أكد محافظ رابغ طه عمر الغانمي أن هناك العديد من المشروعات التنموية والاستثمارية الكبرى تنتظر المحافظة على المدى القصير.
وقال في حوار مع "الرياض" إن المحافظة مقبلة على طفرة جديدة لم تشهدها من قبل في ظل التوجه العالمي إليها بعد الإعلان عن مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بالإضافة إلى الدراسات التي تجريها عدة جهات للاستفادة من مشروعات كبرى على شواطئ المحافظة.
وأشار الغانمي إلى ان العمل الجاد والفعال جار للقضاء على التلوث البيئي الذي يعاني منه أهالي المحافظة وتوفير جميع الخدمات الأساسية من مشروعات المياه وخدمات الكهرباء والصحة والتعليم التي تحتاجها المحافظة.
وهنانص الحوار:
@ في البداية ما الدور الذي لعبه مجلس المحافظة؟ وكيفية تواصله مع القرى البعيد؟
- المجلس يتكون من ممثلين عن الإدارات الحكومية بالمحافظة إضافة إلى أعضاء يتم اختيارهم بالانتخاب من قبل الأهالي وهو يناقش الموضوعات الهامة المقترحة واحتياجات المحافظة والمراكز من المشاريع الخدمية والتنموية وبعد الدراسة تعد التوصيات ثم ترفع لمجلس المنطقة الذي بدوره يبت فيها حتى تأخذ حيز التنفيذ وأما التواصل مع قرى المحافظة وتلمس احتياجاتها فيتم عن طريق مديري المراكز التابعة للمحافظة حيث يرفعون بها إلى المجلس وتأخذ دورتها من الاحتياجات.
@ المحافظة تحتاج إلى المزيد من الخدمات الأساسية، ماذا تم في هذا الشأن؟
- إن احتياجات المحافظة للخدمات الأساسية من صحة وتعليم وكهرباء وماء هو قيد الدراسة والتنفيذ من قبل المسؤولين ويأخذ جل اهتمامهم لما لذلك من اثر على حياة الفرد والمجتمع، والجهات المعنية لديها معرفة تامة بالاحتياج وهي مدرجه ضمن الخطط المستقبلية فالخدمات الصحية متوفرة حالياً بشكل جيد من خلال مستشفى كبير يقدم خدماته على أكمل وجه وعلى مستوى عال من الجودة بالإضافة إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في المراكز والقرى التابعة وهي مغطاة بالكامل صحياً حسب التعداد السكاني لكل قرية ومن الناحية التعليمية فالتوسع فيها مرتبط بتزايد السكان وقد رفعنا بحاجتنا إلى كلية صناعية، حيث وافق مجلس المنطقة على إنشائها وكذلك كلية تربية للبنات وقد تم ادراجها ضمن خطة وزارة التربية والتعليم في المرحلة القادمة ومؤخراً تم بناء معهد للتدريب المهني وسيفتتح قريباً كما ستتحول مباني القطاع التعليمي الحكومي إلى نموذجية بنسةب 100% وبالنسبة للكهرباء فقد تم إيصالها لكل الأهالي في مساكنهم التي شيدت قبل صدور قرار عدم إيصال التيار الكهربائي إلى المنازل إلا بصك ملكية وبموافقة بلدية، وفيما يخص المزارع فهناك إشكالية كبيرة بين بعض الملاك أنفسهم مما تسبب في إيقاف إيصال التيار الكهربائي إليها وإذا انتهت تلك الإشكاليات فليس هنا ما يمنع دخولها.
@ وماذا عن مشروعات المياه، خاصة أن المحافظة تعاني من شح فيها؟
- هذا الشح يعود إلى قلة المياه الجوفية وعدم الاستفادة من مياه السيول والأمطار سابقاً كذلك كثرة المشاريع بالمحافظة التي جذبت إليها الكثير من الشركات مما أدى إلى عدم كفاية المياه الجوفية والمحلاة للأهالي، حيث يعمل في المحافظة حالياً 40ألف شخص يتبعون إلى شركات مختلفة، كما أن نزح مياه الآبار في الأودية من قبل الشركات العاملة في المشروعات زاد من شح المياه، مما اضطر بعض الأهالي إلى بيع المياه للاستفادة المادية في ظل عدم الاهتمام بالمزارع وهو حق مشروع لهم، ولكن مع إقامة سد وادي رابغ الذي سينتهي العمل فيه بنهاية العام الهجري الحالي سيكون هناك مردود ايجابي على مخزون المياه الجوفية بالإضافة إلى عدة مشروعات أخرى مع وجود محطة تحليه أرامكو ومحطة تحليه رابغ التي تنتج 2000متر مكعب يومياً وبعد توسعتها سيرتفع إنتاجها إلى 22ألف متر مكعب يومياً.
@ تتميز رابغ بساحل كبير يمتد على طول البحر الأحمر ولكن لم نجد حتى الان مشروعات سياحية ماذا لديكم في هذا الشأن؟
- هناك جهات مكلفة بدراسة الفرصة الاستثمارية على كورنيش رابغ وعند انتهاء تلك الدراسات سيبدأ التسويق لتلك الفرص وجذب المستثمرين، وقد تم مؤخراً توقيع عقد مع أحد المستثمرين لإقامة فندق ومنتجع ومركز تجاري على كورنيش رابغ إضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى التي سيتم تطويرها وتحديثها لتصبح نقطة تحول في تاريخ المحافظة، وهذه دعوة لكل المستثمرين لمن يرى في نفسه الكفاءة والقدرة المالية أن يتقدم لبلدية المحافظة ليحصل على الفرص الاستثمارية الجيدة فسواحل رابغ لديها مستقبل واعد وهي فرصة حقيقية للاستثمار على لؤلؤة البحر الأحمر.
@ هناك شكوى دائمة من أهالي المحافظة وتخوف من التلوث البيئي، ماهي خططكم في هذا الجانب؟
- نلمس معاناة الأهالي من هذا ولم نغفل هذا الجانب فهو يأخذ حيزاً كبيراً من اهتمامات المجلس ودارت عدة مناقشات مع إدارات المصانع المتسببة فيه وقد وعدونا بإيجاد الحلول اللازمة لتلافي كميات الدخان المتصاعدة من المصانع وقد بدأت شركة الاسمنت بوضع فلاتر تمنع تصاعد الدخان الى الفضاء فحياة الإنسان هي ثروتنا الحقيقية ونحن على اتصال دائم مع مسؤولي المصانع للتقيد بتنفيذ الاشتراطات البيئية التي تمنع مثل هذه الاعمال.
@ وماذا عن دوركم في تشجيع الرياضة بالمحافظة؟
- الاهتمام بالشباب الرياضي بكافة ميوله واتجاهاته في المملكة يتنامى وفق اسس ومعايير علمية مدروسة من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي ساهمت في مسيرة التطور الرياضي بالمملكة لتتوالى الانجازات التي يفتخر بها الجميع، ويظل نادي الانتصار بمحافظة رابغ محط اهتمامنا لجذب الشباب وشغل اوقات فراغهم بالمفيد، وإيماناً منا بدور الرياضة في حياة هؤلاء الشباب قمنا بدعم هذا النادي بجهود ذاتية من الأهالي ورجال اعمال المحافظة وقد تم بناء مقر جديد للنادي ولكن لم يكتمل بعد، كما تم الانتهاء من زراعة ملعب كرة القدم، ولكننا نطمع في مكرمة الرئاسة العامة لرعاية الشباب بدعم القطاع الرياضي بالمحافظة وإنشاء ملاعب لكافة الألعاب الاخرى لنلم شتات المواهب الرياضية المتعددة التي تزخر بها المحافظة.
@ ما تقييمكم لزيارة الأمير خالد الفيصل للمحافظة مؤخراً؟
هذه الزيارة ستشكل مفصلاً أساسياً في تاريخ المحافظة من خلال النتائج التي ستسفر عنها تباعاً في كافة مجالات الاستثمار السياحي والاقتصادي والتعليمي وغيرها من المشروعات، وبإسمي ونيابة عن أهالي محافظة رابغ نشكر الأمير خالد الفيصل على زيارته للمحافظة التي تعد اليوم محط أنظار العالم بعد مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وقد جسد سموه بزيارته مدى الاهتمام الذي توليه قياداتنا بمثل هذه المشروعات التنموية.
1
شواطيء رابغ من أجمل الشواطيء ومرشحة لأن تكون منطقة منتجعات ومنتزهات وتنتظر هيئة السياحة والفنادق خاصة في الشمال حيث هناك الخور وهو شبه بحيرة ضخمة وبها جزر ومياه نظيفة وثروة سمكية طبيعية
كذلك هناك مناطق اثرية ودينية ناحية الشرق وخاصة الميقات
عبدالله خوجه - زائر
09:25 صباحاً 2007/07/20