الرئيسية > مقالات اليوم

للعصافير فضاء

محطات


نجوى هاشم

كلما عبرت من أمام الحدائق العامة صيفاً، أو شتاء راودني ذلك الشعور القديم والرغبة العميقة في الجلوس مع أفراد أسرتي داخل إحدى الحدائق في جدة والاستمتاع بمتابعة الآخرين من كراسي الحديقة.

في إحدى المرات كنت مع مجموعة من الصديقات، ومرة كان خروجاً عائلياً، وفتحت صفحات الحلم القديم الذي يشتعل كلما قرأت عن اهتمام البلديات في المناطق بتنفيذ حدائق ضمن المخططات السكنية ومحاولة زيادة الرقعة الخضراء، وامتاع الناس بالجلوس فيها، والهروب من داخل المنازل المخنوقة، ومن ثم العودة إلى المنزل مرة أخرى بعد فسحة بريئة وغير مكلفة وعائلية.

وبمجرد ما فتحت موضوع الحديقة وكان الموسم شتاء فتحت عليّ كل صفحات التسكيت وقفل الموضوع تماماً، وتوديعي وحيدة إن كنت راغبة في النزول إلى إحدى الحدائق لملامسة الوحدة والبقاء مع الجاليات التي تتكئ وحدها على خيرات هذا البلد في الحدائق.

بهدوء شديد وبعد حوارات بيزنطية وغير قادرة على التوصل لشيء اكتشفت أن كثيراً من السعوديين لم يعتادوا أصلاً الذهاب إلى الحدائق، ويرون أن هذه الحدائق وجدت لتكون متنفساً لغير السعوديين فقط الذين يستمتعون بخيرات هذا البلد، ويقضون أوقات فراغهم بها صيفاً وشتاء. لأنها فسحة (بلوشي).

وعلى من يريد أن يخرج أو يتنزه فليذهب إلى المطاعم، أو المقاهي أو يتنقل بين الأصدقاء والأقارب في المنازل.

المشكلة هنا هذه النظرة الغريبة للبعض في تقييم هذه الملامح الجمالية وهذه المواقع الخضراء التي تصرف عليها الدولة كثيراً، وتعتني بها، اضافة إلى أن بعضاً منها ينفتح على قدر كبير من الجمال الذي يسعد النفس الباحثة عن الهدوء المجاني وغير المصطنع والآن كلما مررت من حديقة، أو توقفت أمام جزر خضراء صغيرة في الشوارع سعدت بهذا الالتفات من كثير من المتنزهين بها سواء أكانوا سعوديين أم غير سعوديين، يمارسون داخلها مهما كان حجمها صغيراً أو حتى تحت أنظار المارة حياة بسيطة وجميلة مزروعة بالسكينة، وذرات المتعة بأي شيء حتى ولو كان الاخضرار، الذي لا نعرفه في الأصل كثيراً.

@ @

ترتفع الأسعار دون أن نشعر بها كمواطنين، والسبب التدرج في الارتفاعات من ريال إلى ريالين وهكذا، في المواد الغذائية شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً لا تتوقف أمامه والسبب أننا نقف أمام الكاشير مستعدين لدفع الفاتورة أياً كانت ونحن نجرجر عربات مليئة أمامنا وبأسعار متفاوتة من محل إلى آخر ومن متجر إلى سوبر ماركت آخر.

المضحك دائماً لي أن التخفيضات تتوقف أمام الخمس هللات فالصنف الفلاني مخفض 7.95ولا أعرف مغزى الخمس هللات المخفضة هذه، والجهاز الفلاني ب 999فقط والتخفيض ريال لماذا لا يقال ب 1000ريال.

بالنسبة للدواء أعتقد أنه لا يوجد هيئة قادرة على ضبط الأسعار، ففي نفس الشارع صيدلية تبيع دواء ب 19ريالا وصيدلية أخرى تبيع ب 23ريالا نفس الدواء والأهم من ذلك انني اكتشفت أن أغلب من حولي لاحظوا أيضاً ارتفاع أسعار هذه الصيدليات في كل الأحياء، وفي كل الأدوية. ومع ذلك لم يسأل أحد ولم يتابع أحد، ولا توجد لجنة تمر على الصيدليات للتفتيش والتأكد من الأسعار وان لا اختلاف هنا، أو هناك.

ترتفع الأسعار في كل السلع ويتنبه الناس ببطء، ولكن لا يفعلون شيئاً بل يتبادلون التعليق بشكل عابر، في المقابل يغيب تماماً التعليق، أو الانتباه من الجهات المسؤولة لهذه السلع، التي لا يستغني المواطن عنها، ولا يمكن أن يتركها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 15

  • 1
    95.
    هذه من سبل التسويق، وهي أن كانت في مجملها مبداً تسويقياً في الظاهر إلا أنها حيلة ونصب من الداخل، لذا يجب أن نرى دور وكالة حماية المستهلك الجديدة والتي يجب أن تحد من هذا الغلاء!
    :
    :
    تحياتي

    عمر الدعجاني - زائر

    09:00 صباحاً 2007/07/15


  • 2
    شكرا الاخت نجوى على المقال الحساس الذي ارى من وجهة نظري انه يحتاج متابعه من الكتاب الاخرين او القراء
    باختصار واقولها بالفم المليان لا توجد حماية مستهلك للمستهلك! والا يجب ان تكون هناك رقابة نزيهه يجب ان يكون هناك رقم مجاني للجميع مثل رقم الدفاع المدني والهلال الاحمر يجب ان تكون هناك مكاتب بالاسواق تعمل بنظام الورديات يجب ان يكون هناك رادع اي بمعنى عقاب يخشاه التاجر الجشع يجب ان يكون هناك تشهير اعلامي !
    الاخت نجوى هناك فلتان في الاسعار وخاصة في المحطات التي على طريق المسافرين هناك عدم مبالاه من البائع عندما تهدده بالشكوى.يقول لك اشتك على راحتك لانه يعرف أنك على طريق ابو حدرية ومتجة للطايف ولاأنت بفاضي للشكوى..ثم انه يعرف بأنك لاتعرف أين تشتكي ؟؟ هل تشتكي للبلديه ام التجارة ام الحقوق المدنيه ام رئيس المركز او المحافظ ام للعمدة!! ام تشتكي لأمن الطرق
    يعني باختصار يعرف انك لا تعرف وأن الطاسة ضايعه
    في الختام ادعو معي بأن الله يرأف بحال اصحاب الدخل المحدود والفقراء وان يحفظ لنا ملك الانسانيه ويقيه شر من اراد به شر انه سميع عليم

    عايد بن منادي العنزي_ الخفجي - زائر

    09:56 صباحاً 2007/07/15


  • 3
    الحدائق عندنا في الرياض يستعملها صنفان من الناس
    الصنف ألأول،، الشباب الذين يحولون الحدائق عصرا إلى
    ملعب لكرة القدم لكنهم لايسددون الكره لتسجيل
    هدف في المرمى بل لتسجيل هدف في مصابيح ألإناره
    والتي تم وضعها بشكل ومواصفات لاتحميها من العبث
    الصف الثاني،، إن غالبية من يتمتع بالحدائق في غالبيتهم
    من إخواننا الوافدين لكن الملاحظ أن جميع من يستعمل
    هذه الحدائق يتركون خلفهم أكوام من المخلفات مع أن حاويات
    القمامه لاتبعد عنهم إلا أمتارا قليله إن الوعي لدى الشعوب
    التي تتقيد بالنظافه لم تصل إلاهذا المستوى لو لم يكن هناك
    قوانين صارمه تلزم مستخدمي الحدائق بالمحافظه على نظافتها
    فهل سنرى ما يؤكد أن الجهه المسئوله تعي هذه الحقيقه؟

    محمد العثمان - زائر

    11:11 صباحاً 2007/07/15


  • 4
    * فى ظل الارتفاع غير المبرر للأسعار، أضحى المستهلِك (بكسر اللام) مُستهلَكاً (بفتح اللام) !

    مجدى شلبى - زائر

    08:17 مساءً 2007/07/15


  • 5
    * أخشى أن يؤدى جنون الأسعار إلى جنون العقول والأبقار !

    مجدى شلبى - زائر

    08:21 مساءً 2007/07/15


  • 6
    * خرجت من عقالها، وسارت على حل شعرها، قمن تكون ؟!

    مجدى شلبى - زائر

    08:23 مساءً 2007/07/15


  • 7
    * بين (السعير) و(الأسعار) علاقة لايدركها إلا من يكتوون بنارها !

    مجدى شلبى - زائر

    08:56 مساءً 2007/07/15


  • 8
    * هل هناك علاقة بين (تفاوت الأسعار) و(تفاوت الأرزاق) !

    مجدى شلبى - زائر

    09:03 مساءً 2007/07/15


  • 9
    * إذا صح أن (الغالى ثمنه فيه) فهل يعنى هذا أن أفتح البضاعة المبتاعة فأجد نقودى داخلها و(يادار مادخلك شر) !

    مجدى شلبى - زائر

    09:07 مساءً 2007/07/15


  • 10
    * رغم أننا نشكوا من نار الأسعار
    فإننا نفعل غير ذلك مع سعير الغرام
    على طريقة قول الشاعر :
    زدني بفرط الحب فيك تحيُّرا
    وارحم حشىً بلظى هوالك تسعَّرَا !!

    مجدى شلبى - زائر

    09:16 مساءً 2007/07/15


  • 11
    * إذا كان (مسعور) اسم مفعول يعنى : الحريص على الأكل وإن امتلأ بطنه، أفلا لا نستطيع بكل اطمئنان / طبقاً لهذا المعنى / أن نطلق على الجشعين من التجار صفة المساعير أو (المسعورون الأحرار) !

    مجدى شلبى - زائر

    09:21 مساءً 2007/07/15


  • 12
    * وإذا كانت (ناقة مسعورة) تعنى : التى لاتستقر على وضع قلقاً، أفلا يحق لنا أن نشبه الأسعار التى فى السوق بالنوق المسعورة أيضاً !

    مجدى شلبى - زائر

    09:25 مساءً 2007/07/15


  • 13
    * إن الزيادة فى أسعار السلع والخدمات تبتلع قيمة الارتفاع فى الأجور والمرتبان، على طريقة من يعطى باليمين ويأخذ بالشمال !

    مجدى شلبى - زائر

    09:30 مساءً 2007/07/15


  • 14
    * ارتفاع قيمة المهور جاءت مواكبة لارتفاع السلع فقد كتب الشاعر التونسي حسين الجزيري قصيدة طويلة بعنوان "أسعار البنات" منها :
    أبدا..تحن إليكم الأرواح ووصالكم ريحانها والراح
    يا بنت من ملك المسالك بيننا كيف السبيل وهل هناك نجاح
    أني خطبتك من أبيك فقال لي أرني قفاك ففي الحزام سلاح
    ماذا التجاسر كيف تخطب مثلها أم هل يجوز مع العظام مزاح
    هل أنت يا رأس الحمار موظف بإدارة الأموال أم فلاح
    أم ذو عقارات تعيش بخلها وتقول كم في حوزتي مفتاح
    هذا جنون كيف تؤخذ بنتي ما لم تجر ل( كاستي) أرباح
    كم قد فرضت من الألوف لمهرها ولكل ما تستلزم الأفراح
    أني أراك عن اللوازم عاجزا فانبح فما ضر النجوم نباح !!

    مجدى شلبى - زائر

    09:37 مساءً 2007/07/15


  • 15
    الشعب السعودي لم يعتاد على الحدائق ولا ينجذب لها لان طبيعته صحراء قاحلة
    فانجذابه الغريزي لها
    ألم تلاحظي تفضيل الكثير الرحلات البرية الى الصحاري الصفراء على الحدائق الخضراء حتى في الشتاء

    علي محمد - زائر

    01:04 صباحاً 2007/07/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة