الرئيسية > شؤون دولية

مملكة الإنسانية.. عين على مساعدة الفقراء وعين على التنمية (6-6)

المملكة أكبر مانح للمساعدات الإنسانية للمحتاجين في السنغال


دكار - موفد "الرياض" محمد السهلي

المملكة قدمت ولازالت تقدم الدعم المالي الكبير لجمهورية السنغال وتنازلت عن كثير من الديون وحالياً تنتشر المشاريع التنموية التي تمولها حكومة خادم الحرمين الشريفين عن طريق الصندوق السعودي للتنمية عن طريق المساعدات العاجلة ومنها تقديم 200مليون ريال للمساهمة في استضافة السنغال لمؤتمر القمة الإسلامية القادم.

وفي المجال الإنساني والإغاثي العاجل قدمت المملكة مليوناً و 500ألف دولار مساعدات غذائية عاجلة للمتضررين من الجفاف استفادت منها المناطق المتضررة بالجوع، وطلاب المدارس في تأمين وجبة الافطار لهم من خلال التعاون ما بين المملكة ممثلة في وزارة المالية وبرنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة الذي يقوم بايصال المعونات الغذائية للمحتاجين في افريقيا بالتعاون مع حكومات تلك الدول وتحديد المناطق الأكثر تضرراً ولأن افريقيا من الصعوبة الوصول لمحتاجيها لصعوبة التنقل لعدم وجود الطرق المسفلتة ولتباعد المناطق وبالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي يتم نقل تلك المساعدات بواسطة آليات البرنامج والاشراف على توزيعها وايصالها لمستحقيها.

وقدم فخامة رئيس السنغال في حوار نشرته "الرياض" اثناء تواجدها بالسنغال شكره لمواقف المملكة قيادة وحكومة وشعباً والتي تعتبر من أكبر المساعدات على مستوى العالم الإسلامي مادياً، ومواقف المملكة لدعم السنغال معنوياً وبناء المشاريع التنموية لشاهد على كرم العطاء من المملكة لشقيقتها السنغال التي يمثل المسلمون فيها أكثر من 96% ويترقب العالم الإسلامي تنظيمها لمؤتمر القمة القادم رغم التشكيك بعدم استطاعتها إلا أن بناء ستة فنادق (خمس نجوم) وتشييد الطرق وتطوير فندق الميرديان وقاعة الملك فهد للمؤتمرات دليل على جاهزية السنغال لانعقاد المؤتمر للمرة الثانية في دكار.

الاستعمار والسنغال

والسنغال كبقية الدول الافريقية تعرضت لفترات مظلمة من الاستعمار الأوروبي بدأ بطلائع المغامرين البرتغاليين وحتى الفرنسيين مروراً بالهولنديين والانجليز، واحتل الفرنسيون جزيرة صغيرة في مصب نهر السنغال واسموها (سان لويس) وأسسوا فيها مستعمرة لهم وأقاموا حصناً يحمل نفس الاسم.

وقد اصبحت الجزيرة قاعدة مريبة ينطلق منها المستعمر الفرنسي للتوغل في داخل افريقيا الغربية مما جعلها فيما بعد عاصمة السنغال بعد أن كانت عاصمة لكل غرب افريقيا الغربية وهكذا دخل الاستعمار في السنغال وتمكن فيها ومعه لغته ودينه كما كان يهدف إلى استعمار اقتصادي يرمي أيضاً إلى الاستعمار اللغوي والديني ولكن رغم احتلاله السنغال ورغم قوته وامكاناته المادية فإن المسلمين ظلوا متمسكين بدينهم ومحافظين على مدارسهم القرآنية العربية التي احتلت مكان الصدارة في التعليم السنغالي وكانت هذه المدارس لحظة وصول المستعمر منتشرة في جميع أقطار البلاد شرقاً وغرباً شمالاً وقليلاً في الجنوب وذلك بسبب انتشار الوثنيين في جنوب البلاد. وكانت للغة العربية مكانتها السامية في قلوب السنغاليين لأنهم كانوا ينظرون إليها نظرة لغة ودين وعبادة قبل ان تكون لغة تخاطب وادارة يحتاج إليها المتعلمون في مدارسهم ومعاهدهم ولما كانت اللغة العربية في السنغال لغة دين وثقافة وكان للاستعمار لغته ودينه وثقافته يريد ان يفرضها في البلدان المستعمرة فقد كان من الطبيعي ان تكون العربية من أولى أهداف المستعمر للقضاء عليها وطمس معالمها في البلاد ومن هنا أعلن المستعمر حرباً لا هوادة فيها ضد التعليم القرآني العربي في البلاد وشرع في اتخاذ جميع الوسائل ومختلف الطرق الكفيلة لمحاصرة اللغة العربية والدين الإسلامي وذلك باتخاذ قرار ينص على أنه لا يمكن فتح مدرسة قرآنية بعد اليوم إلا برخصة موقعة من طرف الحاكم أو من يقوم مقامه وقبل اعطاء أي رخصة لابد من اجراء امتحان لمن يريد أن يفتح هذه المدرسة وبسبب هذه الشروط التعسفية اضطر كثير من المدرسين إلى اغلاق مدارسهم غير ان القرار لم يعط كل النتائج المرجوة منه لان فريقاً من المعلمين استمروا في التعليم دون طلب رخصة مما جعل الاستعمار يطلب ادخال اللغة الفرنسية في المدارس القرآنية العربية وذلك بتقديم مساعدات مالية وادخال اللغة العربية في برامج التعليم الفرنسي الثانوي واعتبار معرفة اللغة العربية شرطاً للحصول على وظيفة مدرس بالمدارس الفرنسية الثانوية وذلك بعد فشل سياسة القرارات التعسفية ضد ادخال العربية وكل هذه الاجراءات التحسينية كانت فقط من اجل جلب التلاميذ الى المدرسة الفرنسية لأن المسلمين اذا عرفوا ان العربية تدرس فيها يرسلون اليها ابناءهم.

السنغال جغرافياً

تقع السنغال في اقصى الغرب من القارة الافريقية ويحمل اسمها نهر يفصلها عن موريتانيا ومالي، وتحدها موريتانيا من الشمال وغينيا كوناكري من الجنوب وغينيا بيساو من الشرق ومالي ومن الغرب المحيط الاطلسي ومن أبرز انهارها نهر السنغال وطوله 1700كم ونهر سالم ونهر غميا ونهر كاسماس وطوله 1500كم وبحيرة غير وتنماورتبا وامباباسي في اقليم دكار، ودخل الاسلام السنغال في القرن الحادي عشر مع قبيلة صنهاجة الامازيغية واسم السنغال مأخوذ من النطق البرتغالي لاسم تلك القبيلة وأهم اقاليمها داكار وديوريل واتيك وكاولاك بالاضافة الى وغا - ماتام - سانت لويس - تاميا كوترا - تبيس - زيغينشور ويبلغ سكانها قرابة 10ملايين نسمة 30% منهم من سكان المدن واكثر اللغات شيوعاً الولفية والفرنسية هي اللغة الرسمية.

وهناك اقليات فرنسية ولبنانية قرابة 50الف نسمة واشهر كتّابها رئيسها الاول ليوبولد صنقور وعاصمتها دكار وعملتها الفرنك الافريقي الغربي تلك هي جمهورية السنغال التي يتحدث جزء بسيط منها اللغة العربية بعد ان كانت اللغة شبه الرسمية تلك السنغال التي غاب عنها الدعاة المسلمون ليجد المنصرون فرصتهم لاعتناق دينهم مقابل تقديم العون لتلك الاسر.

وبالرغم من الحملات التنصيرية إلا ان الشعب المتحضر لا تنطلي عليه ألاعيبهم ولهذا يلجأون للمناطق الرعوية وللقرويين حتى يحققوا ما يريدون من نشر لمذهبهم وحقيقة هناك محلات تنصيرية في افريقيا مخيفة ومرعبة خاصة بعد احداث 11سبتمبر هم ينصرون بدون قيود والمسلمون يطاردون ويمنعون من نشر تعاليم الدين الاسلامي او على الاقل الابقاء على المسلمين بعيداً عن التنصير ولا تختلف السنغال في مستوى الفقر والعوز عن باقي دول غرب افريقيا ولكنها تبقى الافضل وخاصة عاصمتها دكار وجزيرة مالي.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    ورغم اني غير سعودي ولكني اشهد ان المملكة أكبر مانح
    للمساعدات الإنسانية للمحتاجين في السنغال ولغير السنغال وهذا من خلال متابعتي لجرائد عدة وليس جريدتنا الرياض المحبوبة فقط

    tarik - زائر

    05:03 صباحاً 2007/07/10


  • 2
    وهذا هو ديدنها
    فالقاصي الداني يشهد لها بهذا
    أسأل الله أن يوفق ولاة أمرنا لما هو خير
    والله الموفق

    رائد السيد - زائر

    08:47 مساءً 2007/07/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة