الرئيسية > الرأي

مداخلة

بعض الدكاكين تفوق بعض الجامعات!


صالح بن عبدالله اليوسف

اطلعت على تحقيق الأستاذ خالد الشهري الذي نشر بصحيفتكم الغراء يوم الخميس الموافق 1428/5/28ه تحت عنوان (احصل على الشهادة بأي لغة وأنت في منزلك! دكاكين الماجستير والدكتوراه تغري الطامحين بشهادات مزورة) وقد شدني هذا الموضوع واطلعت على تعليقات القراء عبر موقع الصحيفة الإلكتروني.. وودت أن أشارك في الحديث حول هذا الموضوع الذي يهم طبقه المتعلمين من أبناء مجتمعنا.. ويحتاج (هذا الموضوع) إلى وقفة من المسئولين في وزارة التعليم العالي أو المجلس الأعلى للتعليم في المملكة.. لا سيما وأن أنظمة التعليم العالي لدينا لم يطرأ عليها تعديل منذ عقود، كما أن التعليم العالي لم يستفد من تجارب الدول المتقدمة في منهجية استكمال التعليم العالي، فعلى سبيل المثال يتوجب على من يرغب في استكمال تعليمه هنا أن يدرس سنتين على الأقل كمرحلة تمهيدية (للماجستير) ثم يقدم بعد ذلك رسالته أو بحثه.. بينما معظم دول العالم تعتمد على ما يقدمه الباحث من رسالة أو بحث فيتم تقييمه على هذا الأساس بل وفي بعض الأحيان يرى المشرف على الباحث أن الرسالة المقدمة أو البحث تستحق درجة الدكتوراه فيمنح الطالب تلك الدرجة حتى ولو لم يحصل على الماجستير.

والتعليم هناك يؤكد أن محتوى الفكرة أهم من طريقة أدائها، بل ويقيمون الأشخاص بحسب إنتاجهم وعطائهم فيمنحون الدرجات العلمية الشرفية دون تقديم بحث، فيكتفون بما قدمه الشخص من جهد في المجال الذي سيمنح فيه درجة الدكتوراه الفخرية.. فإذا نبغ الشخص في السياسة أعطي الدكتوراه الفخرية بالسياسة وإذا كان في العلوم الطبيعية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أعطي في مجال إبداعه..

ولم نسمع أن جامعاتنا منحت أحداً من أبنائنا شهادة فخرية.. رغم أن مجتمعنا يزخر ولله الحمد بكوكبة من المبدعين في جميع المجالات.

ولعلني في هذا الموضوع قد أسرفت في الطلب من الجامعات أن تمنح المبدعين شهادات عليا، لكنني أتمنى أن يدرس المسؤولون بالوزارة تقييم ما يقدمه أولئك المبدعون من أبحاث ودراسات لكي تؤهلهم للحصول على الشهادات العليا. بل نتمنى عليهم تسهيل إجراءات قبولهم واستثنائهم من بعض الشروط.. حيث أعرف أحد الزملاء المبدعين في مجال تخصصه بل وأصبح من رموز العمل المتخصص في مجاله ومع هذا يقدم سنوياً على كل جامعات المملكة لطلب استكمال دراسته العليا ويرفض طلبه بحجة أن تقديره (جيد).. وإذا عدنا لصلب الموضوع فإنني آمل أن نوسع مداركنا فقد تكون هذه الجامعات التي أشار إليها الكاتب بأنها (كالدكاكين) قد تكون من القدرات والخبرات ما يؤهلها لتقييم الأبحاث والعقول ومنحها الدرجة التي تستحقها دون الحاجة لحضور الباحث، كما أنها قد تكون من الجامعات التي تحتل مراكز متقدمة بين الجامعات - من حيث المعايير العلمية - أو على الأقل أفضل من مراكز بعض الجامعات السعودية.. ومن ناحية أنهم يطلبون مبلغاً مالياً فهذا أمر مشروع حيث إن جميع الجامعات تطلب رسوماً دراسية، وبخصوص التشكيك بأن أبحاث من تعاملوا مع تلك الجامعات مزورة، فهذا يحتاج لدليل واضح ولا يجوز إطلاق مثل هذه التهم دون وجود مستند رسمي، خاصة وأن تزوير البحوث والدراسات قد يحصل في كل الجامعات دون استثناء.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    أبتدائي ومتوسط ثم ثانوي معليه ماشي يمكن مافيه خطوره لكن ماجستير ودكتوراه مشكله صحيح أن فيها أكل عيش لكن فيها خطوره على المنشئات والكوادر في الوطن..
    على فكره مين صاحب هذه الكليات الأهليه ؟؟

    محمد ناصر - زائر

    01:19 مساءً 2007/07/20


  • 2
    اشكرك على المقال الرائع والجميل والذي قمت به بالرد على من يشكك بهذة الجامعات وغيرها ويعتبر باننا نحن الافضل حول العالم من تعليم ورياضه وطب واقتصاد وعندما نراى اخر السنه الاحصاءات نجد اننا في القاع
    وقد تكلمت كثيرا بهذا الموضوع وقلت بننا يجب ان ندرس الموضوع من جوانب مختلفه ولانرمي التهم على من نعرف ولانعرف بالتزوير والدكاكين والشقق وغيرها من الالقاب الغريبه
    محمد سلمان
    باحث ومتخصص بالموارد البشريه والسعودة
    awlama2007@hotmail.com

    محمد سلمان - زائر

    02:07 مساءً 2007/07/20


  • 3
    الموضوع جيد..ولكن لابد انه نعرف ان سياسات والدوله والتعليم العالي بانه يكون هناك طبقه تفيد المجتمع والدوله بعلمها..فمساله الدراسه الفعليه شي ضروري لانه هنا يكون التعلم..ولكن الذي يحصل انه يوجد شهادات بالتلاعب..وليست فقط على الشهادات الفخريه..لانه الشهادات الفخريه لاتحسب كمؤهل علمي انما كتكريم للشخص.. وبالتالي فماغير ذلك باعتقادي الشخصي انه تلاعب..وبالتالي وجود كوادر غير اكفاء في مناصب معينه..وبالتالي فانا اتفق مع الاستاذ خالد الشهري باغلب ماكتب في مقاله وليس الكل...شكرا

    Ibrahim Abdulaziz - زائر

    10:42 مساءً 2007/07/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة