الرئيسية > مقالات اليوم

البيت العربي

شكراً بيل غيتس


د. محمد القويز

بعد عدة زيارات إلى كلية الطب - جامعة حضرموت، تبين لنا أن هناك قصوراً مادياً وأكاديمياً كبيرين. وأن الحاجة إلى الحد الأدنى من الدعم ضرورية لكي تتمكن الكلية من ممارسة دورها في التعليم والتدريب. وبرغم جهود الصندوق الخيري الذي يديره باقتدارالدكتور عمر بامحسون إلا أن الحاجة كانت أكبر من ميزانية صندوق خيري محدود يرعى مئات الطلبة المبتعثين.

وعن طريق لجان وزيارات متعددة قدمنا مقترحات للمسؤولين في الجامعة، وتم تحديد الأولويات القصوى وكان تعاون الكلية والجامعة رائعا.

فكرت أن أخطو خطوة أخرى لدعم جامعة حضرموت، فكتبت إلى جمعية بيل وماليندا غيتس - قسم التعليم - في طلب الدعم والمشورة لجامعة حضرموت. أرفقت معلومات عن كلية الطب بجامعة حضرموت وشرحت لهم الحاجة المادية الملحة، أخبرتهم عن نجاحات الصندوق الخيري لأبناء المكلا وجدية الفريق المتعاون مع جامعة حضرموت.

جاءني الرد بشكل سريع فحواه اعتذار يقول "بأن القسم المختص بالتعليم حصر على التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنهم برغم جهودهم الكبيرة والمبالغ الطائلة التي بذلوها لم يبلغوا أهدافهم المرسومة بعد. وأن هناك يافعين- يسمونهم محرومين - أمريكيين لم يحظوا بفرصة تعليم موازية للأطفال والشباب الأوفر حظا.

برغم خيبة الأمل التي انتابتني مع قراءتي للرد إلا أنني لا أخفيكم سررت!

سررت لوضوح الرؤية لدى مؤسسة بيل وماليندا غيتس.

فالأولوية في فعل الخير يجب أن تتجه للمواطنين أولا.

وكما أعطانا بيل غيتس دروسا في عمل الخير فهو يعطينا دروسا في أوجه صرفها ومتابعة برامجها.

ولمبدأ "الأقربون أولى بالمعروف" الذي يطبقه بيل غيتس مايؤيده من القرآن:

(ولا يأتلِ أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتو أولي القربى) النور

22أما حضرموت فلن يعجزها أنها ليست على سلم أولوياتها، فلحضرموت أبناؤها وحقيقة لهم جهود مشكورة في بناء البنية التحتية ودعم التعليم ولكن ذلك لايكفي.

عندما ذهبنا لزيارة وادي دوعن ذكروا لنا من قبيل الطرفة أن رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال يطلق على وادي دوعن مسمى "وول ستريت" لكثرة رجال الأعمال الذين ينتمون إلى ذلك الوادي ولديهم رغبة صادقة في عمل الخير.

أكاد أجزم بأنه لو حصل تنسيق بين أبناء دوعن لأمكنهم أن ينشئوا جمعية مماثلة لجمعية بيل وماليندا غيتس تتكفل برعاية أبناء حضرموت من دون حاجة لأحد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    شكراً لهذه الإضاءة وارجو ان تصل للتجار من ابناء حضرموت المقيمين في المملكة والخليج ليشمل دعمهم المرافق العلمية وعدم الإكتفاء بالبنية التحتية وحسب.

    عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر

    01:34 مساءً 2007/07/19


  • 2
    د. محمد
    اللي عليك انت قمت فيه وما قصرت , الباقي على ابناء وادي دوعن الله يرزقهم الوعي الذي رزقه لقيتس وزوجته هم وأبناء أودية كثيره هنا اذكر انك تكلمت سابقآ عنها , فعسى ولعل , فالثراء ليس هو من سيدخلهم الى قلوب الناس بدون فعل يظهر وتظهر نتائجه

    سعد محمد - زائر

    01:43 مساءً 2007/07/19


  • 3
    ولعلك بنفسك تبدا
    ولا يكن " بل " أخير منك
    فلعلك تبدأ وتبادر مع أهل الخير وتراسلهم
    وتطالبهم بدعم الجمعيات الخيرية
    في مملكتنا الغالية
    مثل جمعيات تحفيظ القرآن الكريم
    ومثل جمعية الأمير فهد بن سلمان لمعالجة مرضى الكلى
    وغيرها مثل جمعية سند
    وجمعية رعايةالأيتام
    وعندها سنقول شكرا ل"بل " الذي حفّزكم لفعل الخير
    جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
    Njwa2007@gmail.com

    njwaabdullah - زائر

    04:39 مساءً 2007/07/19


  • 4
    د. محمد
    لماذ توجهت بطلب الدعم من جمعية بل ؟
    هل لم تجد هنالك دعم من الجمعيات الداخلية ؟ أو لم تحاول معهم ؟

    عمر الدعجاني - زائر

    11:59 مساءً 2007/07/19


  • 5
    تسلم على المقال لأنه من جد أختصر مشاعرنا ومكنونات قلوبنا فكم تمنينا أن تكون الأعمال الخيرية قبل أن توجه لخارج البلاد ينظر في حال المواطنين داخل البلاد هل هم في حاجة أم إنهم مكتفين فكم رأينا وسمعنا عن أسر محتاجه وأسر حلمها الذي يراودها أن تمتلك مسكن وأخرى تراكمت عليها الديون بسبب الدخل المتدني وإرتفاع المعيشة وأخرى وأخرى... نعجز عن إحصائها فأين نحنوا من هؤلاء اليس الأقربون أولى

    سلمى, - زائر

    05:37 صباحاً 2007/07/21


  • 6
    لاشك ان اهل حضرموت لم ولن يبخلوا على اهلها. فهم المعروفون بالاخلاص والوقاء وخيرهم للقريب والغريب. ولكن هل المشكلة هي في اهل حضرموت وتبرعاتهم؟ لا اظن ذلك فهم قدموا ويقدمون بسخاء ولكن كل هذا يذهب هباءا منثورا فالفساد الذي ينخر في البلاد لم تسلم منه حضرموت فاهل الذمم ( الواسعة ) للاسف هم المسيطرون على المناصب الادارية في حضرموت وكل شيء يمر عبرهم الى من لايستحق. انوه الى ان اهل حضرموت واخص الدكتور عمر بامحسون قد انجزوا انجازا لايقل عن انجاز بيل جيتز لمجتمعه ولكن التبرعات قتلها الفساد والبروقراطية وجزء منها وصل الى مستحقيه واوتي ثماره. هنا لابد ان انوه الى ان الحل في ان اصحاب المال يبحثون بانفسهم عن من يأتمنونه لصدقه واخلاصه بصرف المال في اوجهه فكثير من ابناء حضرموت على قدر كبير من العلم والاخلاص ولكنهم لايطرقون ابواب الاغنياء لمثل هذه الامور لئلا يشكك في ذممهم وصدقهم ولكن اذا كلفوا بالامر لن يألوا جهدا ان يتحملوا مسئولياتهم تجاه اهلهم ووطنهم.

    د.احمد عمر معاشر - زائر

    03:37 مساءً 2007/09/02



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة