الرئيسية > الرأي

البيت السعودي الكبير.. الجبل الصامد في وجه المكائد!



محمد السالم

لم يتعرض شعب آمن في العصر الحديث لمحاولات النيل من استقراره وزعزعة أمنه بمثل ماتعرض له الشعب السعودي، فخلال أربع سنوات مضت تزيد أو تنقص قليلاً واجهت المملكة جملة من التحديات كانت تهدف لاستثارة الفوضى والمساس بالوحدة الوطنية بغية هزيمة البيت السعودي الكبير من الداخل، ومن أبرز تلك التحديات الفاشلة: الأعمال الإرهابية، زمرة المرجفين المشردين في العواصم الأوروبية وأخيراً الإعلام المأجور، وسأتناول تلك التحديات بالتفصيل لكل منها على حدة، بالنسبة للأعمال الإرهابية فقد كانت المواجهة معها شرسة للغاية سقط خلالها 72شهيداً من رجال الأمن الأبرار دفاعاً عن الوطن وخلال تلك المواجهة قامت الأيادي الآثمة بتدمير بعض المنشآت الحيوية والمرافق الحكومية، ومع تتابع الأحداث وتسارع إيقاعها كانت كتيبة مغاوير نايف الأبطال تصوب الضربات الموجعة في قلب الفئة الضالة حتى أفقدتها التوازن فتساقطت رؤوس الفتنة تباعاً وأحبطت عمليات إرهابية كانت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم يقظة فرسان وزارة الداخلية وكذا دعاء المسلمين الموحدين في هذا البلد الطاهر، فكم من كف رفعت في جوف الليالي المظلمات تدعو ربها بإخلاص، وكم من دمعة انسابت على الوجنات تنشد من خالقها الخلاص فباتت فلول الإرهاب إلى أفول، ولعل أبرز حدث في معركة الوطن مع الإرهاب سقوط 7خلايا إرهابية دفعة واحدة قبل أشهر قليلة وضبط ما بحوزتها من مبالغ مالية طائلة وذخائر متنوعة ووسائط إلكترونية متعددة إن الله لا يصلح عمل المفسدين، فالحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أما التحدي الآخر فكان عبر شرذمة حقيرة قادها المرض المستحكم في قلوبها والكامن في نفوسها إلى الاعتقاد بأن تلك الأحداث الإرهابية تعني تهديد أسوار البيت السعودي الكبير وتداعي أركانه فكذبوا الكذبة وصدقوها وشرعوا يبشرون بالزحف الكبير وينشرون الإشاعات ويتحدثون عن الانقلابات وغير ذلك من الأفكار والترهات والأكاذيب المضحكات فماذا كانت النتيجة؟! بقي البيت السعودي الكبير متماسكاً ولم تزده تلك الأطروحات الشاذة إلا عزيمة وإصراراً على وحدة الكلمة فالسعوديون على مستوى من النضج الفكري والإدراك العقلاني ما يجعلهم يرفضون كل طرح سمج سخيف من أناس ارتضوا أن يكونوا مجرد أدوات صغيرة تحركها أطراف خارجية وأيدي خفية أما مسألة إقحام القضايا الداخلية السعودية وجعل المشكلات التي يواجهها المواطن السعودي كالفقر والبطالة مبرراً للمزايدة على أمن الوطن وسلامة مقدراته فقد أثبت الواقع بأن هذه الحجة الواهية لم تنطل على شعب عاقل يعلم بأن السبيل الصحيح لحل مشاكلة يأتي بالطرق الحضارية والتواصل مع المسؤولين إذ يمكن لأصغر مواطن سعودي أو مقيم الوصول لأكبر مسؤول في الدولة عبر سياسة الباب المفتوح الذي اتخذه حكام هذه البلاد وسيلة مباركة لسماع مطالب المواطنين دون حواجز ومن لم يستطع الوصول للمسؤولين استطاع أن يوصل صوته لهم عبر برنامج إذاعي يحظى بمتابعة دقيقة من المقام السامي الكريم، أما التحدي الثالث تمثل في قناة فضائية لن أذكرها باسمها الصريح حفاظاً على الذوق العام لكنني على يقين بأنكم أيها القراء الكرام تعرفونها فوقاحتها جعلتها أشهر من نار على علم تلك القناة تروي الخيانة والعمالة عن مموليها عن مديريها عن مذيعيها بسند صحيح! فبينما تشاهد صراخ النائحين المستأجرين في برامجها وهم يندبون فلسطين والقدس والنخوة العربية تجدهم في اليوم التالي يستقبلون بالأحضان والقبلات الحارة في مقر القناة أبرز قادة الصهاينة! يبصرون (القذى) على كل شبر من الأراضي السعودية ولا يشاهدون (الأعواد) عن أيمانهم وشمائلهم! إنهم يعتقدون - ويا لسوء ما اعتقدوا - أن التعريض الدائم بالسعودية عبر المذيع الحالي وبطل دعاية المبيد الحشري السابق من شأنه زعزعة الأمن في مدن ومحافظات المملكة وما علموا أن تلك المدن والمحافظات لديها تحصينات قوية تمنع أي (هاكرز إعلامي) من الوصول إليها وإلى الشعب السعودي، أتدرون لماذا؟! لأن الدماء التي تجري في عروق ذلك الشعب الأبي هي دماء أجداده الذين شاركوا مع الملك المؤسس في ملاحم التوحيد والوحدة ودماء آبائه الذين شاركوا مع أبناء الملك المؤسس من الملوك الراحلين في ملاحم البناء والنهضة ولأن تلك الدماء التي تنبض في شرايين ذلك الشعب الوفي هي التي ستقدم أرواحها فداء للدين ثم المليك والوطن، إن الاستقبال الحافل الذي حظي به الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله - من أبنائه في جميع محافظات المملكة إبان زياراته الميمونة لها كان أبلغ من كل مقال وخطاب فقد تجلت أروع صور الوحدة الوطنية والمحبة الغامرة التي أخذت مكانها الرحب في قلوب كل السعوديين لأبي متعب، إن الوطن ليس كلمةً تقال أو شعاراً يكتب أو أغنيةً تنشد.. الوطن صمود وعطاء وفداء وتضحية، إن (المملكة العربية السعودية) من ثرى (مكة) الطاهر إلى ضفاف (الخليج) الحالم ومن شموخ (الجنوب) الآسر إلى كرم (الشمال) الدائم وعبر حضن (نجد) الدافئ سيبقى البيت السعودي الكبير شامخاً قوياً يتسامي فوق حقد الحاقدين وحسد الحاسدين وسيظل - بعون الله - ثابت الأركان متماسك البنيان بقيادة عبدالله وسلطان، وفي الختام يشرفني أن أسجل هنا كلمة حق ومشاعر فخر لصحيفتنا الكبيرة "الرياض" ولرئيس تحريرها أستاذ الأجيال (تركي بن عبدالله السديري) الذي انبرى لتعرية تلك القناة المأجورة وكشف حقيقة الطارئين والدخلاء في المشهد السياسي، حفظ الله هذا الوطن وقيادته وشعبه وأمنه وعاشت السعودية وعاش السعوديون.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    اللهم من ارادنا واراد ديننا بسؤ فجعل تدبيره تدميره يارب اخطر واكبر المكائد من يكيدها لنا من هم يصطادون في الماء العكر وهمهم وشغلهم الشاغل قضايا المرأه اي بناتنا واخواتنا ويبحثون عن كلمه الحق التي يراد بها باطل تحت مايسمى حقوق المرأه وديننا حفظ للمرأه جميع الحقوق وحفظ لها عزتها وكرامتها وشموخها

    عبدالله - زائر

    08:22 صباحاً 2007/07/15


  • 2
    عشت يا وطني.
    من ثرى (مكة) الطاهر إلى ضفاف (الخليج) الحالم ومن شموخ (الجنوب) الآسر إلى كرم (الشمال) الدائم وعبر حضن (نجد) الدافئ
    وسلمت انامل الكاتب.

    محمد - زائر

    09:15 صباحاً 2007/07/15


  • 3
    أولاً أشكر الاستاذالكبير / محمد السالم على طرحه مثل هذه المواضيع والذي عودنا كمتابعين لمقالاته التي وبكل صراحه يشوقنا لكتاباته الرائعه. فلك مني خالص الامتنان ومتمنيه الاستمرار في مثل هذه المواضيع المثيره التي هي محط اهتمامنا..
    ودمت على خير
    نوره.الولايات المتحده

    نوره.الولايات المتحده - زائر

    11:29 صباحاً 2007/07/15



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة