الجمعة 6رجب 1428هـ - 20يوليو 2007م - العدد 14270

العملية ملغاة! العملية غير مقبولة! تعذر الاتصال!

بعد ازدياد التذمر من بطاقات الصرف الآلي.. متى تنتهي مشاكل الشبكة؟!

تحقيق - أسماء أحمد

    كان واثقا ثقته في نفسه بأن رصيده في البنك يغطي ما قام بشرائه من مشتريات بسيطة من المحل، لكنه فوجئ مثله مثل غيره بعدم قبول العملية لعدة مرات، وأخيرا كاد (الكاشير) يرمي بطاقته في وجهه بحدة وهو يقول "ضيعت وقتنا ووقت الزبائن بطاقتك غير مقبوله" واستدرك قائلا "اقصد العملية غير مقبولة" مثل هذا المشهد يتكررفي كل مكان وفي مختلف الاسواق والمجمعات والمكتبات، بالطبع تختلف طريقة وأسلوب هذا الكاشير (الجلف) على حسب تربيته وثقافته وحتى طريقة المعاملة التي يجب أن يتبعها كل من يعمل في مثل موقعه، لم يتردد الرجل وهو يعيد بطاقته في محفظته الا أن يضع مشترواته جانبا ويخرج لاقرب صراف يقع بجوار المحل ليسحب نقودا لسداد قيمة مشترواته، خلال ذلك تقدمت شخصيا ببطاقتي وانا واثقة أيضا بأن رصيدي فيه مافيه من المال ومع هذا حدث لي ماحدث لذلك الرجل الذي خرج متأففا من البطاقات وتقنياتها المختلفة التي باتت تسبب الحرج كل الحرج لعملائها الكثر.

عدم قبول البطاقة لتعذر الاتصال، والعملية غير مقبولة، او عدم تفعيل البطاقات الائتمانية، عبارات بتنا نسمعها يوميا هنا وهناك مع إشراقة كل يوم بل وتزداد هذه الظاهرة مع توسع استخدامنا لهذه البطاقات والتي تعتبر أكثر من ضرورية في زمن الاتصالات والاقمار الصناعية والانترنت، نحن في عالم تتحكم فيه البطاقات ومع هذا لم نجد حلولا ناجعة لمشاكلها المختلفة والحرج الذي تسببه لمستخدميها، وعلى وجه الخصوص في بلادنا لسبب بسيط هو الضغط على الشبكة الوحيدة والفريدة خصوصا في فترات الذروة كما يقول احد موظفي البنك الذي استخدم بطاقته، والذي رفض ذكر اسمه انما اشار الى أن الضغط على الشبكة في فترة تداول الاسهم والزحمة في الاسواق والاستخدام الكثيف للبطاقات يساهم احيانا في تعذر مرور الاتصال بين نقاط البيع وبين مركز الشبكة في مؤسسة النقد وبالتالي البنوك.

والمواطن او المواطنة ليس لهم ذنب في عملية الضغط والذروة فهم يدفعون قيمة استخدامهم للبطاقات بل هناك من البنوك من يأخذ هامش ربح على بطاقاته وبصورة دائمة بل ومستمرة وهي غير مستخدمة وبدون تفعيل، عن مشاكل الناس مع البطاقات كان هذا التحقيق الذي اوحاه لي ما واجهته في احد المحلات ويواجهه غيري من الناس في كل مكان، والناس تسأل متى تنتهي هذه المشاكل ولماذا لا توجد اكثر من قناة كمؤسسة النقد تقدم شبكة تنافسية وصولا لخدمة افضل في مجال تقنية البطاقات البنكية، فالناس تقرأ في بعض الملاحق والتغطيات الاعلامية أن كل شيء تمام وأن البطاقات الإلكترونية هي كلمة (افتح ياسمسم) لكن الواقع المعاش يختلف.

تقول السيدة فاطمة فاضل: إنها عانت كثيرا من هذه المشكلة بل انها اضطرت الى الذهاب بعيدا لاحضار نقود لدفع قيمة مشترياتها من عند احد المحلات والذي رفض اعادة المحاولة مرة ثالثة بحجة انها تعطل الزبائن علما بأن نسبة كبيرة عانوا من نفس المشكلة فالاتصال غير ممكن! وتضيف فاطمة ترى من هو المسئول عن هذه الظاهرة بل المشكلة وكيف نعالجها بشكل قاطع وبعيدا عن مجاملة البنوك التي باتت تتحكم في أرصدة الناس بدون أن تقدم خدمات حقيقية وفاعلة؟!

اما السيد ة أم عبدالله فتقول ان لزوجها قصة محزنة مع البطاقات فقبل سنوات اضطر لشراء تذكرة سفر من مكتب سفريات وعندما اجريت العملية على بطاقته الائتمانية لم تقبل العملية عدة مرات، وجميع العمليات مرفوضة علما بأن بطاقته ذهبية مع أنه اتصل بادارة البطاقات بالبنك الذين اخبروه انهم فعلوا له البطاقة ومع هذا لم تقبل العملية في مكتب السفريات؟! وبعدها اضطر الى احضار المبلغ (كاش) وماهي الا ايام ليكتشف أن البنك قد سجل عليه عمليتين مقبولتين؟ اضافة الى أنه دفع قيمة تذكرة سفر العامل نقدا وأخذ ايصال بذلك!

وتضيف أم عبدالله أن زوجها كتب للبنك واتصل بادارة البطاقات اكثر من مرة وأخيرا تم الغاء عملية واحدة فقط،وسجلت العملية الأخرى اضافة الى مادفعه نقدا لمكتب السفريات، والسؤال هنا بأي حق تسجل عليه قيمة تذكرة كانت غير مقبولة، وسجلات مكتب السفريات تؤكد دفعه نقدا لقيمة التذكرة؟!

اما أم عبدالعزيز فتقول ان زوجها يحمل ايضا بطاقة إتمانية وهي لديه منذ سنوات وتسجل عليه شهريا مبالغ خدمات علما أنه لا يستخدمها مطلقا وعندما أراد السفر الى خارج المملكة، ولرغبته الاستفادة من هذه البطاقة اتصل لتفعيلها وأخذ رقم سري جديد بدل الذي نساه مع عدم استعماله لها خلا الفترة السابقة، فطلب منه ادخال الرقم السري لبطاقته والذي نساه، حاول لأكثر من مرة واخيرا اتصل بالادارة الرئيسية بالرياض الذين طلبوا منه مراجعة فرع البنك في منطقته، وعندما راجع الفرع طلبوا منه الاتصال بادارة البطاقات، وهكذا ضاع الوقت في مراجعة الفرع والاتصال بالمركز الرئيس، والبطاقة حتى كتابة هذا التحقيق لم تفعل ولم يزود برقم سري وفوجئ مع كشوفات البطاقة بتسجيل مبالغ خدمات، وتضيف ام عبدالعزيز ترى باي حق يحتسب البنك مبالغ مالية على بطاقة لم يتم تفعيلها او استخدامها، قد يكون ذلك مقبولا عندما تكون البطاقة سارية المفعول وهي رهن الاستخدام.