أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لأي شروط يضعها الرئيس محمود عباس وحركة فتح لاستئناف الحوار الوطني الداخلي، وشددت في الوقت ذاته على استعدادها للتعاطي مع أي مبادرة وطنية أو عربية للحوار وتعزيز الوحدة الداخلية "دون فرض لأية شروط مسبقة".
وقال أيمن طه القيادي في حماس في تصريحات له: "نؤكد رفضنا لأي حوار مشروط بشروط مسبقة، ونؤكد أننا نمد أيدينا ونرحب بأي جهد يبذل من أجل التقارب بيننا وبين حركة فتح".
وشدد على موقف حركته الرافض "للشروط والإملاءات" التي أطلقها الرئيس عباس، مطالباً الأخير بالعودة إلى طاولة الحوار الوطني "دون السعي لفرض أي شروط مسبقة".
ورحب طه بهذه الجهود العربية الرامية إلى استئناف الحوار الوطني وحل الأزمة الفلسطينية الداخلية، مشيراً إلى لقاء قريب بين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والوفد العربي الذي يبذل جهوداً في هذا السياق.
وحول توجه وفد من حركة فتح إلى العاصمة المصرية القاهرة تمهيداً لعقد حوارات فلسطينية موسعة، نفى قيادي في حركة حماس تسلم حركته لأي دعوة مصرية رسمية لمثل هذه الحوارات، لكنه أكد أنها على استعداد تام لتلبية أي دعوة عربية لحل الأزمة الفلسطينية العالقة.
من جهة أخرى، أكد طه رفض حركته تسليم مقرات الأجهزة الأمنية التي استولت عليها في قطاع غزة قبل الاتفاق وطنياً على إعادة صياغة بناء الأجهزة الأمنية وفق أسس وطنية متفق عليها بحيث تعمل هذه الأجهزة لصالح كل الوطن.
ورفضت(حماس) تصريحات الرئيس محمود عباس التي قال فيها "إن الحركة تحمي تنظيم القاعدة وتتيح له الحصول على موطئ قدم في غزة"، معتبرةً أنه (عباس) فقد الأهلية الوطنية ويقوم بحملة تحريض عدائية.
وقال يحيى موسى نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية في تصريحات صحفية : "حماس لا تمثل مظلة لأحد وتريد أن توفر في قطاع غزة بيئة للسلم الأهلي وللتعايش الوطني".
وأكد رفضه لتصريحات عباس، معتبراً أن الذي يوفر غطاء للاحتلال ويعطي شرعية لحصار قطاع غزة وإغلاق المعابر والاعتداء على كل التراب الوطني باستدعاء قوات أجنبية هو الرئيس عباس .وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس نحو 35فلسطينيا في أنحاء متفرقة.
واضافت المصادر ان عمليات الاعتقال خلال محاصرة الجيش مقهى في البلدة واعتقلوا عددا من الموجودين فيه بحجة انهم من المطلوبين للاجهزة الامنية الاسرائيلية.
وفي بلدة عنبتا القريبة من طولكرم اعتقل الجيش تسعة فلسطينيين في حملة واسعة نفذها في منازل الفلسطينيين وفي بلدة عزون قرب قلقليلة اعتقل الجيش سبعة مواطنين.
ودهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدينة نابلس وحاصرت مباني فيها واعتقلت ثلاثة فلسطينيين ومنعت الصحافيين من الاقتراب من المكان الذي حاصرته.
إلى ذلك شارك مئات الفلسطينيين الثلاثاء في تظاهرة نظمتها حركة حماس قرب معبر رفح الحدودي مع مصر للمطالبة بإعادة فتح المعبر المغلق كليا منذ أكثر من شهر فيما اعتبر متحدث باسم حماس معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم) الاسرائيلي هدفا عسكريا للمقاومة الفلسطينية.
وتجمع المتظاهرون عند البوابة الرئيسية لمعبر رفح.
ورفع عدد من المتظاهرين لافتات كتب على إحداها "اقتحموا المعبر ليعود الينا" و"أين منظمات حقوق الانسان الدولية".
وترفض حركة حماس إعادة آلاف العالقين في الجانب المصري عبر معبر كيريم شالوم.