لئن كان المخرج الإيطالي (فيدريكو فيلليني) قد انقلب على شروط الواقعية الإيطالية الجديدة متوجهاً نحو تصوير عوالم فانتازية تذوب في الحلم وتغرق في اللاوعي فإن شريكه في الانقلاب المخرج العظيم (ميغيل آنجلو أنتونيوني) لم يبتعد كثيراً عن الواقعية بل إنه أضاف إلى سحرها المزيد من السحر وإلى جمالها المزيد من الجمال. ذلك أنه بقي محافظاً على الإطار الواقعي لأفلامه؛ لكنه بدل أن يرصد علاقة الفرد بمحيطه المباشر، كما تشترط الواقعية الجديدة، قام بتوجيه اهتمامه إلى تأمل علاقة الفرد بنفسه راصداً همومه النفسية الدفينة؛ مع عناية باهرة بالجمال سواء ما كان منه متعلقاً بالشكل أو بأسلوب التعبير البليغ المتدفق.
فيلم (الصرخة) الذي أخرجه (أنتونيوني) سنة 1957اعتبر نقطة تحول في مسيرته السينمائية، حيث انتقل به من مرحلة التزام المذهب الواقعي إلى مرحلة التعبير عن مشاعر الحيرة واللايقين وعن هموم الإنسان البرجوازي وعلاقاته المضطربة مع الناس ومع المرأة تحديداً. وسنرى عزفاً عميقاً على هذا الوتر في (الصرخة) وفي أفلامه العظيمة التالية مثل (المغامرة-The Adventure) و(الليلة-The Night) و(الكسوف-The Eclipse) التي أخرجها في ثلاث سنوات متتالية منذ العام
1960.يحكي فيلم (الصرخة) قصة رجل فقد ثقته في العالم وفي نفسه قبل كل شيء وبدأ يشعر بالغموض يغلف حياته من كل جانب بما في ذلك أشد مشاعره خصوصية. والحكاية تبدأ مع العامل البسيط (ألدو) الذي قرر، عندما وصله نبأ وفاة زوج حبيبته (إرما) المهاجر إلى أستراليا، أن يفاتح حبيبته التي أصبحت الآن أرملة بفكرة الزواج. لكنه يفاجئ برفضها للعرض، الأمر الذي أدخله في حالة ارتباك عاطفي جعلته يتشكك في صدق المشاعر عموماً حتى مشاعره هو بنفسه. ليجد أنه مضطر إلى مغادرة قريته الهادئة بحثاً عن شيء لا يعلم كنهه.. أهو الحب؟ أم اليقين؟ أما ماذا تحديداً؟.
في هذا الفيلم ذو النهاية السوداء استعان (أنتونيوني) بالممثل الأمريكي (ستيف كوكران) للقيام بأداء شخصية العامل (ألدو) فيما استعان بالنجمة الإيطالية (اليدا فالي) والجميلة (دوريان غراي) وبالأمريكية (بيتسي بلير) للقيام بأدوار حبيباته. وهنا وبرغم كل الجمال المحيط يبدع (أنتونيوني) في إثارة مشاعر الوحشة وزرع إحساسٍ بالخواء والبرود والجفاف في نفس المشاهد بفضل أسلوبه التأملي الذي نزع فيه إلى الهدوء والبساطة مستخدماً اللقطات الطويلة ومتحرياً الجمال في كل صورة حتى ليبدو الجمال قريناً للقسوة والبشاعة.
1
لا خلاف تعلى فكرة الافلام
الخلاف على آلية تنفيذها وبيئتها وواقعها !
أليس أقل فسادها ومفاسدها
كشف الممثلات لشعورهن
على الرغم من تحريم ذلك في جميع المذاهب دون أدنى خلاف ؟!
فمن رأى الحرام فهو ثابت
ومثل ذنبه على كل من :
المنتج /العارض / المسوق / المروج / الدال عليها !!
قال صلى الله عليه وسلم :
( من دعا إلى
هدى
كان له من الأجر مثل أجور من تبعه
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا..
ومن دعا إلى
ضلالة
كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه
لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ).
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.
Njwa2007@gmail.com
06:34 مساءً 2007/07/19