تحمي الطرفين الأساسيين المستثمر والمستهلك.

وقامت الهيئة بتقديم اللائحة وعرضها لمجلس الشورى لدراستها، ولولا وجود نشاط استثماري وبيع كبير لما كانت هناك حاجة إلى هذه اللوائح والأنظمة وبالذات النشاط في العقارات.

- د. صالح الحبيب: بدوري أقدم شكري لجريدة "الرياض" كما أقدم شكري الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز والفريق الذي يعمل في هيئة السياحة، وأثمن مشاركة القطاع الخاص في نشاط العقارات السياحية، وقد كان لبعض النفر هنا في الداخل الريادة والخبرة والتجربة لهذا النظام، وبدأنا السياحة مع بداية عام 2000م، وتمت استضافة مساعد الأمين العام الأستاذ سلمان السديري، وشرفنا بالالتقاء بهيئة الاستثمار ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة العدل، كان حقيقة معنا فريق متخصص في النواحي الشرعية والقانونية، هذا النظام عرفنا بالجديد في التسويق، المتوافق مع عقيدتنا ومنهجنا الإسلامي، وعملنا بحثاً مستفيضاً قدمه لنا أحد الدارسين في كلية أصول الدين في جامعة الإمام عن الإيجار والذي تفضل به الأخ وهو تملك المنفعة.

ومن الأشياء الجيدة في هذا البحث أننا نحن أول من ابتكر المشاركة في هذا الوقت، فقد قرأت أن فكرة المشاركة بالوقت بدأت قبل تقريباً 125سنة، ولكنها كانت بدايات فردية ثم أصبحت بعد ذلك صناعة عام 1960م، أي ما يقارب تقريباً 47سنة، بينما نحن في تراثنا الإسلامي كان هذا موجوداً قبل تقريباً حدود 60- 700سنة.

ونعلم أنه يسمى في الحجاز (الحكر) وفي نجد أهل القصيم يسمنه (الصبر)، حيث تحجز الأرض وتؤجرها بطريقة تسمى المنفعة لمدة عشرين، خمس وعشرين، تسعين سنة وتنتهي، لكن مع الأسف لم نطور هذا النظام.

ولما جلسنا مع الأخوة في الهيئة الشرعية في أول سمنار معهم، ونعلم أن الشريعة الإسلامية عندنا لها ميزة أنها تحافظ على حقوق الناس المستهلكين أو العملاء - أصبح عندنا أداة تعريفية للمشاركة بالوقت أو تلك المنفعة ان تتوافر فيه أربعة شروط، وهذا طبعاً متوافر في جزء كبير من المشاركة بالوقت أو (شىٍم سومءُّ) العالمي الذي نتحدث عنه الآن، فلا بد أن يكون محدود الزمن ومحدد الوقت ومحدد المكان. إذا توفرت هذه الأربعة شروط فيه يكون شرعياً، والآن معمول بهذه الشروط في الكثير من مناطق العالم سواء في أوروبا أو غيرها. وعلى هذا الأساس نحن بجهود الأخوة في السياحة وقبل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى أطلقنا منتجنا، وسميناه صكوك الانتفاع وكان أول تجربة داخل المملكة ولا سيما في مكة المكرمة، فأعتقد أن مفهوم المشاركة في الوقت والبعض يسميه مفهوم بيع المنفعة وناس يسمونه مشاركة مع بعض كمنتج مفيد للطرفين. وأنا أرى هذا المفهوم كتوجه توجه جدا محمود ونشكر عليه الهيئة العليا للسياحة، وهو توجه نحن الأن في حاجة ماسة إليه. لقد عملنا دراسة على منطقة في مكة المكرمة تسمى محبس الجن ووجدنا فيها 36برجاً لا تعمل إلا في شهر رمضان الكريم وموسم الحج وليس فيها إلا برجان يعملان طوال السنة. ولو وجدت فكرة المشاركة بالوقت والتملك بالمنفعة الصائر الآن التنظيم له فإن العوائد الاستثمارية لهذه الأبراج ستكون كبيرة ويكون هناك تسهيل للناس الذين يأتون لقصد السياحة وسيكون منتجاً عصرياً وعليه طلب كبير سواء عندنا في المنطقة الغربية أو في العالم.

- م. أحمد العيسى: بدوري أقدم شكري لجريدة "الرياض" وللقائمين عليها على هذه الدعوة للمشاركة في هذه الندوة المهمة، لقد بدأ التفكير في هذا النظام منذ عام 1420ه من خلال عدد من الشكاوى التي وردت لوزارة التجارة. وفي ذلك الوقت لم تكن هناك جهة ترعى هذا النظام، وبالتالي بدأت نقاشات بين وزارتي التجارة والداخلية حول تحديد المسؤولية التي يمكن أن يتعامل معها في الشكاوي. منها اقترحت وزارة التجارة مع وزارة الداخلية ضوابط قبل أن تفكر في قضية أن يكون هناك نظام، اقترحتا ضوابط معينة لأن الناس كانوا يتعاملون مع هذه القضية على أنها ممارسة تجارية واضحة وأنها لا تحتاج إلا إلى بعض الضوابط. من هذه الضوابط عندما رفع الأمر للجهات العليا طلبوا رأي الهيئة العليا للسياحة. وفي بدايات الهيئة العليا للساحة بدأت تثير الواجس لدى الجهات العليا أن الموضوع يكفيه خروج ضوابط وأن الأمر في كثير من دول العالم تحكمه أنظمة وتحتاج إلى جهات ترعاه وتحتاج إلى تحديد مسؤوليات الجهات المختلفة فيه، وبالتالي بدأ التفكير في أن يكون هناك نظام. ومنها انطلقت اللجان التي شكلت وتحدث عنها الدكتور صالح مع الجهات الحكومية الأخرى، وطلب من الهيئة العليا للسياحة أن تعد المشروع الأول للنظام. وبالفعل أعدت المشروع الأول وبدأت تناقش المسودات مع اللجان المختصة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص. ومن ثم رفع الأمر إلى مجلس الشورى وأخذ وقتاً طويلاً في المجلس، ونوقشت المسودات من قبل الأخوة في الهيئة مع المجلس وبعض الزملاء من القطاع الخاص ثم ذهبت إلى هيئة الخبراء. إذاً بداية هذا الأمر كان بالتفكير بالضوابط إلى أن وصل إلى ما وصل إليه والحمد لله مؤخراً.

إن قضية الممارسات أؤكد أن هناك ممارسات في المملكة كما ذكر الدكتور صالح الذي له مبادرة طيبة في هذا الموضوع، لكن هناك ممارسات أخرى مورست، وبغض النظر عن التسميات هناك شركات عملت في مكة والمدينة مارست ممارسات بعضها اكتمل عليها صفات نظام المشاركة بالوقت وبعضها أخذت جزئيات منه. لكن هناك ممارسات هنا وهناك والهيئة العليا للسياحة منذ بداية مسؤولياتها عن هذا النظام بشكل رسمي وهي ترصد الممارسات لتعرف أين الفروقات بين ما يمارس حالياً وبين اشتراطات هذا النظام.

إن النظام تحدث عن الممارسات التي تحصل داخل المملكة أو خارجها بشكل عام وتحدث عن الحفاظ على حقوق المستثمر وحقوق المشتري، كما تحدث عن التعريف بالمنشآت التي يمكن السماح لها بممارسة هذا النظام، وضع الاشتراطات للعقود التي تبرم بين الطرفين. كذلك ألزم النظام الهيئة العليا للسياحة أو من يمارس تسويق هذا النشاط بالحصول على تراخيص من الهيئة العليا للسياحة كما حدد العقوبات والمخالفات في هذا النظام. هذا بشكل عام أهم النقاط التي تعرض إليها النظام.

- د. صالح البخيت: إن أهمية النشاط الاقتصادي بالمشاركة بالوقت انطلقت من الأماكن المتميزة الموجودة عندنا والتي ينظر إليها دائماً السياح أو الزوار بالرغبة في اقتناء وحدة عقارية فيها لو لم يكن هناك نظام المشاركة بالوقت سيضطر مثل هؤلاء إلى شراء وحدة عقارية بالشراء المتعارف عليه لمدة سنة كاملة، وكلنا يعرف أنه لن تستطيع شريحة كبيرة ممن يرغبون أن يكونوا في مكة المكرمة في أوقات معينة أو في المدينة المنورة لن تستطيع شراء شقة مثلاً أو غرفتين، لأن الشراء لمدة سنة والشراء العادي لا يصنف في نظام المشاركة بالوقت وهي عملية مكلفة جداً. فإحدى الفوائد الأساسية من هذا النشاط الاقتصادي هي أن تؤخذ تكاليف إنشاء

وبناء وتأثيث وتجهيز وحدة عقارية وتقسم على وحدات زمنية قد تصل إلى 50وحدة زمنية. هذا يتيح لي أن أبيع على شكل 50وحدة زمنية في نفس الوحدة الزمنية هذه. وأن أتركها متاحة لذوي الدخول المتوسطة أو الأقل وامكانية الدخول إلى هذا السوق وشراء وحدات. مقارنة بأن السوق لا يوجد فيه وحدات عقارية بالمشاركة ولن يتمكن هؤلاء من الدخول إلى هذا السوق، وبالتالي شراء وحدة عقارية والاستمتاع بهذا المكان سواء لأسباب دينية أو لغيرها من الأسباب السياحية الأخرى. فهذه هي الفكرة الأساسية، والمحور الذي أقيم لنشاط المشاركة بالوقت وأن تجعل تكلفة الإنشاء والتأثيث والإدارة والتشغيل مقسمة على وحدات زمنية وتصبح تكلفة هذه الوحدة الزمنية تكلفة معقولة بحيث تكون هناك شريحة كبيرة قادرة على شراء هذه الوحدات لو لم يكن هذا الشكل من الأشكال الاقتصادية متاحاً لوجدنا شريحة كبيرة من هؤلاء المستهلكين غير قادرين على شراء مثل هذه الوحدات لمدة سنة كاملة بالشراء المتعارف عليه. هذه نقطة أساسية في سبب الحاجة وبروز مثل هذا النشاط الاقتصادي.

كذلك لقد ذكر الدكتور صالح الحبيب نقطة حول مشاركة رجال الأعمال والمستثمرين وبعض المهتمين في هذا النشاط الاقتصادي، ظهرت عملية الاستعانة بالخبرات الدولية في الهيئة العليا للسياحة ضمن نظام المشاركة بالوقت، هذه الاستعانة بالخبرات الدولية تتم من خلال مكتب عالمي. ومن ثم أعدت مسودات أولية لمثل هذا النظام، وإحدى الخطوات الأساسية أن نشارك المعنيين بهذا النشاط فيما تم إعداده من قبل المكاتب العالمية وعقدت ورش عمل وحلقات نقاش كثيرة تمخضت من خلالها رؤى كثيرة وبعض المرئيات التي كانت مفيدة جداً لتطوير ما قدمه المستشار العالمي وعكست ومن ثم دخلت في المسار النظامي المتعارف عليه بصفته نظاماً يأخذ محطات متعارف عليها في الدولة تبدأ بعرضها على رئاسة مجلس الوزراء التي بدورها تحولها إلى هيئة الخبراء والهيئة تحولها إلى مجلس الشورى للجنة مختصة فيه. وبعد ذلك يقرر فيما كانت مقبولة في ملاحظاتها وبعدها يكون القرار بالدخول من مجلس الشورى، ويصدر ذلك منه على شكل قرار. كل هذه المحطات بالإضافة إلى ورش العمل إضافة إلى استطلاع الخبرات العالمية نتمنى - إن شاء الله - أنها أردجت في هذا النظام ما يضمن صلاحيته من وجهة نظر أطراف متعددة كثيرة، الدولة بعدة جهات والقطاع الخاص وقطاع المستهلكين وأن تكون هذه النسخة من النظام نسخة مفيدة للطرفين المستثمرين من جهة والمشترين من جهة أخرى.

@ "الرياض": هل راعى النظام إيجاد نظام سليم يستفيد منه المستثمر والمستتهلك على حد سواء؟

- د. صالح الحبيب: إن الاشتراطات بلا شك هي اشتراطات جميلة ورائعة لحماية المشتري. وبعض الاشتراطات ستكون مزعجة بالنسبة للمستثمر. فمثلاً كون الصك يرهن للمشاركة بالوقت وكون أن المستثمر يجب أن يعين الصراف، هذه ستزعج المستثمر. أي نظام يكون فيه 10%، أو 15%، أو 20% من السلبيات، لكن أعتقد أن الأخوة بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل جهودهم - التي يشكرون عليها - أصبح لدينا نظام جداً كلائحة تنظيمية أكثر تحوطاً بالنسبة للمشتري، إنما الإشكالية في التنفيذ. وقد كان في ودي أن يكون لدى الأخوة خطوات لتسهيلها على المشتري وعلى المستثمر، لأن هذا فيه استثمارات بمليارات الريالات. نحن عندنا مثلاً واحد من الأبراج في وقف الملك عبدالعزيز وعملنا نظام المشاركة بالوقت فأصبح لدينا 52ألف صك و 52أف منتدى ولو قلنا أن الذين سينتفعون منها في اثنين يصبح عندك 104آلاف شخص وبكل تأكيد أن العوائد الاستثمارية على المشاركة بالوقت أكثر بكثير بنسبة 100% من النظام العادي. لكن هناك شيئاً مهماً في الموضوع هو نظام الإدارة كإدارة 52أف منتدى ويفترض أن النظام يتعاون مع الهيئة بحيث يكون هناك نظام قادر على أن يلبي متطلبات عملية الإدارة. وهذا بكل تأكيد سيجعل الرقابة سهلة عندهم، لأن النظام لديه المشاركة بالوقت فالمعلومات ستكون متوفرة والإشكالية فيه فقط في الإدارة. وهناك ثلاث إشكاليات الترحيل، المبادلة، التوريث. وأنا رأيت النظام الموجودة وهو نظام لا شك فيه احتياطات كثيرة وفيه قليل من التهلكة على المستثمر، لكن كيف يطبق، هذا الذي يفترض على الأخوة في الهيئة العليا للسياحة أن يضعوا نظاماً خاصاً، والناس الذين سيكون لهم الرغبة في الاستثمار سيكون في مكة المكرمة والمدينة المنورة، هذا حسب دراساتنا وتجربتنا ومعظمهم بنسبة أكثر من 90% سواء داخل المملكة أو خارجها يفضلون هاتين المدينتين. وأفضل عامل في هذا الأمر هو العامل الأمني أو الناحية الأمنية. مثلاً هناك نظام في الفنادق مرتبط بوزارة الداخلية، والآن النظام المفترض عندي سيكون مربوطاً بوزارة الداخلية، وبالتالي تشك على الشخص فيما كان لديه سوابق أم لا سواء كانت سوابق فكرية أو سوابق أمنية، وبكل تأكيد ربما يكون هناك شيء ما. أنا هنا أرى أنه من الواجب أن تنظم الهيئة عملية الإدارة، لأن عملية الإدارة سيكون فيها إشكاليات كأي نظام جديد. وأهدف من الأخوة إلى تحفيز الوضع السياحي والاستفادة القصوى من الامكانيات التي عندنا كامكانات مادية، اقتصادية، استثمارية. فإذاً نظام المشاركة بالوقت هو فكر نير وفيه فائدة كبيرة - مثلاً المشاركة بالوقت تبدأ أسعارها من 6آلاف ريال يمكن تصل إلى 900ألف ريال بينما الوحدة تباع إذا كانت الواجهة صعبة بالنظام التقليدي تصل إلى 4ملايين ريال، وهذه وحدة صغيرة استديو.

- د. صلاح البخيت: رداً على استفسارك أنه توجد بعض الممارسات فيها شيء من النصب أو التضليل للمستهلك وكيف يتعامل النظام مع ذلك، لا شك أن بعض الممارسات التي كان فيها بعض التضليل التسويقي للمستهلك، ودخلوا في عملية التعاقد لشراء هذه الوحدة العقارية واكتشفوا بعد وقت أن المسألة ليست كما قدمت لهم وظهرت أوراق بينت عكس ما قدم لهم. لذلك تعامل معها النظام واللائحة التنفيذية من خلال طلب مستند عقار، حيث يقدم مستند عقار للهيئة تراجعه وتقره قبل أن يقدمه للمستهلك، ويضمن هذا المستند أن تكون هناك معلومات كاملة ودقيقة عن الوحدة العقارية ونركز على الكلمتين الأساسيتين كاملتين وبمعلومات غير منقوصة، وهذه المعلومات ذكرت بشكل دقيق لأن في بعض الأحيان تذكر بعض المعلومات الكاملة بألفاظ عمومية وباستخدام بعض العبارات التي لاتشمل وصفاً دقيقاً وواضحاً للوحدة فيكتشف المستهلك أنه فهم شيئاً معيناً والبائع قصد أمراً آخر، فمثلاً قد يوعد المستهلك بوحدة عقارية بالشهر الفلاني واليوم الفلاني مطلة إطلالة على الحرم المكي أو الحرم المدني، لا تصاغ بهذه الصيغة، إطلالة مناسبة على الأماكن المقدسة. فلما تأتي إلى فعيل هذه العبارة يتوقع المستهلك أن يأتي إلى هذه الوحدة العقارية وتكون إطلالته على الكعبة ويجد أن إطلالته على زاوية لا تتوافق مع طموحاته ورغبته وتكون حسب الصيغة التي ذكرها البائع مناسبة لأن الصيغة كانت غير دقيقة، فنطلب أن هذا المستند تكون معلوماته كاملة ودقيقة حماية للمستهلك، الأمر الثاني هو أنه طالما كانت هناك ممارسات فيها بعض التضليل أعطي المشتري الفرصة خلال العشرة أيام الأولى من توقيع العقد أو توقيع أي وثيقة أولية ملزمة بالبيع أو شراء حق الانتفاع، له حق الانسحاب خلال العشرة أيام الأولى دون ذكر الأسباب حماية له، وذلك حسب نص النظام، وله حق الانسحاب بعد ثلاثة أشهر من توقيع الوثيقة الأولية أو العقد إذا اتضح له أن الواقع الذي حصل عليه في الوحدة العقارية لا يتوافق مع ما ذكر

في المستند العقاري للوحدة العقارية السياحية، فهذه كلها إجراءات قد يكون فيها بعض الأثقال على المستثمر في بعض الجزئيات ولكن انطلقنا من تاريخ معين كان في معظم الحالات فيه التضليل يقع على المستهلك.

ان الانسحاب خلال العشرة أيام دون ذكر الأسباب والانسحاب خلال ثلاثة أشهر إذا تبين عدم توافق ما ذكر في مستند العقار مع ما قدم فعلاً للمستهلك. فهذه ربما إحدى الفقرات الأساسية التي تعاملت مع الضمانات للمستهلك أو المشتري لضمان عدم وقوعه ضحية لبعض التلاعبات أو التسويق غير الدقيق للوحدات العقارية.

- م. أحمد العيسى: أود ان أتحدث عن جانب الإدارة الذي تطرق إليه الدكتور صالح في الحقيقة ان النظام واللائحة وضعا إطاراً عاماً لقضيتين في الإدارة، القضية الأولى أنها تدخلت في الإدارة المنشأة نفسها وبالتالي هناك معايير تشترطها لإدارة المنشأة بمعنى ان المستثمر يستطيع يستثمر منشأته لكن لا يعني أننا سنسمح بإدارة هذه المنشأة ما لم يحقق اشتراطات معينة إما من خلال منشأته نفسها هو يستثمر ويدير أو يستعين بشركة إدارة وهذا جاء نتيجة ما يحدث الآن في السوق السعودي حيث هناك الكثير من الاستثمارات تدار بشكل سيء، وبالتالي تسوء الخدمات. في نظام المشاركة بالوقت هناك اشتراطات معينة في الخدمات ولا نستطيع ان نضمنها إلى ان نضمن الإدارة. هذا في جانب القطاع الخاص من حيث إدارة المنشأة.

وفيما يتعلق بإدارة الهيئة للنشاط فإن النظام ألزم الهيئة العليا للسياحة في المادة 12بأن تنشئ الهيئة سجلاً لنشاط المشاركة بالوقت وهذا على غرار ما هو موجود في وزارة شؤون البلديات الآن وهو نظام التسجيل العيني. حيث تسجل كل المنشآت الموجودة وكذلك تسجل العقود تسجيلاً عينياً وسيكون عندنا قاعدة بيانات متكاملة لكل عقد يوقع. وهناك الزام للمستثمر انه عند توقيع أي عقد ترسل نسخة للهيئة العليا للسياحة وتدخل في البيانات. وال 50ألفاً التي ذكرها الدكتور سنضطر لإدخال مئات الآلاف من العقود ونحن الآن نعمل لتطوير النظام داخل الهيئة ونرجو انه إن شاء الله في نهاية هذا العام يكون النظام جاهزاً للعمل وبالتالي النظام سيخدم الطرفين سيخدم القطاعات الحكومية مثل الهيئة العليا للسياحة ووزارة الداخلية من الناحية الأمنية والجهات الاحصائية مثل وزارة التخطيط والاقتصاد والغرف التجارية والمستثمرين وسيخدم المستثمرين بحيث يستطيع المستثمر ان يعرف كل معلومة في أي وقت وكل تفاصيل العقود ستكون موجودة في قاعدة بيانات لكل مشتر وبالتالي سيكون هناك نوع من الاشتراك وسنربط بنظام شموس الموجود في وزارة الداخلية الآن. وسنعرف العقد عند توقيعه هل سيدخل في نظام الهيئة؟ والنزيل حينما يأتي للمنشأة أيضاً سيسجل على أنه دخل على نظام التسجيل وبالتالي نستطيع ان نربط بين العقود وبين النزلاء. هذا النظام موجود في نص النظام وسيكون متاحاً قريباً إن شاء الله تعالى فهو لم يكن خياراً للهيئة تختاره.

@ "الرياض" هل يمكن استخدام البطاقة؟

- م. أحمد العيسى: من الناحية القانونية لا تستطيع الهيئة ان تأخذ هذه المبادرة لأن فيها خصوصية لكن القطاع الخاص في بعض القطاعات الخاصة لدينا في المملكة مثل تأجير السيارات وغير ذلك بدأوا هم يتعاونون فيما بينهم ويتداولون المعلومات، إنما هذا من الناحية القانونية فالأمر يحتاج إلى مراجعة. لأن عندما أخرج معلومة عن شخص هذا بالنسبة للهيئة العليا للسياحة ربما أنها لا تكون مخولة بذلك. وقد تكون الهيئة العليا للسياحة مخولة فقط لإعطاء المعلومة للمستثمرين نظاماً، ولكن ان نعطي معلومة من مستثمر لمستثمر هذه قد يكون فيها تأثيرات قانونية على الهيئة.

- د. صالح الحبيب: أنا أود الا يكون الفكر المسيطر علينا في اعداد مثل هذا النظام وتطبيقه التجارب الفاشلة السلبية. وأنا كمستثمر حينما أذهب واشتري الأرض ثم ابدأ بالإنشاء والنظام يسمح لي ان أبيع حتى على الخرائط ما دمت أملك الأرض، لكن افاجأ في النظام الذي لدى الاخوة أنني لابد ان أودع 10% من المبالغ في حساب تفتحه الهيئة العليا للسياحة ولا أعطى هذا الحساب الا بعد التشهير أي بعد أربع سنوات. هذا مهلك للمستثمرين فأنت إذا تأكدت من الأرض وتأكدت من المقاول وتأكدت من البرنامج التسويقي وأنا دافع لك نصف مليون من أجل الترخيص بالبيع مع ان لديك نظاماً تقول فيه ان العميل سيأتي ويدخل عليه هذا ليس من الحق وليس من العدل إذاً أقول ان تأثير التجارب السلبية لا يجب ان تطغى علينا في بناء النظام لأنك أصلاً لم تبين هذا النظام الا وأنت تعرف أهمية الاستثمار والاقتصاد فيه ومحق فيه كذلك. والهيئة العليا للسياحة أنا أعتقد بفكرهم وتجربتهم الناجحة وهم كلهم أصحاب خبرة وتجربة هدفهم هو دفع هذا الاستثمار وفتح مجالات له حتى يتطور الاستثمار في البلد أكثر.

لأنني أتوقع أننا مقبلون على حجم استثمارات لا تقل عن 90مليار خلال الخمس سنوات القادمة.

لدينا اثنان أو ثلاثة أبراج فقط في حدود تقريباً 5مليارات واحد من الأبراج تقريباً ثلاثة مليارات. وبالتالي ينظر للمسألة بأهمية كبيرة. يجب ان تأخذ هذا الهم وندفعه لمصلحة المستثمرين والمشترين. هناك استثمارات ضخمة دخلت في البلد كما حدث في استثمارات مكة المكرمة وفي المدينة المنورة، ونعرف ان استثمارات جبل عمر تكلفتها ضخمة جداً تقدر بالمليارات ومشروع أبراج البيت ومشروع الشامية كلها استثمارات كبيرة وضخمة ولا يمكن ان هذه المشروعات كلها تباع للسعوديين هذه لابد ان يكون لها قنوات توزيع تضبط شرعياً وقانونياًوتضبط عملياً وكذلك تضبط نظامياً.

- د. صلاح البخيت: بالفعل نحن هدفنا في هيئة السياحة هو اطلاق هذه الصناعة وتسهيل كل ما من شأنه دفعها لتقديم المنتج واستفادة المستثمر واستفادة المشتري. وإن شاء الله ستحقق العوائد وحسب الدراسات والمسوحات الاقتصادية هناك عوائد مجزية. ودور الآن هو دور المحفز والدافع. وأول ما ظهرت الحاجة إلى التعامل مع ضوابط لتنظيم نشاط وحدات المشاركة في العقار السياحي لم تكن هناك هيئة للسياحة، بل كانت وزارة التجارة هي المعنية وقد حاولت بقصارى جهدها ولكن إيمان الهيئة بأهمية هذه الصناعة تحملت هذا العبء وقدمت للجهات العليا استعدادها للقيام بهذه المهمة بدلاً من وزارة التجارة ووافقت وزارة التجارة على ذلك وقمنا بتلك المهمة لندعم هذه الصناعة وننظمها لأننا نعتقد أنها صناعة مبعثرة وفيها نواقص كثيرة وفيها ملاحظات ونريد حماية المستهلك والمستثمر وبالتالي فإن المستهلك لن يستفيد إذا لم يستثمر المستثمر في هذه الصناعة، ولذلك هذا التصور لابد ان يكون واضحاً. وبالفعل دخلت الهيئة في هذه الصناعة والمدى الزمني الذي أخذه النظام حتى يصدر بمختلف الجهات والمداخلات تقريباً أربع سنوات من عام 1423ه إلى عام 1427ه فهي ليست عملية ستة شهور أو سنة نحن مررنا بمحطات وحلقات دفاع ونقاش وورش عمل مختلفة مع جهات ربما لو ذكرت مرئياتها في نصوص هذا النظام لوجدته مقيداً بشكل أكثر، لكن بالعكس نحن تبينا وجهة نظر المستثمر والمستهلك لما فيه إن شاء الله النفع والفائدة للاقتصاد الوطني وللمملكة.

- م. أحمد العيسى: أعتقد أننا تحدثنا كثيراً عن الجهد الذي حدث في النظام، إنما تعليقاً على ما ذكره الدكتور صالح، حيث ذكر ان هناك نسخاً كثيرة. في الواقع ان إعداد اللائحة مر بمخاض كبير وبجهد مضاعف، فمنذ صدور النظام في شهر شعبان الماضي عندما صدر الأمر بالمرسوم الملكي بذلك وكلف رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة بإصدار اللائحة التنفيذية عملنا في الهيئة بكل ما نملك من طاقات على دراسة كل التجارب العالمية فقد درسنا أكثرمن تسع تجارب عالمية

في التطبيقات لأننا في الأول كنا ندرس الأنظمة وبدأنا الآن ندرس التطبيقات الفعلية. كذلك بدأنا نسترشد بالمشاكل التي يعانونها في التطبيقات بين الأطراف المختلفة وخرجنا بأول مسودة للائحة. هذه المسودة حتى نصل إليها عقدنا عدة ورش عمل، فعقدنا ورشة في مكة المكرمة وأخرى في جدة وورشة في المدينة المنورة.

وحاولنا من خلال هذه الورش أن نجلس مع المستثمرين ونأخذ انطباعاتهم ورؤاهم الأولى، أي رؤاهم في اللائحة التي يطمحون فيها، وقد خرجنا بالمسودة الأولى ومن ثم وضعنا تلك المسودة على موقع الهيئة وتركناها لمدة شهر. وخلال هذا الشهر أيضاً راسلنا كل القطاع الخاص الذي نعرف انه يستطيع ان يتعاون، إلى ان وصلنا إلى تطوير معين ثم أخذنا رأي بعض الجهات الحكومية مثل مؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة البلديات، ووزارة التجارة. وعندما انتهى البحث الداخلي استرشدنا ببعض الجهات العالمية، فقد استرشدنا بالمنظمة العربية للسياحة وأخذنا مرئياتهم عليها واسترشدنا أيضاً بهيئة السياحة العالمية من خلال ثلاثة خبراء تعاونوا معنا وعملوا بعض التقييم ثم أعطونا مرئياتهم. والمرحلة الأخيرة التي مررنا بها هي اننا أتينا ببعض شركات التبادل التجاري وهي الشركات تقريباً التي يشترك فيها كل المستثمرين. فأخذنا رأي شركتين رائدتين في هذا المجال واستضفناهما في الهيئة وعرضنا عليهما اللائحة بعد ترجمتها وأعطونا مرئيات جيدة أضفناها إلى هذا الموضوع. وبالتالي هذا هو الذي جعل الكثير من النسخ الموجودة عند بعض المستثمرين تكون قديمة قليلاً إلى ان خرجنا بالنسخة الأخيرة التي نعتقد ان الكثير من الملاحظات أخذت في الاعتبار فيما عدا بعض الملاحظات التي ذكرها الدكتور صلاح والتي كانت تتعارض مع النظام وكان هناك بعض التحفظات لأن هذا النظام لم نستطع التعامل معه لأنه أصبح ملزماً فحاولنا فقط ان نستوعبها في قضية التطبيقات، لكن اللائحة استوعبت الكثير من الملاحظات التي وردتنا من الزملاء. وهذا مثال فقط على أننا تداركنا بعض الملاحظات التي تأتينا.

- د. صلاح البخيت: كلائحة تنفيذية فإن النظام يصدر من مجلس الوزراء وبأمر سام فالتعامل مع النظام عملية طويلة يستغرق إعداده أربع سنوات والتعديل قد يستغرق فترة مماثلة. لكن اللائحة التنفيذية التعامل معها والتعديل فيها يستغرق فترة أقل، لأن صلاحية الاقرار داخل الهيئة العليا للسياحة. ولاشك ان هناك مبدأ قانونياً من المتعارف عليه بأن التعديل بناء على التطبيق هذا أمر متوقع ومن لا يتوقع يعتقد بكمال ما قدمه من طروحات سواء كانت على شكل لوائح أو تشريعات.

فلاشك أن التطبيق فيه بعض المعلومات والافادة للمنفذ سواء في التعامل مع المستثمر أو مع المستهلك أو مع شركات الادارة والتشغيل التي ذكرها الدكتور صالح. هذه كلها ما يبدو لنا في مرحلة التطبيق سيجمع وسينظر فيه ويصدر ربما فيه توصيات التعديل بناء على ذلك. لأنه كما يقول الأميركيون هذه لا تنقش على حجر وتبقى كذلك إلى ما شاء الله. واللائحة التنفيذية ميزتها انها تتعامل مع التفاصيل، والتفاصيل بطبيعتها أيضاً تحتاج إلى التعديل في بعض الأحيان.

@ "الرياض": المستثمر من دولة عربية ومن مصر هل لابد ان تنطبق عليه الشروط ويجاز برنامجه من الهيئة؟

- د. صلاح البخيت: ان نطاق اشراف هذا النظام ينطبق على الوحدات العقارية السياحية الموجودة في المملكة، فأي عقد يبرم يخص وحدة عقارية سياحية بأسلوب المشاركة بالوقت في المملكة العربية السعودية سواء عقد داخلها أو خارجها يقع تحت اشراف هذا النظام، هذا بالنسبة لتراخيص المستثمرين في المملكة، وتوجد تراخيص أخرى هي تراخيص مسوقين فإذا وجدت وحدات عقارية سياحية مثلاً في بلدان أخرى غير المملكة العربية السعودية ويرغب في تسويقها داخل المملكة، هذا يحتاج إلى الحصول على رخصة مسوّق غير رخصة المستثمر التي ينشئ بها، فهناك رخصتان للاستثمار في الوحدة الاستثمارية العقارية وللمسوّق.

- م. أحمد العيسى: ان اللائحة فصلت قضية تسويق الوحدات سواء داخل المملكة أو خارجها، لكن داخل المملكة ربما غطاها الدكتور صلاح. أما فيما يتعلق بالوحدات التي تسوّق لخارج المملكة وتسوّق داخل المملكة هناك تفاصيل كثيرة في باب كامل فصل هذا الأمر سيطالب المسوّق الذي يحصل على الترخيص بمعلومات كاملة وكافية عن العقار الذي يريد تسويقه وستوثق هذه المعلومات من جهات الاختصاص كالسفارة السعودية والجهات المعنية الأخرى في الحكومات. وسنطالب بدقة هذه المعلومات وسينطبق عليها الاشتراطات الموجودة على عقودنا حتى وإن كان العقد لعقار خارج المملكة طالما ان العقد أبرم في المملكة، لكن إذا حدث خلل من صاحب المنشأة فهي تقع تحت سيادة الدولة الأخرى ولن نتدخل في الخلل الذي يحدث في المنشأة. وما يعنينا الوثائق الموجودة مع المسوق ان تكون صحيحة وأن يعطى المستثمر ما يعطى للمسوّق. لكن السيادة الدولية محكومة فلا نستطيع أن نتدخل في عقار موجود في دولة أخرى. فقط نتدخل في التسويق داخل المملكة فإذا التزم سيسمح له بالتسويق. والنظام الحكومي لن يسمح لك بدعوى ضد عقار أو مستثمر موجود في مصر. وكل اشتراطات النظام ستطبق ضد كل من لا يلتزم بنظم التسويق بالمملكة من معايير التسويق ودقة المعلومات وصحتها وتقديم المستند والعقود ستمارس عليها نفس الشيء وسينسحب خلال عشرة أيام.

- د. صالح الحبيب: ان التوصية المهمة بالنسبة لي وللكثير من المستثمرين هو انه يجب ان يفرق بين ادارة المنشأة وادارة المشاركة في الوقت. فادارة المنشأة كالبرج الذي به مثلاً 51ألف وحدة و 52ألف بيع منفعة تختلف عن ادارة المبنى. وبكل تأكيد لو كنت من واضعي النظام لاشترطت ان تكون الادارة ادارة محلية معروفة خبرتها والتي تعرف بالأربع أو الخمس نجوم المعروفة في العالم.. لأن هذه الادارة يترتب عليها أشياء كثيرة. الأمر الثاني هو أن يبحث أكثر ادارة المشاركة بالوقت لأنها ادارة مزعجة وفيها أشياء كثيرة. وبالتالي هذه هي أهمية حقيقة اشراف الهيئة العليا للسياحة.

- د. صلاح البخيت: ليس لدي توصية بقدر ما هو تعليق على ما ذكره الدكتور صالح، حيث تشترط اللائحة التنفيذية أن تكون خدمات الوحدات العقارية السياحية المشاركة بالوقت كحد أدنى خدمة الأربع نجوم في الفنادق وخدمة الدرجة الأولى في الشقق المفروشة. ولا نقبل ان تكون الوحدات العقارية المشاركة بالوقت خدماتها أقل من خدمات الأربع نجوم والدرجة الأولى للشقق المفروشة. وأضم صوتي إلى صوت الدكتور صالح وهو المجرب ومن بدأ في هذا النشاط في أهمية تنظيم ادارة المبنى وادارة النشاط. وأنا اعتقد ان هذه الصناعة لم تنشأ بعد في المملكة، ومن المهم ان تنشأ لأن فيها ربحية جيدة. والمستثمرون من المفترض أن يروا فيها فرصة استثمارية ويستثمروا في بناء قدراتهم في هذا الاتجاه وسندعم هذا التوجه. لكن في النهاية يبقى هذا الدور أصيلاً للقطاع الخاص والذي ندعوه إلى انشاء شركات متخصصة للادارة سواء كان ادارة المباني أو ادارة نشاط المشاركة بالوقت، ونتمنى لهم التوفيق والسداد مع دعمنا الكبير لهم.

- م. أحمد العيسى: تعليقاً على كلام الدكتور صالح، ان اللائحة لم تحدد أن تكون الادارة محلية، هي حددت أن تكون مؤهلة ويمكن الاستعانة بإدارة أجنبية أو شركات أجنبية. ليس لدي اضافة إلى ما ذكره الزميلان، إلا أنني اطمع من القطاع الخاص الذي مارس هذا النشاط مثل الدكتور صالح وغيره أن يكونوا مبادرين وان يقودوا القطاع الخاص إلى الالتزام بالنظام والتقديم للهيئة بشكل رسمي للحصول على التراخيص، لأن النظام منذ حوالي شهر أصبح فاعلاً، وبالتالي نحن ملزمون بالالتزام به.

كذلك نطمح في القطاع الخاص ان يساعدونا على البرنامج التفعيلي والتطبيقي للنظام، لأن النظام معقد ويحتاج إلى الجهد والمعرفة. الآن نعد دليلاً متكاملاً لتطبيق النظم وصل إلى المراحل الأخيرة وإن شاء الله سنشارك فيه الشركات، وهذا الدليل سيتضمن كل النماذج والمخاطبات ونماذج الترخيص وكل ما ورد في اللائحة. وسنرسل هذا الدليل للقطاع الخاص، فهو حلقة الوصل بيننا وبينهم وهو الذي سنتعامل به معهم من خلال النماذج وهو كذلك الذي سيتحول إلى نظام آلي يشمل كل ما رد في اللائحة. وخلال أقل من شهر إن شاء الله نرسل هذا الدليل للقطاع الخاص لابداء مرئياته حتى نبدأ بعد ذلك التطبيق الفعلي عليه - بإذن الله.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة