الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

المحتارون.. والمحيّرون!!


يوسف الكويليت

أطلق على الشعب الإسرائيلي "الشعب المحتار" بدلاً من المختار، لكن هذه التسمية تطابقت مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، فعلى أرض الواقع يجري تشكيل حكومة مؤقتة تستقيل لتخلفها حكومة إدارية، وهي عملية جرت في حضن فتح، لكن هنية وحماس يصران على أن الحكومة الشرعية موجودة أصلاً ومن خلال انتخابات شهدها كل العالم، ويأتي الرد الفتحاوي أن ما حدث في غزة انقلاب على الشرعية كلها، وبهذا التصرف تسقط الحكومة بقانون فصل المسارين، وهنا الأمر المحير والمؤلم..

لا يوجد من يكره القضية ومناضليها، وكل من ضحوا من أجلها، لكن ما جرى أعاد كل شيء إلى نقطة البداية، ومعه سؤال عريض، هل الفلسطينيون غير مؤهلين بوجود إسرائيل أن يتضامنوا ولا نقول يندمجوا في قضيتهم، ويعتبر الخلاف محرّماً يفرض التجريم على كل من يخطو بهذا الاتجاه، أم أن مجرد امتلاك السلطة على بعض الوطن كشف المستور ليأتي الحزب فوق الأرض والكيان والوطن، لنرى من يشمت بالفلسطينيين ليس فقط أعداءهم، لكن من حيّرتهم هذه المواقف ممن وجودوا الأمر أكثر خطورة على قناعات تحولت إلى عقيدة باتجاه هذه القضية، وكل ما يوفر لها الغطاء القانوني والنضالي والتضحيات التي تستحقها؟

الحيرة انتقلت للجنة الرباعية، فهناك من يرى في تكليف بلير مجرد تحسين وترويج له، وأنه لن يكون أكثر مهارة من كيسنجر، أو جيمس بيكر، فهو مندوب عن الرئيس بوش ويمثله بحمل العصا الغليظة، مع ورقة من غصن الزيتون، لكن ما هو غير متفق عليه، أن تحارَب وتحاصَر غزة في محاولة لتغيير مواقف حماس ليعاقب شعب ضيّعته سلطته، وهذا النوع من دفع الأمور إلى اتجاهاتها الضاغطة، لن يثني حماس لتغيير مواقفها، لكنه دافع لأن يتحول سكان غزة إلى التحالف مع الشيطان، وسيضيف هذا التصرف الخاطئ رصيداً جديداً للمتطرفين ومن يدعمهم، وحتى إسرائيل ستواجه مواقف لا خيار فيها إذا ما تحول كل شخص في أكبر تجمع على أرض ضيقة إلى استشهادي، وربما يغري هذا الوهم بعض قادة فتح أنه لا بد من التأديب لمن خرجوا على الشرعية، لكن كل هذه الخيالات ستكون مدمرة على الشعب الفلسطيني برمته، لأن شق وحدته هو اتجاه إلى موت بطيء لن يكسب منه من يعادي هذا الشعب ولا من يصادقه ويتضامن معه..

مثلاً مع من سيتخاطب بلير؟ إذا انتهى إلى قناعة أن فتح أكثر قرباً وتوجهاً نحو الحلول المعتدلة، فالجانب الآخر، وربما الأكثرية من الفلسطينيين لا يوافق على هذا الطرح مهما كانت دوافعه، وقد يكون بلير ومن يمثلهم، يقولون إن الانقسام لم يأت من الخارج وإنما من الداخل الفلسطيني، ونحن نتحاور مع رئيس دولة، لا رئيس مجلس وزراء، وفي هذا لعبة غير متقنة، لأن التجزئة حدثت مع الرؤوس التي تدير الدولة وليس مع الشعب الفلسطيني الذي مخرجه الوحيد هو انتخابات جديدة بقوائم مقبولة..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    الشعب المحتار مسمى ينطبق على جميع
    الشعوب العربيه وأول بدايات الحيره هي لما أصبحنا
    شعوبا بعد أن كنا شعبا واحداومن السبب ولاجل ماذا
    كيف؛أين ؛ متى ؛ لماذا اشارات استفهام تكتمأنفاس
    واقع نعيشه ولا نملك أية أجوبه تقودنا لضمير بلا لوم
    وعندما يتبرع البعض بترديد أقوال من وضع علامات الاستفهام
    بل وتأكيدها ترى أن افضل ماتفعله هو الايمان بأن هذا هو
    قدر الله على هذه الامه

    باسم العمري مكه - زائر

    05:34 صباحاً 2007/07/15


  • 2
    الحل الوحيدفي رأيي والرأي لاخوانا الفلسطينيين هو دمج فتح مع اسرائيل وتغيير مسمى الكيان الصهيوني الى دولة اسراطين العربانية(اسرائيل+فلسطين+العربية+العبرية)وقيام دولة مستقلة في غزة
    غزلسطين العربية وتفتح العلاقات معها والتبادل الاقتصادي والسياحة حتى نتمكن
    من الصلاة بكل طمأنينة في بيت المقدس بدل تضييع الوقت والجهد والمال وبما ان
    السلطة في اسرائيل تمنح بالانتخاب الحر كما يزعمون يتقدم ابومازن للانتخاب ويدعم ماديا ومعنويا لرئاسة دولة اسراطين العربانية الجديدة وبهذا تحل قضية الشرق الاوسط ثم نذهب لقضية الشرق الادنى.

    عمر معدي باروك - زائر

    06:10 صباحاً 2007/07/15


  • 3
    سياسة اسرائيل هي مكاسب حربية أكثر من مكاسب ذاتية
    وإسرائيل دائمة البحث عن الطرف المسالم للضغط على السياسة الفلسطينية ومن ثم مزيد من المكاسب ومعروف أن الطرف المسالم صاحب منافع ذاتية حتى لو على حساب أمته خصوصا في ضل وجود مقاومة شرعية ومنظمة كادت اسرائيل ان تقضي عليها فهي هدف اسرائيل لكن الأمور اصبحت في يد حماس واسرائيل لم تقف يوما عن القتال لأرضها الموعودة

    saad - زائر

    09:22 صباحاً 2007/07/15


  • 4
    غريب امر حماس هنية وسلطة عباس الإدعاء بأن كل منهم يمثل "الشرعية"، ومع أن بعض العرب من المحيط إلى الخليج لا يستطيع التمييز بين الحاكم والسلطة والشرعية فيما يقف عليه من أرض إلا أنه لا يتواني من إمتطاء قلمه وتوصيف الشرعية ولمن لهنية أو عباس.. مسكين الشعب الفلسطيني صدق "كذبة" صندوق الإنتخابات وقال وجهة نظرة وتوفع أنه حسم أمره لكن غير الشرعي لم يعجبه الشرعي، وأدعى أن الإنتخابات صحيحة وديمقراطية!! وبدل من التعاطي بواقعية معها حاصرها وقطع خطوط الإتصال معها وطالها بمواقف غير ما سبق قوله في ورقة "صندوق الكذب".. عباس ومسنشاريه لا يقبلون بإنتخابات جديدة فربما تتكرر النتيج.. الجامعة العربية نيابة عن العرب ليس لديها حل قبل أن يأتي من أصحاب القرار!!! وهؤلاء لا يرغبون الدخول في متاهات غير معرفة النهاية وخطيرة، وما دامت الأوضاع في صالح "الشعب المختار أو المحتار" فهم ينتظرون "تنسيم" القضية أكثر مما اصبحة على من تنسيم، وهذا ربما يكفيهم شر قررات غير مدروسة بما فيه الكفاية عن طريق بلير أو اللجنة الرباعية،و لهذا علي الشعب الفلسطيني يترقب نتيجة الحصاد المر..

    علي بن أحمد الرباعي - زائر

    12:12 مساءً 2007/07/15


  • 5
    بلير سيكون مقبولا اذا كان شجاعا بما فيه الكفاية وعكس وعد بلفور!
    بريطانيا هي التي زرعت الغدة السرطانية الصهيونية في جسد الامة العربية وهي المسؤولة وقد تكون القادرة على علاجها ان ارادت! بهذه الطريقة يستطيع بلير ان ينجح مع اي طرف تعامل فتح او حماس او حتى عرب 48! هذا هو الحل الجذري المنشود، اما خلافه فسيبقى مسكنا لا معالجا وان طال به الامد.

    ابراهيم اسماعيل - زائر

    12:47 مساءً 2007/07/15


  • 6
    سيدي الكاتب: حتى لااطيل في التعليق فلسطين كانت مثل الرضعة في فم كل عربي منذو نعومة اظافرة لدرجة انها صارت قضية كيان لكل الاجيال بلا جدال. فمنذو وعد بلفور مرورا بالاحداث القديمة والحديثة والموءامرات والاحداث الكبيرة والصغيرة والتضحيات التى قدمها هذا الشعب واخوتهم من العرب مرورا بقيام دولة فلسطين في غزة هذه الغلطة التى لاتغفرها اسرئيل لحلفائها الامريكان. واخيرا احداث غزة وكلنا نعرف خفياها.
    ومن منطلق المسؤلية والهم العربي دعاء الملك عبدالله الفرقاء لاتفاق مكة.الذى تكلل بالنحاج في حينها...
    اثار ذلك حفيظة الادارة الامريكية المتمثل برئيسها المعروف بعدائيتة للعرب والمسلمين خاصة فكان لها راي اخر تمثل بتصعيد الضغوضات والحصار الذى فرض هذا الاتفاق وعملت جاهدة لافشالة والذى يقول غيرذلك ليس لدية اطلاع بمجريات السياسة العالمية والامريكية خاصة.
    عموما هناك مشروغ في حيز التنفيذ حاليا لملائمة الظروف العالمية والذى ينص (( ففي 48 ضاعت الارض الفلسطينة و 2007 لايوجد اصلا قضية فلسطينية.)).
    سيدي الكاتب : ارجو ان يتذكر البعض تصريحات السيدة سهى عرفات حينما توفى السيد ياسر عرفات وضن البعض حينها بانها كانت تصريحات حزن وصدمه منها. واخيرا هناك سؤال يفرض نفسة. لماذا يقال شخص معين نعم لحوار اولمرت ولا حوار مع حماس. ولا لاي وساطة؟؟

    ليلى - زائر

    02:13 مساءً 2007/07/15


  • 7
    .. أعتقد أنه ليس هناك ضرورة لانتخابات جديدة قد تقلب الموازنات لغير الخيار الحر للفلسطينيين " المواطنين " الذي ظهر جليا في الانتخابات الماضية، ومن وقتها الى اليوم لم يجد مبرر " دستوري " في الواقع الفلسطييني يبرر اجراء انتخابات جديدة، وكل ما سوف يحدث في حالة اجراء انتخابات جديدة هو التحلل من نتيجة الانتخابات الماضية و استبدالها بالنتائج الحالية نتائج مصنوعة على مقاسات معينة، لاسيما وأن موقف القوى الدولية التي يفترض فيها الحياد لا يبشر بخير منذ البداية، فاذا أضيف لذلك ممالأة القوى الاقليمية للقوى الدولية التي تعترض على حماس لأسباب " أيديولوجية " وسياسية، فان الحزم يقتضي عدم موافقة حماس على هكذا انتخابات "مضمونة الخسارة مقدما" وذلك لكشف النفاق السياسي لهذه القوى على الأقل، ولحفظ خط الرجعة باعتبارها صاحبة حق مسلوب، لاسيما بعد استقالة حكومة الطوارئ العتيدة بعد أيام قليلة فقط من تشكيلها، وليتحمل السيد عباس ورفاقه مسئولياتهم أمام الشعب الفلسطيني وأمام العالم، وخصوصا بعد العودة الى الحديث عن موضوع الاغتيال الذي زعم، كما تناقلت وكالات الأنباء، أن من سربه الى السيد عباس كان أحد المرتبطين بحماس، كما ينبغي لحماس كذلك، حفاظا على مصداقيتها، عدم الانغماس أكثر من اللازم في تحالفات اقليمية قد تكون مصدرا للقلق لدى لقوى الدولية التي تختلف مع حماس، لأن الواضح حتى الآن أن هذه القوى الاقليمية تستخدم حماس بمثابة " كعب أخيل " في مناكفاتها مع خصومها من القوى الكبرى، وهي في النهاية ليست خصومة حماس، مع ادراكنا التام، بالطبع، ان الخيارات ليست كثيرة أمام هذه الحركة ولكن الأمل ألا يصل بهم اليأس الى أن يروا حسنا ما ليس بالحسن.. على رأي شاعرنا القديم..

    علي عبدالله الحميضي - زائر

    04:19 مساءً 2007/07/15


  • 8
    يجب على الفلسطينيين التخلص من سيطرة فتح لأنها هي من أضعف القضية الفلسطينية فمنذ زمن أبو عمار ولم يحدث تغيير بل من سيئ ألى أسوء غير التبرعات العربية التي تصادر من قبل قيادي فتح وكأنها منحت لهم متناسين الشعب متنعمين بمبالغ التبرعات هم وأسرهم وغيرهم من الشعب فاليذهب للجحيم يعني بالعربي مستغلين القضية لصالحهم وليس من مصلحتهم حلها لذلك يسعون ألى إجهاض أي محاوله لحلها ولهذا نرى محاربتهم لحماس

    سلمى, - زائر

    12:28 صباحاً 2007/07/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة