انه الجيل الجديد من السيارات حيث يسيطر الحاسب على السيارة بالكامل وليس مجرد جهاز مساند داخل السيارة كما هو الحال حالياً، وفي هذا العام يقام سباق للمرة الرابعة على التوالي تشرف عليه منظمة DARPA وهو اختصار Defense Advanced Research Project Agency وهي منظمة تابعة لوزارة الدفاع تهتم بالابحاث وتطويرها والتي تنظم سباقاً طوله 132كم ويقام في صحراء نيفادا الامريكية في متاهات صناعية ويقوم فريق من المنظمة يزيارة أي شركة تتقدم بالطلب بالدخول في هذا السباق ومشاهدة التجارب الاولية للسيارات المشاركة قبل السماح لها بالدخول حيث تضع المنظمة شروطاً قاسية وعالية الدقة وذلك لأن السيارة لا تشمل الاجهزة والمعدات فقط بل هناك انظمة الذكاء الاصطناعي التي تسيطر على السيارة والتي تتطلب من جهاز الحاسب اتخاذ قرار معين بدون الرجوع للإنسان يكفل سلامة السيارة والسيارات الاخرى على الطريق ويكفل استمرارها في السباق حتى النهاية الذي يحتوي اشارات مرورية وانعطافات على شكل حرف يو وتقاطعات وعمليات تجاوز للسيارات الاخرى، وتطلق المنظمة على هذه الخطوة بالزيارة الميدانية، ويتوقع مشاركة اكثر من 53شركة، وتبلغ السرعة المعتادة للسيارات في هذا السباق عشرة أميال في الساعة فقط ولكن فريق تنادرفورد استطاع ان يخترق هذا الحاجز لاول مرة عام 2005م بان قطع المسافة في اقل من عشر ساعات ولا يتوقف مشاركات لشركات السيارات فقط بل هناك جامعات وشركات تقنية مثل انتل وقوقل التي تنوي تبني أفضل فريق في التجارب التي تسبق السباق الذي سيقام في شهر أكتوبر القادم السباق التاهيلي حتى الثالث من نوفمبر حيث يقام السباق الفعلي.
الذكاء الصناعي في المحك
يعتبر المطلعون على السباقات السابقة ان الذكاء الصناعي الذي استخدم في الأعمال السابقة جيد ولكن ينقصه الكثير من التطوير فالكاميرات العالية الدقة والتي يطلق عليها اسم High definition ومايتبعها من نظام تحسس تستطيع التمييز بين الاجسام الموجودة في الطريق ويمكن لجهاز الحاسب أن يكتشف ايها يتحرك وايها ثابت ويجب تفاديه ولكن النظام مطالب بمعرفة السلوك المعتاد للأجسام المتحركة وإيجاد طريقة أسلوب للتعامل مع كل جسم متحرك تتناسب مع ايقاع وتصرفات هذه الاجسام، فعلى سبيل المثال فإن السيارات الكبيرة الحجم ذات تحركات بطيئة قليلة الانحرافات بينما السيارات الصغيرة أكثر سرعة ويجب توقع انحرافها في اي وقت، ولهذا فان النظام يجب ان يكون قادرا على تمييز الاجسام مثل السيارات والعجلات العادية والنارية واتباع انظمة المرور ومتى يمكن أن يخترق النظام لصالح إكمال عملية السير وفك الاختناقات، أما السباق فهو صعب جدا فسيكون هناك انواع مختلفة من المتحركات بما فيها سيارات يقودها بشر بالاضافة الى العجلات وإشارات المرور وسيارات تقف على جانبي الطريق وبشر يسيرون على أقدامهم مما يزيد من صعوبة اختبار الانظمة التي تعمل بها السيارات، وأيضا جودة المتحركات والتي احترق معظمها في السباق الاول الذي أقيم عام 2004م، ويقول المعهد الذى نظم هذه المسابقة انه يعتقد ان السيارات التي تعمل بدون سائق ستكون متوفرة بعد 25عاما وتعمل بكفاءة عالية وذلك بناءً على ما لاحظه من تطور مذهل في الاربعة اعوام السابقة، بينما تحاول شركات السيارات ان تدمج تقنيات الذكاء الصناعي في السيارات الحديثة الحالية لمنع الوقوع في الحوادث والتي تسببت في مقتل أكثر من 40الفاً في حوادث السيارات في العام 2006م ، وتعتقد ان وجود انظمة إنذار وارشاد داخل السيارة ربما يساعد على تفادي مثل هذا العدد الهائل من الوفيات، الجدير بالذكر ان منظمة داربا وفرت اكثر من احد عشر مليون دولار لهذا السباق منها مليونا دولار كجائزة اولى ومليون ونصف المليون للمركز الثاني ومليون للمركز الثالث.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له