
دان القضاء البريطاني اليوم الاثنين ثلاثة من الرجال الستة المتهمين بالاشتراك في اعتداءات 21تموز/يوليو 2005الفاشلة في لندن بتهمة التآمر لارتكاب عمل ارهابي.
وادين مختار سيد ابراهيم وياسين عمر ورمزي محمد بالتآمر بهدف ارتكاب جرائم قتل وذلك امام محكمة وولويش في لندن.
ولا يزال على هيئة المحلفين اصدار حكمها بخصوص المتهمين الثلاثة الاخرين.
ووقعت هذه الاعتداءات الفاشلة تحديدا بعد اسبوعين من اعتداءات 7تموز/يوليو 2005التي اوقعت 56قتيلا بينهم الانتحاريين الاربعة في وسائل نقل لندنية.
وفي سياق المحاولات الفاشلة للاعتداء في لندن وغلاسكو، أعلنت الشرطة الهندية مساء الاحد انها ضبطت اقراصا مدمجة تتضمن معلومات عن "حركات عسكرية اسلامية" في منزلي اثنين من المشبوهين الموقوفين اطار التحقيق حول تلك الاعتداءات.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال مسؤول كبير في شرطة مدينة بنغالور جنوب الهند التي يتحدر منها المشبوهان، ان اقراصا مدمجة "قد عثر عليها في منزلي كفيل احمد وشقيقه سبيل ونعتقد ان هذه الاقراص تحتوي على معلومات عن حركات عسكرية اسلامية في مختلف البلدان".
ولم يقدم هذا المسؤول مزيدا من الايضاحات حول مضمون تلك الاقراص. وذكرت مصادر قريبة من التحقيق ان ما عثر عليه هو قرصان مدمجان على الاقل مرتبطان بأعمال عنف في العراق والشيشان. وقد قاد الهندي كفيل احمد المتحدر من بنغالور السيارة التي اصطدمت في 30حزيران/يونيو بمدخل المحطة الرئيسية في مطار غلاسكو. وهو يعالج الان في بريطانيا لاصابته بجروح خطرة. اما شقيقه الطبيب، سبيل ( 26عاما) فقد مدد الى 14تموز/يوليو حبسه على ذمة التحقيق في بريطانيا.
وذكرت صحيفة الهيندو الاحد ان كفيل احمد كان يبدي اهتماما بتقنيات صنع المتفجرات قبل سفره الى بريطانيا في الخامس من ايار/مايو. وبعيد وصوله حصل على المواد الضرورية لتفخيخ السيارات التي كان يفترض ان تنفجر في لندن، كما نقلت الصحيفة عن مصادر في اجهزة الاستخبارات لم تكشف هويتها. وتفيد المعلومات الاولية التي جمعها التحقيق الهندي، ان كفيل احمد لم يتحرك بمساعدة مادية او يتلق تدريبا من مجموعات منظمة. واوضحت الصحيفة ان التحقيق لم يتوصل الى الكشف عن وجود اي صلة بمنظمات اسلامية.
وقد توجه كفيل احمد الى بريطانيا كما قال لانجاز دكتوراه في ديناميكية السوائل، بعد نيله ديبلوم هندسة الطيران من كوينز يونيفرسيتي في بلفاست بإيرلندا الشمالية، كما اوضحت الصحيفة.
وذكرت الصحافة الهندية ايضا الاحد ان الشرطة تبحث عن اثني عشر شخصا يقيمون في بنغالور وظهرت اسماؤهم بعد درس المعلومات الواردة في رخصة سوق كفيل احمد.
ووضع الهندي الثالث من بنغالورالطبيب محمد حنيف قيد التوقيف الاحتياطي في استراليا.
إلى ذلك، كشفت صحيفة بريطانية أمس أن أعداداً متزايدة من البريطانيين تزور بنغلادش للتدرب على "العمليات الإرهابية" وسط تزايد القلق بين أوساط أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية من انتشار تأثير تنظيم القاعدة في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وقالت صحيفة الغارديان إن قلق تلك الأجهزة تزايد جراء تركيز القاعدة على استقطاب الأفراد من ذوي الشهادات العالية القادرين على دخول الدول الغربية بسهولة والتي تكشفت خيوطها بعد اعتقال الشرطة البريطانية ثمانية مشتبهين جميعهم أطباء أو طلاب يدرسون الطب ودخلوا إلى المملكة المتحدة بصورة قانونية في أعقاب هجمات السيارات المفخخة الفاشلة في لندن وغلاسكو.
واضافت أن مسؤولي مكافحة الإرهاب البريطانيين زاروا بنغلادش في الآونة الأخيرة لإطلاع نظرائهم هناك على أن البريطانيين المتحدرين من أصول بنغلادشية والمتأهبين للقيام بأعمال إرهابية يمثلون تطوراً جديداً يبعث على القلق.
واشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور يتزامن مع تزايد عدد الشبان البريطانيين الذين يسافرون إلى باكستان عن طريق جنوب أفريقيا في محاولة لتجنب رقابة أجهزة الأمن البريطانية. من جانبها، انتقدت الشرطة الدولية (الإنتربول) الإجراءات الصارمة التي تبنتها الحكومة البريطانية في أعقاب الهجمات الفاشلة بالسيارات المفخخة التي شهدتها لندن وغلاسكو، واعتبرتها خرقاء ومعيبة على نحو مهلك.
واتهم رئيس الإنتربول رونالد نوبل السلطات البريطانية بالفشل في التدقيق بأسماء زوار المملكة المتحدة على اللائحة الدولية للإنتربول التي تتضمن أسماء 11ألف مشتبه به إرهابي وبالمعلومات المتعلقة بجوازات السفر المسروقة. وابلغ نوبل هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، امس "هناك علاقة واضحة بين جوازات السفر المسروقة وبين النشاطات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وكنا نأمل أن تستخدم المملكة المتحدة هذه المعلومات التي تتضمن تفاصيل عن 7ملايين جواز سفر مسروق".
ووصف الإجراءات البريطانية الجديدة بأنها "في القرن الخاطئ"، مشيراً إلى أن 17دولة فقط من أصل 186دولة عضو في الإنتربول تدقق بشكل منتظم بأرقام جوازات سفر الزائرين على لائحة معلومات الشرطة الدولية، في حين "تقوم جميع الدول بتفتيش حقائبنا وبشكل منتظم لمعرفة ما إذا كنا نحمل زجاجات مياه أو غيرها من السوائل".
وقال نوب إن السلطات البريطانية لم تزود الإنتربول حتى الآن بلوائح المراقبة الخاصة بها عن المشتبه بهم الإرهابيين كي تتمكن الشرطة الدولية من تزويد الدول الأعضاء بالمعلومات المطلوبة، في حال استفسرت عن أي شخص على هذه اللائحة، ما يعني أيضاً أن هؤلاء الأفراد المدرجة أسماؤهم على اللائحة سيظلون يتمتعون بحرية الحركة والتخطيط لشن هجمات إرهابية جديدة.
وفي إطار التحقيقات على الجانب الاسترالي، قرر القضاء أمس ان يمدد ليومين فترة احتجاز طبيب هندي اوقف قبل اسبوع في اطار التحقيق بشأن الاعتداءات الفاشلة في لندن وغلاسكو (اسكتلندا) كما اعلن محاميه.
وأوضح المصدر نفسه ان المحققين طلبوا تمديد فترة الاحتجاز لخمسة ايام ليتاح لهم الوقت اللازم لدراسة كم هائل من الوثائق التي ضبطت ضمن معطيات الكترونية. لكن محكمة في بريسبان (شرق) لم تمنح سوى 48ساعة اضافية. وقد اوقف المشتبه به محمد حنيف وبحوزته بطاقة سفر ذهاب فقط الى الهند، في الثاني من تموز/يوليو اثر معلومات ابلغتها لندن لمطار بريسبان.
واعلنت الشرطة الفدرالية الاسترالية انها ستطلب عند انتهاء هذه المهلة الجديدة تمديدا اضافيا. وتزور مفتشة من شرطة سكتلنديارد استراليا حاليا للمشاركة في التحقيق.
وكان محمد حنيف ( 27عاما) حصل على دبلوم طب من احدى جامعات بنغالور في جنوب الهند واقام بعد ذلك في ليفربول في شمال غرب انكلترا قبل الانتقال للعمل اعتبارا من ايلول/سبتمبر 2006في مستشفى في شرق استراليا.
وكان عمل حتى 2005في مستشفى هالتون في رانكورن (شمال غرب انكلترا) حيث عمل هندي اخر يدعى سبيل احمد وهو طبيب ايضا في السادسة والعشرين من العمر. وقد مددت فترة حبسه على ذمة التحقيق حتى 14تموز/يوليو.
وحنيف هو ابن عم سبيل حامد وشقيقه كفيل. وكان هذا الهندي يقود السيارة التي حاولت في 30حزيران/يونيو اقتحام المدخل الرئيسي لمطار غلاسكو في اسكتلندا. وهو موجود حاليا في مستشفى ببريطانيا لاصابته بحروق خطرة. وفي الاجمال تم استجواب سبعة اشخاص جميعهم يحملون الجنسية الهندية في استراليا لكن افرج عنهم جميعها باستثناء محمد حنيف.
وجرت عملية دهم وتفتيش ثانية الاحد لمنزل حنيف وكذلك لمنزل طبيب آخر تم استجوابه اخيرا على ما علم الاثنين من مصدر في الشرطة اوضح ان معطيات معلوماتية هي عبارة عن وثائق من حوالي 31الف صفحة ضبطت في المنزلين وفي مكاتب كل الاشخاص الذين تم استجوابهم.