• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 723 أيام

مستثمرون من داخل المكاتب الاستشارية ل"الرياض": المشروع يهدف للقضاء على الفساد الإداري ويقدم دراسات استشارية محايدة

التويجري:مشروع ميثاق ومعايير مهنة الاستشارات في مراحله النهائية، وسنقضي على المكاتب غير المرخصة

الرياض - محمد طامي العويد:

    أكد ل"الرياض" الدكتور عبد الرحمن التويجري عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ورئيس لجنة المكاتب الاستشارية، أن مشروع ميثاق ومعايير مهنة الاستشارات تم رفعه من قبل اللجنة إلى اللجنة الوطنية للمكاتب الاستشارية وقامت بدورها باستطلاع مرئيات وملاحظات الإدارة القانونية بمجلس الغرف السعودية، وقال ان أعضاء اللجنة الوطنية اطلعوا على الملاحظات المقدمة من لجنة المكاتب الاستشارية وسوف يقومون بمراجعة واعتماد تلك الملاحظات قبل أن يتم رفع بنود الميثاق والمعايير إلى وزارة التجارة والصناعة لاعتمادها في صورتها النهائية ومن ثم العمل بمقتضى هذه المعايير .

يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه لجنة المكاتب الاستشارية تحركات جادة لإعادة تنظيم عمل هذه المكاتب تمخضت عن إعداد مذكرة حول المكاتب الاستشارية التي تزاول المهنة في غير مجالها المهني أو من غير ترخيص، في حين أوضح الدكتور التويجري أن الموضوع سيتم رفعه إلى اللجنة الوطنية للمكاتب الاستشارية ليتم علاج الظاهرة بشكل أشمل على مستوى المملكة .

وكانت "الرياض" قد كشفت في حينه عن مقترحات عدة تختص بالميثاق الجديد لأداء مهنة الاستشارات ستنطلق من مقر لجنة المكاتب الاستشارية بغرفة الرياض وستقدم قريباً إلى وزارة التجارة والصناعة لاعتماده، أكد خلالها مستثمرون في المكاتب الاستشارية بأن هذه المقترحات تتضمن مبادئ مهنة الاستشارات وقيمه الادبية، مشيرين إلى أن الاستشارات من المهن الرفيعة المرتبطة ارتباطا كليا بالأمانة والموضوعية والحيادية والصدق والنزاهة وتحري الدقة والسرية ومحاولة كشف الحقيقة للمستفيد .

وأوضح ل "الرياض" مستثمرون في قطاع المكاتب الاستشارية عن ممارسات خاطئة أضرت ولازالت بعدد من المشاريع المزمع إقامتها، قالوا أن بعضاً من مكاتب الاستشارات غير المرخصة باتوا يلجؤون إليها لوضع تصور غير حقيقي ومبالغ فيه لجدوى مشاريع غير مجدية تم توثيقها على أنها ناجحة للحصول على تراخيص للمشاريع الحكومية التي تشترط الحصول على دراسة جدوى للموافقة على الترخيص أو بسبب منح قروض، مؤكدين أن الترخيص فقط للمكاتب المتخصصة والنظامية والميثاق الجديد لمهنة الاستشارات قادر على حل هذه المعضلات .

وأكد الدكتور توفيق السويلم عضو لجنة المكاتب الاستشارية بغرفة الرياض أن قطاع الاستشارات رصد بعضاً من الإخفاقات الاستشارية، قال انها نتجت وتنتج بفعل مكاتب استشارات أجنبية، مضيفاً أن بعضاً من هذه المكاتب وان كان يملك من الخبرة في مجال الاستشارات إلا انه يفتقد للدراية بواقع البيئة الاجتماعية والمدنية والتي يعول عليها كثيراً في رسم آلية استشارية متقنة، وقال ان بعضاً منها أيضا يجري الدراسة في موطنه ثم يأتي ليحاول تعميمها على بيئة تختلف كلياً عن بيئته .

وأضاف أن الراصد لسوق الاستشارات في المملكة يرى ظاهرتين متناقضتين تتمثلان في قلة عدد المكاتب الاستشارية المحلية المرخصة وقدوم كثير من المكاتب التابعة لشركات أجنبية، مطالباً بفتح التأشيرات للمستشارين والخبراء ليكون هناك فرصة في نقل الخبرة والكفاءة السعودية، مؤكداً أن المكاتب السعودية خسرت الكثير من فرص الاندماج والعمل مع هذه الشركات بسبب عوائق الاستخدام .

وقال السويلم إن مبادئ وميثاق مهنة الاستشارات المنتظرة تحمل عدداً من البنود التي ستعمل كحماية لمهنة الاستشارات ضد أي إساءة للمهنة وللعاملين فيها، مضيفاً أنها تشتمل على أسس تقويم عمل المستشار للتأكد من أن مستوى أدائه المهني يتفق مع مستويات الأداء كتوثيق المرجعيات المعلوماتية الرقمية والإحصائية في أي دراسة يقوم الاستشاري بإعدادها أو خدمة استشارية يقدمها وإبداء الرأي بكل شفافية وحيادية في أي معلومات أو إحصاءات أو عروض أو تقديرات يوفرها المستفيد، فيما يراه متعارضاً منها مع ما يتوفر لديه من معلومات عنها.

وأفصح السويلم عن عدد من العوائق التي تضعها أنظمة وتعليمات العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات العامة وما يتعلق منها بإعداد دراسات جدوى، نشأ عنها مجال خصب للفساد الإداري بين القطاعين العام والخاص، وقال ان مهنة "التعقيب" التي تعد إحدى أدوات الفساد الصغيرة "على حد وصفه" تبعها أدوات اكبر للفساد نشأت في ظل روتين وبيروقراطية أضرت ولازالت بقطاع الاستشارات الذي يعول عليه كثيراً في رسم خطط التنمية، مضيفاً أن هذه المعوقات حدت أيضا من مساهمة المكاتب الاستشارية الوطنية بالنسبة للخدمات التي تتطلبها أجهزة هذه الجهات .

وطالب السويلم بإعطاء الفرصة كاملة للمكاتب الاستشارية الوطنية للمنافسة والمشاركة على قدم المساواة مع الشركات الاستشارية العربية والأجنبية في الخدمات الاستشارية المطلوبة من الأجهزة الحكومية، وقال إن ذلك يمكن عن طريق وضع آليات تحقق مشاركة المكاتب الاستشارية السعودية بشكل مباشر في جميع الدراسات والأعمال الاستشارية بالمملكة .

وعلى صعيد ذي صلة، تناقش لجنة المكاتب الاستشارية خلال الوقت الحالي الحلول لجملة من التحديات التي تواجه عمل المكاتب الاستشارية وفي مقدمتها شروط حصول المكاتب على تأشيرات العمل، حيث تؤكد اللجنة أن مكتب العمل يرفض الطلبات المقدمة من المكاتب الاستشارية للحصول على تأشيرات العمل إلا إذا تم تضمينها بخطاب تأييد من وزارة التجارة والصناعة، ودعت اللجنة الغرفة ممثلة في الأمانة العامة لمخاطبة وزارة التجارة والصناعة لتوضيح وشرح حاجة هذا القطاع لتأشيرة العمل .






التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات