
استكمل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله زيارته لمناطق المملكة التي بدأها عقب توليه الحكم، وكانت المنطقة الأولى مكة المكرمة والطواف في بيت الله العتيق ومنطقة الرياض، وبعدها بفترة زمنية كانت الجولة لأربع مناطق، فخلال عشرة أيام، قام خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز بجولة شملت 4مناطق هي: الشرقية، حائل، القصيم، المدينة المنورة. بعدها الطائف ومن ثم منطقة الباحة ومن ثم منطقة نجران، ثم عسير، ومن ثم منطقة جيزان وبعدها وبفترة زمنية زيارة إلى منطقة الحدود الشمالية، ومن ثم منطقة الجوف ليختتم الجولة بزيارته إلى منطقة تبوك، لينهي بذلك جولته على ثلاثة عشر منطقة ضخ خلالها - أيده الله - مليارات الريالات، متمثلة في مشاريع تنموية واقتصادية تعود على الوطن بالخير الوفير.
وحرص المليك، الذي ترجمت هذه الزيارة كل مشاعر الحب المتبادلة بينه وأبناء شعبه على أن يضيف إلى تلك الأبعاد الاقتصادية والتنموية، أبعاداً أكثر شمولية، حيث فاضت مشاعر الحب فأصدر أوامره الكريمة بتسديد الديون والديات عن الموقوفين المتعثرين، والعفو عن بعض سجناء الحق العام.
وغمر خادم الحرمين الشريفين أبناء شهداء الواجب بحنانه وعطفه، واحتضنهم في ملحمة إنسانية رائعة، فاضت عيناه خلالها بدموع الرحمة والعطف، حين سمع كلمات حب صادقة من بنت أحد شهداء القصيم.
وخلال زياراته حفظه الله قدم عفواً عن الموقوفين في الحقوق الخاصة وسجناء الحق العام ممن لا يشكلون خطراً على الأمن كما وجّه بمنح الجنسية السعودية لعدد من المتقدمين من ذوي الكفاءات والتخصصات العلمية وأعلن ذلك صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - لمنطقة الحدود الشمالية ومنطقة الجوف ومنطقة تبوك لتفقد أحوال المواطنين والاطمئنان على سير المشاريع التنموية وافتتاح ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الحيوية، حيث أصدر أوامره الكريمة بالتسديد عن الموقوفين في الحقوق الخاصة ممن عليهم ديون أو ديات وتحقق عجزهم ولم يكن المدين مماطلاً ولا متلاعباً بأموال، ولم تترتب عليه الديون نتيجة جريمة ارتكبها.
كما وجّه - حفظه الله - بالعفو عن سجناء الحق العام الموقوفين والمحكومين في جميع سجون مناطق المملكة الذين لا يشكلون خطراً على الأمن ولا تندرج قضاياهم في الجرائم الكبيرة ولا يعاقب عنها بحد شرعي ولا يترتب على الجريمة حق خاص ولا يشمل هذا العفو المتهرب سواء قبل الحكم أو بعده. وأمر رعاه الله بإعفاء المطالبين بديون لا تزيد عليس خمسمائة ألف ريال عند (التسديد عنهم) من بعض الشروط وكذلك التسديد عن النساء المحكوم عليهن شرعاً بإعادة عوض الخلع أو الطلاق أو فسخ النكاح ونحو ذلك لدواع إنسانية.
وتأتي هذه اللفتة الإنسانية من لدن خادم الحرمين الشريفين امتداداً للرعاية الكريمة منه أيده الله لأبنائه المواطنين والمقيمين، وفك ضائقة المعسرين لتكون دافعاً لهم لإصلاح أنفسهم ليعودوا لمجتمعهم أعضاء صالحين ينفعون وطنهم وأمتهم ويعيشون وسط أهليهم وذويهم بروح مفعمة بالتفاؤل والأمل نحو مستقبل زاهر وغد أفضل.
كما وجّه خادم الحرمين بمنح الجنسية السعودية لعدد من المتقدمين من ذوي الكفاءات والتخصصات العلمية وفقاً للضوابط النظامية، الذين يؤمل إسهامهم في خدمة وتنمية هذا الوطن الكريم والقيام بمتطلبات وواجبات الانتماء إليه بكل تفان وإخلاص.
وكانت البداية في الطائف، بتدشين عدد من المشاريع التنموية بمحافظة الطائف وشملت المدينة الجامعية الجديدة والمدينة الطبية وطريقين جديدين ووحدات تابعة للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بتكلفة ملياري ريال، وبلغت تكاليف مشاريع الطرق بالطائف منها مليار ريال بأطوال 720كيلومتراً. أما المشاريع الصحية فهي 34مركزاً صحياً بتكلفة 150مليون ريال، ومستشفى الملك فيصل التخصصي بسعة 500سرير وتكلفة 300مليون ريال وبرج النساء والولادة والأطفال بسعة 300سرير وتكلفة 104ملايين ريال، ومستشفى الخرمة العام بسعة 20سريراً وتكلفة 20مليون ريال.
وفي زيارته إلى منطقة الباحة دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العديد من المشاريع الحيوية والتنموية بالمنطقة وهي افتتاح الكلية التقنية بالباحة وتقدر تكلفتها 95مليون ريال، كما وضع الحجر الأساس لمشاريع بقيمة (421) مليون ريال تشمل كلية تقنية بقلوة ومعهداً عالياً تقنياً للبنات بالباحة وسبعة معاهد للتدريب المهني، ووضع حجر الأساس لمشاريع طرق تنفذها وزارة النقل بأكثر من (358) مليون ريال تشمل مشروع ازدواج امتداد طريق عقبة الباحة المخواة المظيلف ومشروع ربط منطقة الباحة بطريق الرياض ببيشة المباشر ومشروع ازدواج طريق العقيق المطار، كما دشن 52مشروعاً تعليمياً للبنين والبنات بقيمة (205) ملايين ريال، وبلغت تكلفة المشاريع الصحية الإجمالية (490) مليون ريال.
وتواصلت الزياراة الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - ليصل لمنطقة نجران مؤكداً فيها من خلال الكلمة التي ألقاها في الحفل الذي أقامه الأهالي أن الدولة لا تفرق بين منطقة ومنطقة أو بين مواطن ومواطن، مؤكداً أن من يحاولون الدس بين الدولة وأبنائها قد فشلوا فشلاً ذريعاً.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن اعتزاز الدولة بنجران ومواطنيها مستذكراً حفظه الله العهد التاريخي بين جلالة الملك الموحد عبدالعزيز - رحمه الله - وبين أهالي المنطقة.
وأكد الملك عبدالله أنه منذ ذلك الحين ومواطنو نجران درع حصين للدولة وجنود شجعان من جنودها.
ورعى أيده الله حفل افتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية بمنطقة نجران خلال الزيارة بتكلفة إجمالية بلغت 3مليارات و 349ألف ريال تابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة المياه والكهرباء ووزارة العمل ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للطيران المدني، ومن ضمن المشاريع كذلك مشروع جلب المياه من الربع الخالي إلى منطقة نجران والطريقة التي يجلب بها مجموعة من الآبار في منطقة النقيحة وسط الربع الخالي وثلاث محطات إعادة ضخ والخط الناقل إلى المركز الرئيسي في قرية آل منجم بما فيها تكلفة محطة التنقية المقترحة وسوف تنقل المياه عبر أنبوب طوله 125كم وقطره 800مل متر من متكون الوجيد إلى مدينة نجران، وتبلغ تكلفة المشروع (400) مليون ريال، كما شملت المشروعات وحدات التدريب بالمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وتشمل ثلاث معاهد تدريب مهني بتكلفة إجمالية تجاوزت 200مليون ريال في مدينة شرورة ويدمة ومعهداً للتدريب المهني بسجن نجران ومعهداً عالياً تقنياً للبنات بنجران. بعد ذلك تم تقديم عرض مرئي لمشروع تطوير المطار الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 90مليون ريال، وتشمل إنشاء صالات حديثة للمسافرين تتسع لأكثر من مليون مسافر سنوياً وإنشاء صالة لكبار الزوار وتوسعة وتطوير المدرج والممر الموازي لاستقبال الطائرات الكبيرة إضافة إلى تطوير مباني الإدارة والإطفاء والمرافق الملاحية ومكاتب إضافية للإدارات العاملة في المطار.
وفي زيارته إلى منطقة أبها أكد خادم الحرمين أن علينا أن ندرك جميعاً بأن بناء الأمم لا يقف عند مرحلة دون أخرى، فماضينا وحاضرنا هما الأساس القوي بإذن الله لمستقبلنا، فالأمم لا تقف عند حدود يومها متباهية بل تنظر للمستقبل بعين المبصر الواثق بربه باحثة عن مكان الصدارة في زمان لا مكان فيه للضعفاء.
وشملت المشاريع التي دشنها - حفظه الله - مشروعات المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بقيمة مليار وثلاثمائة وأربعين مليون ريال وهي تشمل أربع كليات تقنية وثلاثة معاهد عليا تقنية للبنات وسبع عشر معهداً للتدريب المهني. كما دشن مشروعات جامعة الملك خالد والتي تبلغ تكلفتها مليارين وخمسمائة مليون ريال، كما دشن مشروعات التعليم بقطاعيه "البنين والبنات" والتي تبلغ تكلفتها ما يقارب المليار ريال، كما دشن مشروعات وزارة الصحة والتي تبلغ تكاليفها مليار ريال. وكذلك دشن المشروعات الجديدة للمياه بعسير بتكلفة أحد عشر مليار ريال وكذلك مشروعات للكهرباء بقيمة مليارين واربعمائة مليون ريال، كما دشن عدداً من مشروعات الغرفة التجارية بتكلفة أربعة مليارات ريال.
وجاءت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى منطقة جازان ليعلن عن إنشاء مدينة جازان الاقتصادية باستثمارات تفوق 100مليار ريال وتخصيص ثلاثمائة وخمسة وسبعين مليون ريال كأسهم مجانية لأهالي المنطقة من ذوي الدخل المحدود. جاء ذلك خلال تشريفه حفل أهالي منطقة جازان. وشملت المشاريع عدداً من مشاريع الخير والنماء في بلديات منطقة جازان تبلغ (112) مشروعاً تشمل السفلتة والأرصفة والإنارة وربط القرى ودرء أخطار السيول والتشجير وإنشاء المباني البلدية وتسوير المقابر والاصحاح البيئي وتحسين وتجميل الشواطئ والخدمات المساندة، وقد بلغت تكلفة المشاريع المعتمدة لهذا العام مبلغ (1.918.000.000) ريال.
وجاءت البشرى لأهالي المنطقة بصدور موافقة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - على إيجاد ضاحية جديدة في مدينة جازان بمساحة (80.000.000) متر مربع تشمل أكثر من أربعين ألف قطعة سكنية لتوزيعها على المواطنين كما تشتمل على كافة الأنشطة والمرافق من مساجد وحدائق ومدارس ومستوصفات على تخصيص (1.175.000.000) ريال لإنشاء البنية التحتية لهذه الضاحية على مراحل من سفلتة طرق وإنارة وكهرباء ومياه وتصريف وأطلق على هذه الضاحية مسمى "ضاحية الملك عبدالله بن عبدالعزيز السكنية".
ثم تفضل الملك المفدى حفظه الله بإعطاء إشارة الانطلاق لعشرين مشروعاً جديداً من مشاريع التدريب بجازان. وتشمل مشروعات التعليم العالي المرحلة الأولى من جامعة جازان الموقع العام بتكلفة تزيد على تسعمائة مليون ريال، بعدها تم تدشين المشروعات المتعمدة لوزارة الزراعة لهذا العام المالي في منطقة جازان التي تشمل مرفأ الصيد في جيزان بتكلفة متوقعة "25" مليون ريال. وكما تشمل المشروعات المحجر الحيواني والنباتي بميناء جيزان بتكلفة متوقعة "46" مليون ريال، وكذلك تدشين المرحلة الأولى لمشروع شركة الروبيان العربي. وشملت المشاريع الصحية التكلفة الإجمالية لها أكثر من مليار ومائتي مليون ريال، حيث سيكون سد وادي بيش أكبر مصدر سطحي للمياه في المملكة وسينتج في مرحلته الأولى (75000) متر مكعب يومياً من المياه وبتكلفة لا تتجاوز الثمن للمتر المكعب مقارنة بمحطة التحلية في الشقيق. وشملت مشاريع المياه والكهرباء ان الخدمات الكهربائية بقيمة تجاوزت تكلفة المشاريع المنفذة خلال الأعوام الخمسة الماضية وما هو تحت التنفيذ أربعة بلايين ريال في مجالات التوليد والنقل والتوزيع، وفي المشاريع التعليمية بلغت مشروعاتها التعليمية 266مشروعاً تبلغ تكلفتها الإجمالية 1.160.000.000ريال.
وتأتي الزيارة لمنطقة الحدود الشمالية عرعر ليؤكد المليك المفدى أن الوطن جسم واحد وأن كل منطقة فيه هي قلب ينبض بمصلحة الوطن وأن كل مناطق المملكة تمثل أصدق تمثيل للحمة الوطنية التي تجمع بين جميع أبنائه، مؤكداً - حفظه الله - أن زيارته للمناطق هي تذكير لكل مسؤول، ان من صميم عمله ومسؤوليته أن يكون على صلة مباشرة ومستمرة بالمواطن في جميع أرجاء الوطن.
ودشن - رعاه الله - خلال الزيارة مشاريع لوزارة الشوون البلدية والقروية بقيمة "326" مليون ريال تضمنت مشاريع درء أخطار السيول وتصريف مياه الأمطار ومشاريع لتحسين والتجميل والتخلص من النفايات وردم المستنقعات وإنشاء العديد من الحدائق والجسور العلوية ومبنى لأمانة المنطقة، كما شملت المشاريع انطلاق مشاريع التعليم الفني والتدريب المهني بمنطقة الحدود الشمالية والتي بلغت تكلفتها "394" مليون ريال وهي: كلية التقنية في عرعر وكلية التقنية في رفحاء والمعهد العالي التقني للبنات في عرعر وخمسة معاهد تدريب مهني في عرعر وطريف ورفحاء.
وافتتح خادم الحرمين في منطقة الحدود الشمالية مكتب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بمنطقة الحدود الشمالية في مدينة عرعر الذي تم تنفيذه بتكلفة إجمالي بلغت "13.500.000" ريال. كما شمل المشروع الإعلان عن الموقع العام للجامعة في مدينة عرعر الذي يشمل البنية التحتية والمباني المساندة ومشروعات كلية العلوم وكلية البنات إلى جانب الموقع العام وكلية المجتمع وكلية البنات في محافظة رفحاء وتكلفة المرحلة الأولى من هذا المشروع تبلغ 500مليون ريال. كما شملت المشاريع للطرق حظيت منطقة الحدود الشمالية بنصيب وافر من الاهتمام تجسد هذا الاهتمام بتنفيذ عدد من الطرق بطول 1722كلم وبتكاليف تزيد على ألف وستة وثمانين مليون ريال.
كما شملت تلك المشاريع افتتاح مستشفيات جديدة وأخرى اعتمد تنفيذها بقيمة تقارب المليار ريال. واعتمد للمنطقة مشاريع مرافق المياه والصرف الصحي والكهرباء في ميزانية العام المالي الحالي ( 1427- 1428ه) ثلاثمائة وخمسة وستين مليون ريال لتنفيذ مشروعات وأعمال جديدة لمرافق المياه والصرف الصحي. وفي مجال الخدمات الكهربائية شهد هذا المرفق في المنطقة تطورا كبيراً ويعد إن شاء الله بالمزيد. واليوم يا خادم الحرمين الشريفين تدشنون وتضعون الحجر الأساس لعدد من مشاريع الكهرباء بقيمة إجمالية قدرها نحو سبعمائة وستين مليون ريال.
كما شملت المشاريع افتتاح 38مبنى تعليمياً بتكلفة بلغت 184مليون ريال ووضع حجر الأساس لما يزيد على 100منشأة تعليمية بتكلفة تزيد على 500مليون ريال. وامتدت الزيارة لمنطقة الجوف التي أكد فيها خادم الحرمين في الكلمة التي ألقاها أمام أهالي المنطقة أن أمامنا معارك طويلة لا بد أن نخوضها لكي نبني الوطن المثالي، وطن الرخاء الذي لا يفتقر فيه أحد، وطن العدل الذي لا يظلم فيه إنسان، وطن الاعتدال الذي ينفر من الكراهية والعلو.
ووضع رعاه الله حجر الأساس لجامع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمنطقة الجوف بتكلفة تقدر بثلاثين مليون ريال بمساحة عامة 40ألف متر مربع ويستوعب 5000مصل وجامع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بتكلفة 15مليون ريال على نفقته الخاصة رحمه الله. وشملت المشاريع افتتاح 45كلية وعدد المعاهد العليا التقنية للبنات 41معهداً وعدد معاهد التدريب المهني 162معهداً على امتداد المملكة بمنطقة الجوف بلغت تكلفتها خمسمائة واثنين وخمسين مليون ريال. كما شملت افتتاح مكتب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بمنطقة الجوف بمدينة سكاكا والذي تم تنفيذه بتكلفة اجمالية بلغت 14مليون ريال، وشملت المشروعات جامعة الجوف بمبلغ اجمالي قدره 1000مليون ريال، كما أعطى خادم الحرمين الشريفين إشارة البدء في واحد من أهم المشاريع الاقتصادية في المملكة، سكك الحديد ويبلغ طوله عند اكتمال مراحله 2400كيلومتر وبتكلفة إجمالية تقارب 20ألف مليون ريال وسوف يربط بين ست مناطق من مناطق المملكة، كما تم إنشاء الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) التي يملكها صندوق الاستثمارات العامة وذلك بموجب مرسوم ملكي كريم وبرأس مال يبلغ ألف مليون ريال. وتتواصل مشاريع النماء والبناء بوضع حجر الأساس لمشروعين تنمويين غذائيين جديدين للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق بتكلفة إجمالية تزيد على 251ميلون ريال، وضع حجر الأساس لتنفيذ مشاريع طرق بطول 160كيلومترا وبتكلفة تبلغ حوالي 51مليون ريال، وشملت المشاريع كذلك مشاريع صحية تم افتتاحها والبعض وضع حجر الأساس والبعض منها جاري التنفيذ وهي بقيمة تتجاوز 1196مليوناً. ووضع حجر الأساس لعدد من مشروعات المياه والصرف الصحي والكهرباء التي بلغت تكاليفها الإجمالية نحو بليونين وثمانمائة مليون ريال. أما مشروعات الخدمة الكهربائية فقد وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع المهمة بتكلفة قدرها بليون ومائتان وستة عشر مليون ريال. أما المشاريع التعليمية فقد تم افتتاح 88مبنى تعليمياً بتكلفة بلغت ما يزيد على 389685000ريال ووضع حجر الأساس ل 116مشروعاً جديداً بتكلفة تصل إلى 565783000ريال.
ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين بتدشين مشروع مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي بمحافظة القريات في منطقة الجوف الذي يقع على أرض مساحتها أكثر من 4062428متراً مربعاً وتتكون المرحلة الأولى من المشروع من مائة وحدة سكنية حيث تقدر التكلفة الإجمالية لهذه المرحلة بخمسة وعشرين مليون ريال.
بعد ذلك تفضل الملك المفدى بتدشين مشروع جمعية الأطفال المعاقين وهو المبنى الخيري المسمى بواحة الجوف وتقدر تكلفته بأربعة وأربعين مليوناً ونصف المليون كمرحلة أولى. كما تم تدشين مشروع شركة أسمنت الجوف الذي تزيد تكلفته على مليار ريال وبطاقة قدرها 5000طن يومياً وتوفر فرص عمل لأربعمائة مواطن. عقب ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين بتدشين مشاريع مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية المتمثلة في جامعين في كل من سكاكا والقريات.
بعدها أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدى زيارة منطقة تبوك على ضرورة الحفاظ على وحدة الوطن وعزته ومجده من عبث الحاقدين لوحدتنا واستقرارنا.
وقال - حفظه الله - مخاطباً أبناءه رجال القوات المسلحة خلال رعايته العرض العسكري الذي أقامته قيادة المنطقة الشمالية الغربية في ميدان العرض العسكري الذي أقامته قيادة المنطقة الشمالية الغربية في ميدان العرض بمدينة الملك عبدالعزيز العسكرية انكم اليوم تحملون أمانة ثقيلة تجاه دينكم ووطنكم وشعبكم وانكم أهل لها.. فأنتم واخوتكم من رجال قواتنا المسلحة في الحرس الوطني وفي وزارة الداخلية الدرع المنيع - بعد الله جل جلاله - الذي تتداعى من حوله سهام الغدر والخيانة والخسة لكل من أرسل سهماً يريد به المساس بأمننا واستقرارنا".
وحيا الملك المفدى تضحيات "أبنائنا شهداء الحق والواجب الذين استشهدوا ثابتين في مواجهة الفئة الضالة من الخونة.. وقال لهم: أنتم معنا ولن ننساكم أبداً على تراب هذا الوطن فتضحياتكم حفرت في ذاكرتنا مواقفكم المشرفة فأنتم جزء مهم منا ومن تاريخنا نفخر به.
عقب ذلك تفضل خادم الحرمين بالضغط على زر التدشين للمشروعات البلدية بمنطقة تبوك ثم شاهد - رعاه الله - وسمو ولي عهده والحضور عرضاً مرئياً عن تلك المشروعات، وتم تدشين المشاريع للتعليم الفني والتدريب المهني تصل إلى (569) مليون ريال وتشمل كليات تقنية ومعاهد تدريب مهني، وبلغت تكلفة مشاريع الطرق التي تنفذ حالياً في تبوك ب(1500) مليون ريال، أما تكلفة المشاريع الصحية في تبوك ب(1050) مليون ريال، وشملت مشاريع المياه والكهرباء.
وفي منطقة مكة المكرمة تجلت مظاهر الحب لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - الذي امتلك القلوب وتربع على عروش الأفئدة وأكد أهالي مكة المكرمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام البيعة الشرعية بفروضها وشروطها ويعلنون بكل وضوح أنهم سيبقون الأمناء الأوفياء لقيادتهم ولوطنهم وان أمن الوطن وسلامته واستقراره وتنميته وتقدمه والمحافظة على منجزاته وصيانتها أمانة في أعناقهم.
وفي منطقة الرياض كان الاحتفال في العاصمة الرياض التي لبست أجمل حللها تستقبل ملك الإنسانية الذي تربع على قلوب شعبه الذي ملكهم بإنسانيته. وقدَّم أهالي الرياض هدية تذكارية بهذه المناسبة الغالية تجسد مدى الوفاء والحب الكبير الذي يكنه الأهالي لمليكهم وهي عبارة عن "مركز حضاري وترفيهي ضخم" يحمل اسم الملك عبدالله غربي مدينة الرياض في المنطقة الواقعة بامتداد طريق الرياض - مكة السريع المحاذي لظهرة "القدية" القريب من الحي الدبلوماسي.
كما شهدت الرياض تدشين وتأسيس 1800مشروع على يدي خادم الحرمين بتكلفة (120) مليار يال.
وكانت المنطقة الشرقية ضمن موكب زيارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي دشن مشاريع استثمارية تعتبر دفعة كبيرة في عجلة الاقتصاد السعودي الذي يشهد نمواً مطرداً وكبيراً بدأت آثاره واضحة على المواطن السعودي حيث وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الحجر الأساس لباكورة الاستثمار الصناعي بالجبيل 2بجانب تدشين عدد من المشاريع التنموية والصناعية للهيئة الملكية للجبيل وينبع والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) وشركات القطاع الخاص الوطني وميناء الملك فهد الصناعي مرفأ 1و 2وتوسعة المنطقة السكنية وافتتاح كلية جامعية للبنين والبنات ويبلغ مجموع الاستثمارات في هذه المشاريع نحو 80مليار ريال.
وكانت منطقة حائل ضمن المناطق التي تشرف بزيارة خادم الحرمين الشريفين وتحتفي به والتي حمل معه بذور رخاء تمثلت في رعايته لعدد من المشروعات التنموية مثل: وضع حجر الأساس لمشروع مياه حائل الشامل من حقل آبار الشقيق الواقع على مسافة 100كيلومتر شمال شرق مدينة حائل، وتبلغ تكاليفه الإجمالية حوالي 1.8مليار ريال، إضافة لعدد من المشاريع الأخرى. وتشرفت منطقة القصيم كذلك بالزيارة الميمونة لخادم الحرمين الشريفين حيث وضع حجر الأساس ل 13مشروعاً وجامعة القصيم، بتكلفة تجاوزت 1.02مليار ريال، ومشاريع تعليمية بقيمة تبلغ 821مليون ريال. كما لبست القصيم أبهى حللها لتحتفي بمليكها الغالي في احتفالية خاصة رعاها الملك المفدى وسمو ولي عهده. وفي منطقة المدينة المنورة لامس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشاعر وهموم واحتياجات أهالي المدينة النبوية، وذلك حين بدأ لقاءه الأهالي بمخاطبته لهم بوصفهم "أحفاد المهاجرين والأنصار" معبراً عن سعادة لا توصف ولا يمكن أن تعبِّر عنها الكلمات بأن يكون "في مدينة النور" وضع الملك عبدالله بن عبدالعزيز حجر الأساس لمشروع "مدينة المعرفة الاقتصادية" المقرر إقامته بامتداد طريق الملك عبدالعزيز في المدينة على مساحة 4.8ملايين متر مربع، مستدعياً استثمارات بأكثر من 25مليار ريال.
وبذلك تكتمل الزيارات الملكية التفقدية لمناطق الوطن الغالي شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً التقى خلالها الراعي برعيته وأبناء شعبه وتفقد أحوالهم وأطلق عدداً من المشاريع التنموية في تلك المناطق.