يجيب عليها المستشار والخبير الإداري
عبدالله بن عبداللطيف العقيل
كيف يختار المدير الموظفين الملتحقين بالدورة التدريبية؟
@ من الناحية الإدارية السليمة، كيف يختار المدير الموظفين الملتحقين بالدورة التدريبية؟
- يتم الاختيار السليم للموظفين الملتحقين بدورة، وأي ترشيح من سيذهب لتلك الدورة، من خلال الخطوات المنهجية التالية:
1لابد من وضع آمال ومتطلبات وأهداف واضحة للتنمية البشرية والإدارية في الشركة بناءً على مسح واقعي، ومنهم من يسميه دراسة الاحتياجات التدريبية، ولكن ما ذكرناه يتجاوز إلى حد بعيد معنى الاحتياجات وينتقل إلى التنمية الكلية للموارد البشرية. ثم تحول هذه الآمال والمتطلبات والأهداف لاحقاً إلى خطة أو برنامج لتطوير وتنمية المهارات بمختلف الوسائل ومنها التدريب المنظم المدروس.
2تحديد برامج (دورات) التطوير والتدريب وتنمية المهارات لكل فئة من الموظفين وربما لكل موظف بناءً على ما سبق ذكره في (1) آنفاً، وبناءً على نواحي القصور الفعلية لدى الموظف والمحددة في تقييمه الموضوعي أو جوانب الحاجة التي تحتاجها الشركة، وأيضاً بناءً على ما ترغب الشركة في تطويره لدى الموظف من مهارات أو إكسابه لها.
3صياغة عناوين ومحتويات وعناصر الدورات وطريقة تقديمها بما يناسب حاجة الشركة والعاملين فيها وفق ما سبق ذكره في (1) و (2) آنفاً، والحذر من طرح الدورات والبرامج التدريبية كما يتم استيرادها أو كما يتم استنساخها من الغير، فالتدريب عملية مرنة وليست جامدة لأنها تتعامل مع حاجات ومتطلبات وظروف العنصر البشري.
وأخيراً.. فإن على كل جهة ترغب في تدريب وتطوير مهارات ومعارف منسوبيها ألا تحدد أسماء الدورات بناءً على ما هو موجود في سوق التدريب في الداخل والخارج، وألا تضع قوائم الدورات دون دراسة ووعي كامل لها ولمناسبتها وللحاجة إليها! ولكن عليها أن تحدد المواضيع أو الصعوبات والمشاكل العامة المراد طرحها أو علاجها من خلال الدورة (الدورات والمستهدفين منها، وكذلك التوقعات لمخرجات الدورة) الدورات، ثم يتم اختيار وبناء الدورات المناسبة التي تغطي تلك المواضيع وتعالج تلك الصعوبات وتحقق تلك التوقعات، كما يتم ترشيح المستهدفين بكل دورة وبرنامج وفق ذلك أيضاً.
@ يقال إن الموظف المثالي أو المتميز لا تبعثه الشركة إلى دورات أو انتدابات لكي لا يتأثر العمل بالشركة؟ وهو أمر لاحظته كثيرا في بعض بيئات العمل لدينا. بودي ان تعلقوا على هذا الإشكال؟
- إن هذا واقع للأسف، لكن مدى انتشاره يحتاج إلى بحث ميداني، ومن سيئات هذا السلوك الإداري أن الموظفين الأكفاء يصابون بالإحباط وضعف الولاء مع الوقت بل وعدم الرغبة في تطوير أنفسهم، إلا أن الأسوأ على الإطلاق هو أن الموظفين غير الأكفاء هم الذين في نهاية المطاف يحصلون على الترقيات والمناصب العليا لأنهم يقضون وقتاً طويلاً على حساب الشركة أو الجهة الحكومية في الدورات الطويلة والقصيرة والابتعاثات التي تمنحهم نقاط تفوق تجعلهم نظرياً أو ورقياً أكثر أهلية للترقية وتعالي المناصب، ولا تسأل بعد ذلك عن الكفاءة والإنجاز والإخلاص
لأسئلتكم واستفساراتكم
فاكس
4871070بريد الكتروني halanzi@alriyadh.com