الرئيسية > التدريب والتوظيف

تأهيل

المشاكل والمعوقات التي تواجه العملية التدريبية


شهاب بن عبدالرزاق السويلم

إن عملية تحديد وتشخيص المشاكل والمعوقات التي تواجه العملية التدريبية، ينبغي أن تأخذ أكثر من منحى، فعلى الجهة القائمة على الترخيص لجهات التدريب أن تبقى على صلة دائمة لا تأخذ فقط الطابع الإشرافي الرقابي على الأداء، بل أن تركز على توجيه الجهود نحو إزالة العقبات وإقالة العثرات التي تواجه تلك الجهات، وتأصيل المرجعية النظامية لها، وبما أتيح من آليات وأدوات، حيث إن نجاح جهات التدريب في تحقيق أهداف العملية التدريبية، يعود في النهاية إلى نجاح الجهة المرخصة في القيام بكامل واجباتها نحو تلك الجهات المنفذة للتدريب، وبالتالي يجير لها ذلك النجاح.

كما أن الجهات التدريبية ينبغي أن تعمل على حصر وتحليل تلك المشاكل والمعوقات التي تواجه كافة أوجه تنفيذ العملية التدريبية، وعرضها بالشكل الملائم ومن خلال القنوات الملائمة مع جهات الاختصاص، للعمل على معالجتها بما تستحق، وبما يحقق للعملية التدريبية والجهات القائمة عليها المرونة الكافية للوصول إلى أهدافها، وقد تجد هذه الجهات في اللجان القطاعية والإدارات المتخصصة القائمة في الغرف التجارية الصناعية، ما يمكن أن يمثل المظلة التي تصل من خلالها بشكل جماعي منظم إلى تلك الغاية، كما أن الجمعيات المهنية المناسبة قد تمثل أوعية ملائمة أخرى للتطرق إلى تلك المعوقات والمشاكل وطرحها في المحافل المناسبة، فضلاً عن التلاقي العملي والعلمي المباشر مع الجهات المرخصة في حال تحقق التنسيق المشترك بينها.

إن طرح المشاكل والمعوقات ينبغي أن يتم بالأسلوب العلمي والعملي القائم على التحليل المنطقي للمشاكل والمعوقات، بعيداً عن الإشكاليات الخاصة التي تواجه جهات التدريب بشكل منفرد، وأن تركز الطروحات على إيجاد واقتراح الحلول والمعالجات المناسبة لكافة الأطراف وبدائلها، والبعد عن الذاتية في الطرح، وتقدير مدى وإمكان تحقيق المطالب وبما يتلاءم مع الظروف المحيطة.

الخلاصة تتمثل في ضرورة تحقيق آليات لتبادل المعلومات بين الجهات المرخصة والمرخص لها، من خلال التغذية المرتجعة للمعلومات وبالأسلوب التقني الملائم، لطرح كافة المشاكل والمعوقات التي تواجه العملية التدريبية على بساط البحث، ليتسنى بالتالي الوصول إلى معالجات تضمن استمرار العملية التدريبية على الوجه الأفضل وبما يتواكب مع الاحتياجات المتنامية والتطورات السريعة على كافة المستويات.

@ عضو لجنة التدريب - الجمعية السعودية للإدارة

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    لا يمكن ان نحصل على تدريب جيد والجهات الحكومية , ناهيك عن الأهلية , تتقشف لحد البخل في تحديد رواتب المدربين , مما ينتج عنه استقدام مدربين من دول العالم الثالث قد يمتلكون شيئا من الخبرة , الا انهم ضعيفين من النواحي العلمية وغير مدركين لمعنى الجودة.
    كما ان جهات مراقبة التدريب تفتقد او يندر فيها المتخصصون المسلحين بالخبرة والعلم والجودة معا.
    ان الحل هو في استغلال ميزانيات الخير الذي افاء الله بها علينا في محاولة اصلاح وتدارك ما يمكن والاستعانه بخبراء في التدريب ومراقبة جودة التدريب ومن ثم توطين هذه الخبرات حتى لا يتم تكريس الفوضى و"تمشية الحال" كمنهج اداري في بلادنا.

    عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر

    11:35 صباحاً 2007/07/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة