قفزت أسعار النفط لخام برنت القياسي أمس في مستهل تعاملاتها الأسبوعية في الأسواق الأوروبية لتسجل مستويات قياسية لم تبلغها منذ عام 1980م حيث تخطت 80دولاراً للبرميل متحفزة بأنباء إغلاق أنبوب الغاز الذي تديره شركة بترتش بتروليوم في بحر الشمال ما أضعف من إمدادات النفط الخام القادم من حقول بحر الشمال التي تطورها شركتا كونو - فلبيس و شيفرون .
وعزز من تنامي الأسعار إلى هذه المستويات القياسية الإقبال الكبير على الشراء من قبل المضارين وصناديق التحوط الذين يرون بأن أسعار النفط تتأهب لتسجيل مزيدا من الارتفاعات في ظل الطلب المتزايد على الوقود الاحفوري وكذلك ازدياد أسعار السلع العالمية بصورة عامة، ويخالج المستهلكون القلق من أن هذا الارتفاع لأسعار النفط في هذه الفترة من العام والتي تشهد مرحلة توقف لبعض المصافي سيعقبها قفزة أخرى بالأسعار لا سيما وأن المصافي في الفترة القادمة ستعمل بكامل طاقتها الإنتاجية وسيتطلب ذلك كميات إضافية من النفط الخام.
وعلى الرغم من أن المنتجين يؤكدون بأنه لا يوجد نقص في المعروض وأن هناك كميات إضافية من النفط الخام تسد حاجة السوق إلا أن المستهلكين يرون بأن الكميات المعروضة لا تفي باحتياجاتهم خاصة في فترة الاستعدادات للشتاء القادم حيث فترة ذروة الاستهلاك ، وأن مصادر الطاقة المتجددة وغير التقليدية لا تزال عاجزة عن تعويض النقص في إمدادات الطاقة لعالم متعطش إلى وقود يعزز من تنميته الاقتصادية والصناعية.
وسجلت الأسواق النفطية في مواقع البيع الأوروبية والآسيوية والأمريكية أعلى عدد من الصفقات والعقود لشراء كميات من النفط الخام وحظيت السوق الأوربية بأكبر صفقات بيع مما دفع سعر خام برنت إلى الارتفاع إلى 80.15دولارا للبرميل ويرجع بعض المراقبين ذلك إلى إغلاق حقل (إرمادا) في بحر الشمال لأغراض الصيانة ، بيد أن كثيراً من المحللين يرون بأن السبب الحقيقي في تصاعد أسعار برنت هو بدء نضوب حقول النفط في بحر الشمال والتي لم تفد معها التقنية الحديثة والمتمثلة في الحفر الأفقي وطفق إنتاجها يضمحل ما جعل الشركات المستثمرة تبدأ في التخطيط للبحث عن استثمارات طاقوية في بلدان أخرى من العالم تكون واعدة بالنفط الخام والغاز الطبيعي.وساند المسار الصاعد للأسعار والتي بدأته منذ الأسبوع الماضي تقرير وكالة الطاقة الدولية والتي أشارت فيه إلى أن الطلب على النفط يتوقع أن يرتفع بنسبة 2.5% إلى معدل 88.2مليون برميل يوميا العام القادم ما يشكل ضغطا على الدول المنتجة للنفط التي لا تزال صناعتها النفطية في طور التطوير لتوسيع مجالات الإنتاج ومواجهة الطلب المتزايد على الطاقة. المعادن النفيسة مضت قدما في مسارها المتنامي حيث صعد سعر الذهب إلى 670دولارا للأوقية كما ارتفعت أسعار الفضة إلى 13.20دولارا للأوقية.
1
80 ولا 18 ماهناك اي اختلاف..
نايف بن نواف - زائر
01:11 مساءً 2007/07/17