تابعت بغبطة ما نشر حول المفاوضات الجارية بين المملكة وروسيا الاتحادية في جنيف لتوقيع اتفاقية تجارية ثنائية تمهيدا لانضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية. مصدر غبطتي أننا كنا لسنوات طويلة نخوض مفاوضات شاقة مع الدول الأخرى كي لا تعارض انضمامنا، وهاهو الدولاب قد دار لنرى الروس يتفاوضون معنا ويقدمون لنا التنازلات كي لا نعارض انضمامهم.
رئيس الجانب السعودي في المفاوضات الدكتور فواز العلمي قال بأن المملكة طلبت من الجانب الروسي تخفيض السقوف الجمركية على المنتجات السعودية وفتح قطاع الخدمات والنشاطات الصحية والمالية والاتصالات والمقاولات وغيرها أمام الشركات السعودية كي تحصل على نصيبها من السوق الروسية.
مفاوضاتنا مع روسيا الاتحادية هي أول مفاوضات نخوضها من منطلق القوة بعد الانضمام، ولا شك بأن فريقنا المفاوض تعلم دروساً كثيرة في انتزاع التنازلات كما اضطر لتقديمها سابقا.
عدم استجابتنا السريعة بالانضمام لاتفاقية الجات نتج عنه أن قدمنا تنازلات مؤلمة عندما تحولت تلك الاتفاقية إلى منظمة التجارة العالمية ورغبنا في الانضمام لها. أصبحنا مطالبين بالتفاوض مع عدد كبير من الدول كلها تملك عمليا رفض الانضمام، إذ من المعلوم أن الدول الأعضاء في المنظمة لها حق الفيتو ضد انضمام أي عضو جديد. بل إننا حتى اضطررنا لتمرير مقايضات ليس لها علاقة بالتجارة مثل دعم ترشيح دولة ما في منظمات أخرى كي نتمكن من الحصول على عدم معارضتها لانضمامنا. وأصبح توقيع الاتفاقيات الثنائية بندا ثابتا في أجندة القيادة السياسية في لقاءات القمة. وغني عن القول إنه لولا الدعم الدبلوماسي وتحرك القيادة السياسية لكنا حتى الآن نتفاوض مع الآخرين.
كل ذلك أصبح تاريخاً. إلا أن الكيّس من تعلّم من تجاربه. تجربة الانضمام يجب ان تكون درسا نتعلمه بسرعة المبادرة في اتخاذ القرار إذا بدت الحاجة لذلك كي لا نلتفت فنجد أنفسنا في مؤخرة الركب.
هناك كثير من المجالات التي لا تتطلب دراسات لمعرفة حاجتنا الماسة لإصلاحها. خذ مثلا نظامنا المروري الذي يمكن بالكاد تسميته نظاماً، ثم التفت إلى اختلاف ضوابط منح الرخص لدى البلديات المختلفة حتى داخل المدينة الواحدة وكذلك ندرة مراقبي المخالفات في الأنشطة التجارية، ثم اتجه إلى انعدام حيلتنا لجلب الخصوم في الحقوق الخاصة وغير ذلك. التهاون في حل المصاعب يحولها إلى تحديات ويجعل حلها اعقد بمرور الوقت.
alobodi@alriyadh.com
1
والله يا اخي لم نرى اي اثر لهذه الاتفاقيات الا زيادة الاسعار وارتفاع تكلفة المعيشة
فهل هذه هي الفائدة ام ان هناك خلل في التطبيق؟
علي الشهراني - زائر
02:45 مساءً 2007/07/19
2
لعل الكاتب يخبرنا , في مقالات قادمة , بالتنازلات المؤلمة التي قدمناها بسبب "عدم استجابتنا السريعة بالانضمام الى اتفاقية الجات".
عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر
02:47 مساءً 2007/07/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة