• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1774 أيام

كلمة الرياض

البطل في زمن القهر الجماعي

يوسف الكويليت

    في الدول المتقدمة انتهى رمز البطل، لأن الشعوب هي من تختار قادتها بالاقتراع الحر، وجاء التعويض عنه سباقاً بين الأمم والشعوب في كيفية مضاعفة دخولها ومدخراتها وارتفاع مستوى الفرد ورفاهيته، وأصبح الوقت قيمة عليا فترتب عليه العد التنازلي لإطلاق قمر صناعي، أو صاروخ عابر الجاذبية، وكم دقيقة، أو أجزاء منها يحتاج مصنع سيارات كي يقذف للسوق أعداداً هائلة، وما هي الساعات أو الدقائق التي تجعل القطارات السريعة توصل جيوش العمال إلى وظائفهم، وبالتعامل مع الوقت انهزمت بالمنافسات العلمية والاقتصادية النظم الشمولية، حيث أزيحت من الدول الشيوعية صور وتماثيل لينين وستالين، وماركس، وبقي (ماو) رمزاً للدولة، في ظل قاعدة للرأسمالية المتسارعة النمو، والتي لعنت الثورة الثقافية وجميع رموزها..

في عالمنا الإسلامي والعربي، المشهد لم يتغير، وإن تقزّم البطل فبدل أن يكون رمز دولة وأمة، صار قائد مليشيا ومنظمة تأخذ أسماء مصلحين وفقهاء وعلماء حديث لكنها لا تمثل تلك الأسماء بسماحتها واتساع رؤيتها، لأن تلك الأسماء جلبت من التاريخ لإرضاء عناصر من يقدمون ضحاياهم للموت المفرط، وليقتلوا معهم كل من تصله شظايا السيارات المفخخة، أو من (يتزنرون) بحزام ناسف، وتعاملنا مع وظيفة الوقت بالكيفية التي يصل بها الإرهابي لأقصى سرعة وهو يقود سيارة الموت مستهدفاً الإنسان والمنشأة وحتى المساجد والمدارس والجامعات، لأنه حُقن إلى حد الانفجار بأن مهماته في الدنيا ليست إلا محطة مؤقتة ليذهب للجنة حتى لو كان الضحايا من الموعودين بآجل النعيم لأنهم يؤدون واجباتهم، كأي مسلم صالح الذمة، والبدن..

أبطال على محطات الفضاء، والإنترنت والمنشورات السرية المتداولة، يكفّرون الدول ومن ينتمون لها بالوظيفة والمواطنة وسيرورة التاريخ، لتحل دماؤهم وأموالهم، والمؤلم أن الألقاب التي ألحقت التهم بالكثيرين سواء بمثقف، أو عالم دين وسطي المنهج والسلوك، أو شخص يخدم وطنه ومواطنيه من خلال نزاهته وقول الحقيقة، أن سميناهم، فيما مضى (دهريين) ثم شيوعيين وشبه ملحدين وعلمانيين وأخيراً ليبراليين، في الوقت الذي توجد فوارق كبيرة بين تلك التوصيفات ومعانيها ومن اتبعوا مناهجها وسلوكياتها..

لن يختفي البطل ما لم نستقلّ بأفكارنا وحرياتنا، ونتحاور من دون إطلاق النار على بعضنا، لأن كل من يشعر بضعف طروحاته الفكرية أياً كان نوعها، لا يقبل الهزيمة، لأنه بطل يريد انتزاع حق يدعيه ولو بتصفية الآخر، وقد ذهب الكثيرون بالإعدامات والسجون، أو الإبعاد، لأنهم خالفوا البطل الذي وضع النياشين على كتفيه وعمّم صوره وتماثيله على كل مكتب وشارع بمبدأ عدم المساواة بالألقاب لأنها جريمة يعاقِب عليها قانون البطل كل من يدعيها أو يعلنها..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 7
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    لنكن متفائلين اكثر...اتفق معك ان" المشهد في عالمنا الاسلامي والعربي لم يتغير"...لكنه حتماً سيتجدد..انننا نسير على خطى من سبقونا قروناً...وسيأتي اليوم..الذي نتسابق به مع الزمن لأنتاج وتصدير في اجزاء من الثانية ما نتسورده هذا الايام في اشهر وسنوات...فمثلما سقط "رمز البطل" في الدول المتقدمة..سيتلاشى "قائد المليشيا والمنظمة" في عالمنا الإسلامي والعربي.
    هي مجرد محاكة للتاريخ..لنتبى بالمستقبل...

    ابو خالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:16 صباحاً 2007/07/18

  • 2

    الاقتراع الحر من أجل اختيار البطل،، كانت فأصبحت سراب !!

    قبل ثلاثين عام،، كان اختيار (البطل) في جامعة الملك سعود من خلال الترشيح، كان كل قسم في كل كليه يرشح أثنين أو أكثر لرئاسة قسمه،، وكانت كل كليه ترشح ثلاثة أو أكثر لعمادتها،، وكانت الأنشطة الطلابية ترشح خمسة فأكثر لرئاسة لجانها الطلابية،، فعلا كنّا متقدمين،، كان كل منتخب من هؤلاء يصعد المنبر فيرتجل الخطاب،، كان يقول سوف أسعى لتحقيق كذا لكم وكذا وكذا،، وسف أزيل عنكم كذا وكذا،، ولكن مع الأسف تغيرت الحكمة بالموعظة، وانقلبت الحقيقة بالصورة عندما جاء من قال إن هذا سلوك النصارى واليهود،، ثم تلاشت بعدها الأصوات !!

    كان الناس في الماضي يختارون إمام مسجدهم وعمدة (حارتهم) ومدرسين أبنائهم وقضاتهم وكصلحي شأنهم،، كانوا يميزون درجات كل فئة من هذه الفئات،، كانوا من يحدد رموز مجتمعاتهم!!

    كان لكل مهنة ولكل صنعة شيخ عليها رقيب،، شيخ الخياطين، شيخ النجارين، شيخ الكتّاب، الخ، رقيب يسعى لتحقيق مصالح كل جماعة،، يبحث معهم دقائق سلبيات وإيجابيات كل شأن،، كانت أفضل بكثير من أي عمل نقابي عرفته النصارى واليهود!!

    اليوم، المشهد أصبح العكس، إذ (تقزّم) البطل، أصبح موت مفرط، شظايا مفخخة، حزام ناسف، مستهدفاً الإنسان والمنشأة والمساجد والمدارس والجامعات..

    محمد بن حتان- جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:31 صباحاً 2007/07/18

  • 3

    مقطع من قصيدة لي كتبتها في مجلة إقرأ لبطلنا وهو بطل في العالم يجول باحثأَ عن الحياة عن السلم عن الإستقرارلتعيش الأمم سعيدة
    من أنت يا بطل
    أنت أعجوبة عصرك
    أنت ندرة عن غيرك
    أنت أنت مهما كتبت عنك لا يفيك القلم
    ولأني مخلصة لك ولأني أحبك مليكنا
    عندما أبدأ أكتب عنك
    يجري القلم في يدي ويكتب لا أستطيع أن أوقفه
    لأن القلم.والقلب والفكر والحس تتسابق
    لتكتب عنك كل حقيقة
    تتحرك مشاعر.ديننا ثم الوطنية والولاء لك في دمي
    فينبض القلب بضربات سريعة في الخفق
    ثم يترجم القلم ذلك الحب معبراًعما في النفس.
    من أنت يابطل؟؟؟حفظك الله خارجاً وفي الوطن
    وعلى أي أرض تسير.وعلى أي أرض تقف!
    فأنت رجل المعجزات في هذا الزمن فأنت قليل من صنفك
    أخيراً أطلب السماح منك قائدنا لأني كتبت فيك شعراً
    وأنا لست شاعره ولا أفهم في الشعر ولا القوافيً
    ولكن نقلت إحساساً صادقاً معبرا..فيا ليته يصل إليك بإحساس كتابتي
    ضمت الأبيات لأكتب أكبر عدد فهي 60 بيتاً
    http://maryambokhari.ektob.com

    مريم عبد الكريم عبد اللطيف بخاري.جدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:57 صباحاً 2007/07/18

  • 4

    نحن شعب كسول لايحب العمل
    ويحب الكسل والكلام فقط

    مازن (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:06 مساءً 2007/07/18

  • 5

    اتفق معك بأنه لن يختفي البطل ما لم نستقلّ بأفكارنا وحرياتنا، ونتحاور من دون إطلاق النار على بعضنا، لكن هل البطل الحالي و الذي يسيطر على كافة المجريات و الامور سيسمح بذلك! ام اننا نريد الى بطل اخر يكون مبدأه هو استقلال كل شخص افكاره و حرياته و التحاور و الاجماع هي الوسيلة للتواصل و اتخاذ القرارات، بحيث ان يأتي هذا البطل و يقهر البطل الحالي و يؤسس المفهوم الجديد للبطل و البطولة

    ابو طارق (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:22 مساءً 2007/07/18

  • 6

    إذا ما تابعنا تصرفات الأطفال الذكور منهم تجد أن شخصياتهم تختلف فبعضهم يحب أن يكون في المقدمة دوماً وويلٌ لمن تجاوزه وما دون ذلك ممن إذا سنحت له الفرصة ولم يجد من ينازعه تقدم ولكن بدون مشاكل بمعنى (أنا وصلت أول واحد فأنا أولى بها ) ودون ذلك ممن لا يهمه ما يحدث من حوله فتجده مسكين مسالم لا يرمي بالحجر ولا يأتي به وإن كان الأطفال في حال هجوم هجم وإن كانوا في حال سلم سالم وإن مانو في حال حرب بدأ يبتلع ريقه،ثم يقر تلك الحرب أو ينفيها. وإذا تابعت الجنس الآخر ( البنات ) تجدهن الأغلبية في السكينة والوداعه واللطف والمرح وخفة الروح وطيب الطوية والسريرة وكل ذلك فطرة في معظم البنات إلاّ أن هناك عنصراً مشترك بين البنات والبنين وهو الغيرة وقد تزيد عند النساء أكثر فتجد أن الرجل لا يستطيع أن يعدل بين الزوجتين وقد لا يستطبع العدل بين الزوجات الأربع ويعيش دائماً في جو من الشحناء والخلافات التي لا حدود لها.
    رابط ما ذكرت مع القضية التي كتب عنها كاتبنا القدير يوسف الكويليت أن الأمة العربية والإسلامية فيها أن تعيش لتأكل وتأكل لتعيش وإذا فكرت أن تعيش لتصنع أو تصنع لتعيش فقد تجاوزت الخط الأحمر وأصبح وضعك خطير بل تشكل خطر على الآخرين وحيث أنك أصبحت عنصر مشعّ يجب أن لا تترك حتى لا تشكل تفاعل مع عناصر مشعة أخرى بما قد يسبب إنشطار يؤثر على البيئة وبالتالي تحدث كوارث غير طبيعية.
    يتبع (1/2)

    { أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:29 مساءً 2007/07/18

  • 7

    تباع التعليق الأول (2/2)
    العالم الغربي وصل إلى ما وصل إليه يوم توحدت كلمتهم وأحبوا أوطانهم وأخلصوا في تقديم كل غالي ونفيس في سبيل النهوض بأوطانهم حتى بلغوا الفضاء وتجاوزوا الجوزاء فرئيس الدولة الحاكم فيهم إذا لم يكن لديه خطة عمل لا يكون رئيساً عليهم فكل صاحب قدرة على تنمية الوطن يحق له أن يطرح فكرته وخطته ويصوت المجتمع لها أو لا تجد من يلتفت لها. وتمعن بالنظر والتفكير في المجتمع النقيض في عالمنا العربي والإسلامي فلا يعقل أن لا يكون فينا مفكرين ولا صناعيين ولا كوادر تحب الوطن وتخلص في عملها له ولكنهم مع الأسف قد أنهكتهم جراح المواجهات مع عذّالهم وحسّادهم والأقران الأقل مستوى ممن تشعبطوا بثياب أصحاب الهمم العالية والتميّز على تجسيد فن الإبداع والإنجاز، حملهم حبهم للوطن أن يقدموا أجمل الأفكار ويصوروا أجمل لوحة إنجاز ولكنهم مع الأسف يتطلعون لأن يتحقق حلمهم برفع كفاءة أبناء وطنهم في الوقت الذي يكتشفون حال إقترابهم من خط النهاية في مضمار سباق الإبداع والإنجاز أن في ظهورهم الف حربة غدر ومثلها أستنقاص وطعنات التحطيم المعنوي فيقعون على أعتاب خط النهاية وقد شارفوا على الفوز والنجاح وأتذكر قول الشاعر
    ولو أن ألف بانٍ خلفهم هادمٌ لكفى
    فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم.
    نحن نصنع الإرهابيين بإهمال القدرات وهدر المقدرات من الشباب والبنات ونصفق لمواضيع نراها عظيمة وغيرنا يراها تفاهات وإذا وصلنا مستوى الغرب في الصناعات سنجد أننا نعيش أحلام يقظة وكنا قبلها في عميق سبات، نحن بحاجة إلى أن نصدق في أعمالنا مثلما نجيد فن إختيار وصياغة أفضل العبارات في المؤتمرات والندوات والحفلات إذا بلغنا إنجازاً يجب أن لا نعتمي بغرور العجب ونتطلع إلى إنجاز آخر حتى تتزاحم في ميادين نهضتنا الإنجازات ويعمر وطننا الغالي بالحب والصفاء والمسرات وتتحقق كل الأمنيات وينعم الأباء والأمهات بأعظم نعمة من أبنائهم الشباب والبنات ويكونوا مثالاً بين الأمم ورمز الأوطان الأبية.

    { أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:41 مساءً 2007/07/18




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة