الرئيسية > الرأي

لعبة التجميد والتسخين بين المعاهد الأهلية وجهات الإشراف


سيف آل عبدالله

من خلال متابعتي للوضع الدراسي والتدريبي لأحد أبنائي في واحد من المعاهد الأهلية التي لعبت دوراً تفاخر به في تخريج مجموعات مؤهلة ومدربة، ويتبوأ الكثير منهم وظائف اشرافية وقيادية في مختلف مناطق المملكة ومن ضمنهم ابن اخر من أبنائي تخرج من المعهد المذكور؛ ونتيجة لتشابه الاهتمامات في المجال الوظيفي بحكم طبيعة عملي ومجالي دراستي ولقاءاتي بالعاملين فيه قمت ذات صباح مبادراً المدير باستفسار لا يخلو من روح الدعابة: لماذا انتم مجمدون؟:

اجابني بهدوئه ربما تقصد لماذا نحن متجمدون؟ ولكن كيف نتجمد مع ارتفاع حرارة الصيف؟ وربما تقصد اننا جامدون، وكيف يتم ذلك ونحن اصحاب السبق في تطوير برامجنا لمواكبة المستجدات العلمية من معلومات وأبحاث واستقطاب الخبرات - وانت تعرف ذلك - وعندها سألته بشكل مباشر: هل اطلعت على موقع جهة الاشراف على معهدكم في الإنترنت؟ اجابني بأنه يتابعه؛ وعندها بادرته بالسؤال المباشر هل تعلم انها تقوم بالتشهير بكم وتشوه سمعتكم ومعكم ثلة اخرى من المعاهد؟ اجابني: بتواضع سامحهم الله.

نحن ننتقل من نجاح الى آخر ولم ننتظر من احد اطراءً او شكراً لأننا نقوم بواجبنا.

لقد اثار اهتمامي بعض المفردات الغامضة والمبهمة التي تصف حالة بعض المعاهد الأهلية وحالة بعض برامجها من بعض جهات الإشراف على موقعها في الإنترنت وهي مفردات حائرة ومشككة وتدعو الى تسخين وإيجاد مناخ شديد الحرارة بين المعاهد من جهة والطلبة وأولياء امورهم من جهة اخرى دون قصد، وفي الحقيقة ينبغي الا يتم تداول هذه المفردات سوى بين جهة الإشراف وملاك المعاهد لأنها لا تعني الطلبة او اولياء امورهم بل تولد الإرباك والإتهام لتلك المعاهد والعاملين فيها الذين لا يستطيعون توضيح الموقف مهما اوتوا من مصداقية ودبلوماسية كما انها ملاحظات لا علاقة لها بالعملية التربوية والتدريبية وتصدم الطالب وتصيبه بالدهشة عندما يقرأ مثل تلك الكلمات في قاعة الإنترنت في فترة استعداده لدخول المعمل او قاعة المحاضرات او التوجه الى احدى جهات التدريب برفقة المشرف على تدريبه الذي لا يعرف شيئا عن هذا الأمر وجل اهتمامه ينحصر في المحافظة على المستوى التدريبي لطلبته.

ان المفردات المشار اليها تشرح حالة من الحوار او تغطي مرحلة استكمال لمعاملات رسمية بين جهات الإشراف وملاك المعاهد من الممكن انجازها عن طريق الخطابات الرسمية او تبادل الزيارات، كما ان المفردات المستخدمة توحي قوة الى التشكيك في الوضع القانوني للمعهد الذي لا ينقصه اي عامل من عوامل النجاح بل يزداد نجاحه عاماً بعد آخر علاوة على فهم البعض ان المفردات المشار اليها تقوم بالترويج والدعاية لمعاهد على حساب اخرى وهي لعبة ربما لا تخطر على بال جهة الإشراف وتقع في المحظور دون قصد.

اننا نتمنى على جهات الإشراف ان تكون العلاقة بينها وبين المعاهد الأهلية بمستوى خصوصية الموقف وليست مشاعاً للمشككين والمحبطين والصائدين في المياه العكرة مع ايماننا بحرصها على نجاح المعاهد وتطويرها كما نتمنى الا يصل مستوى حرصها الى مرحلة "ومن الحب ما قتل".

@ استشاري تدريب وتنمية مواد بشرية

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة