دأبت وزارة الخارجية في تحديث وتطوير ومراجعة كافة آلياتها لتحقيق الرسالة السامية للمملكة العربية السعودية من خلال ترجمة وتنفيذ سياساتها الخارجية المعتدلة والمتزنة بأداء دبلوماسي مهني فاعل وراق من جانب محورين أساسيين هما محور العلاقات الثنائية مع الدول ومحور العلاقات المتعددة الأطراف مع المنظمات والهيئات والتجمعات الدولية.
كما أن دورها وممثليات خادم الحرمين الشريفين في الخارج يركز على إبراز الوجه الحضاري والمشرف للمملكة في كل الجوانب من منطلق تمتع المملكة بحضور إقليمي ودولي على جميع المستويات وتسخير الدبلوماسية بغية تحقيق العدل واستتباب الأمن وتجنب الصراع والحيلولة دون نشوء الحروب الأمر الذي أكسبها مصداقية ومنزلة رفيعة في علاقاتها الدولية.
وتوجيهات سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية دائمة ومستمرة في تفعيل البعثات في الخارج من أجل زيادة الكفاءة والفاعلية ورفع إنتاجية العمل وتحسين مستوى تقديم الخدمات للاضطلاع بمهامها بما يواكب تطلعات وطموحات القيادة والشعب السعودي والاهتمام برعاية مصالح المملكة في الخارج وإيلاء الأولوية لرعاية مواطنيها بكل المسؤولية والأمانة وهو ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لدى استقباله السفراء السعوديين في الخارج بعد اجتماعهم الدوري والموسع الذي عُقد بمقر وزارة الخارجية في شهر ذي القعدة 1427ه بعنوان (الارتقاء بالأداء الدبلوماسي).
كما أكد - حفظه الله - خلال المقابلة على ضرورة أن يعكس مظهر السفارة أمام الآخرين أو في نظر المواطنين الطبيعة المميزة لهذا البلد الذي حباه الله أن يكون مهبط الوحي وقبلة المسلمين.
وأن تكون السفارة بيوتاً للمواطنين السعوديين في الخارج يحظى فيها المواطن بكل عناية ورعاية واهتمام وعدم ادخار أي جهد في سبيل الدفاع عن مصالحه وحمايتها.تفاعل واهتمام القيادة السعودية بمصالح وقضايا المواطنين في الخارج يعطي معنى كبيراً بأن الإنسان السعودي سواء داخل المملكة أو خارجها محل اهتمام وحرص الدولة.
والتواجد في الخارج رسالة وطنية إلى شعوب العالم يجب صيانتها من قبل المواطن بالمحافظة على دينه وسمعة بلده وبأخلاقه التي يعكس فيها قيم وأخلاقيات مجتمعه فهو سفير آخر لبلاده يلتقي مع الدبلوماسي السعودي الذي يعمل في السفارة.. وهذا الالتقاء يكون بحرصه على مصالح المملكة وعلى مصالح وسمعة إخوانه المواطنين في الخارج وذلك بالإبلاغ أو التنبيه عن أي أمر من الأمور التي قد تضر أو تسيء في ذلك.
وأن الإلمام بظروف وطبيعة البلد المقصود وبالأماكن السياحية فيه قبل السفر إليه يسهل كثيراً من الأمور التي قد تعترض طريق المغترب للدراسة أو الزائر، فقد يشاركني الرأي حول مدى المسائل التي يضعها في فكره وهو خارج الوطن، والاستفادة من الجوانب الإيجابية خلال إقامته أو زيارته هناك مع إدراك أن المواطن السعودي غالباً مستهدف في بعض البلدان، فقد يخالط أُناساً مغرضين، لذلك يجب عليه الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المشبوهة ولا يترك أي فرصة لهؤلاء لإدانته بأي قضية لم يتورط فيها ولا يضعف بل يعتز بدينه وبهذا الوطن الغالي وبمنجزاته الحضارية وعليه مراجعة ممثليات المملكة في الخارج عند حدوث أي مشاكل أو مصاعب تواجهه.
وهناك أمور يجب المحافظة عليها حال وصول المسافر للبلد فعليه المبادرة بمراجعة السفارة أو القنصلية لتسجيل جواز السفر مع إيضاح العنوان لتقديم المساعدة التي قد يحتاجها إضافة إلى الاحتفاظ بجواز السفر فهو وثيقة خاصة بالمواطن ولا يقوم برهنه لأي غرض كان أو يسلمه لأحد، إلا عند الضرورة ولشخص مسؤول مع الحرص على استعادته فور الانتهاء من الإجراءات مع عدم تركه لدى الاستقبال في الفنادق، وفي حالة فقدان الجواز عليه القيام بإبلاغ أقرب مركز للشرطة للحصول على بلاغ يقدم إلى السفارة السعودية لمساعدته في هذا الشأن وهناك حقيقة تغيب عن الأذهان وهي عدم حمل أموال نقدية كبيرة إلا ما قد يحتاجه بالفعل مع الحرص أن تكون النقود على هيئة شيكات وبطاقات ائتمان سياحية فهي أكثر أماناً من النقود مع الحرص أن تكون أرقامها في مكان آخر مأمون يسهل الرجوع إليه عند الحاجة.
@ سكرتير أول بوزارة الخارجية