الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

حروب في دور العبادة!!


يوسف الكويليت

لماذا تُستهدف دور العبادة والمقدسات بأن تكون ساحة تصفيات بين الأديان والمذاهب؟.. وهل حين أقدمت إسرائيل على جريمة إحراق الاقصى والحرم الإبراهيمي كانت تريد إخراج مخزونها الحاقد، والمتراكم من تواريخ قديمة؟.. للانتقام من المكان والمصلين معاً، وإذا كانت الحادثتان فجرتا العالم الإسلامي، فكيف يتم من قبل المسلمين ضرب مواقع عباداتهم وتهديمها وقتل من فيها، أو حصارهم؟..

حدث مع جهيمان صدام في الحرم المكي الشريف اختار تاريخاً هجرياً هو بداية قرن أي 1400/1/1ه وأثار فزعاً هائلاً في كل العالم الإسلامي بالطروحات واختيار التوقيت والمكان وعندما تفجر إرهاب القاعدة، وغيرها، صرنا نشهد تدمير مساجد وحسينيات ومراقد بين السنة والشيعة، ولم يعد الأمر مقتصراً على المراكز الآمنة بأن تدخل ميادين الحرب، بل صار التراث عدواً لبعض التنظيمات، وحتى المكتبات والمتاحف طالهما الحرق والتدمير..

في المسجد الأحمر في باكستان تدور معركة بين المعتصمين والجيش الحكومي ولعل مظاهر الحرب هناك تضعنا أمام شيء جديد ومرير يحدث في العالم الإسلامي، لأن دورة العنف التي اخترقت حواجز العقل وحركت الغرائز لا يمكن وصفها بأقل من الجنون المضاعف..

ماذا يقول العلماء والقضاة والمصلحون أمام مشهد يتكرر كل ساعة، قتل للأطفال والنساء، مقابر جماعية، ومياه أنهر طافحة بالجثث، ومجازر داخل المساجد، ولماذا لا يحتكم في هذه التعديات والاختراقات لناموس الشرع الإسلامي وحده والمتعارف عليه والذي لا يجوز أن يتخذه البعض ذريعة في إصدار الفتاوى التي تتعدى على النص الشرعي في اطلاق أيدي المراهقين بالسماح بالقتل، أو الانتحار باسم الاستشهاد، وهل المؤسسة الدينية في طول العالم الإسلامي وعرضه عاجزة عن أن توفق بين الشرعي واللاشرعي حتى توقف هذه الفوضى التي خرجت عن المعقول إلى الجنون المنظم؟

لماذا وحدهم المسلمون من استرخصوا إيمانهم وأنفسهم، ومأواهم ومصادر حياتهم المادية؟.. حتى يكون التدمير سلوكاً يختصر الطريق إلى الأهداف الجهنمية، ليكون تشريع القتل وتنفيذه، أسهل من ولادة السلام والتعايش التي عهدناها في فقر هذا العالم، وغنى بعضه، ثم بأي منطق نذهب إلى جعل كل العالم هدفاً مما خلق أخطر حرب على المسلمين، وبسببهم دون غيرهم؟..

نعم هناك تمييز ومظالم من العالم الخارجي تجاه ديننا وتقاليدنا، وهناك رواسب تاريخية لاتزال تفسر كل ظاهرة إسلامية، قديمة أو حديثة بالتشويه بكل وسائل الاتصال مع العالم، لكن هذا التمييز بدأ يفرز وجوده بين الطوائف والمذاهب والأديان والقوميات داخل البلدان الإسلامية، وتحول الإنسان إلى سلعة رخيصة سواء جاء بالخطف والمساومة، أو القتل باسم تحرير هذا العالم ممن تغرّبوا عن الإسلام وغرقوا في حضارة الكفار واتباع سلوكهم..

أي فهم للواقع في هذا المسار العنيف، وبأي شروط يلتقي المسلم المسالم مع الآخر الذي يحترف الإرهاب باسم الدين، ويعطي لنفسه كل الحقوق بممارسة المحرم ويعتبره حلالاً، وهل هناك من جواز سفر يصل بنا إلى السلامة الذاتية بدلاً من بحور الدماء.. أم نغرق بها باعتبارها الحقيقة الثابتة في صراعنا مع بعضنا؟..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 15

  • 1
    لتكون الفتنة أكبر

    محمد الحسيني - زائر

    08:56 صباحاً 2007/07/08


  • 2
    ولماذا الحكومات لا تراعي دور العبادة أيضًا من هجماتها وليس فقط المنظمات والجماعات ؛ فتجد أن القوات الحكومية تدك دكًا دور العبادة بحجة إخراج المتحصن بها !! ولا تراعي حرمة ومكانة هذه الدور !

    عبدالرحمن الغامدي - زائر

    09:13 صباحاً 2007/07/08


  • 3
    اجزم ان موضوع المراجع الدينيه في العالم الاسلامي بداء في الاستسلام للسياسه. والسياسه طريق قذر. اليوم تشاهد في جميع وسائل الاعلام العالميه مشاهد متكرره لمقتل مئات المسلمين معظمهم يسقط بايدي اشقائهم المسلمين. والمراجع الدينيه يبدو ان في فمها ماء. لاتقول شياء عن مجازر العراق المتكرره.ولا عن تفجير المساجد واماكن العباده. ولا عن استغلال الدين للطامحين سياسيا مثل مايحدث في المسجد الاحمر اليوم. كوارث نعلم ان نهايتها مقتل ابرياء غرر بهم رجال سياسه باسم الدين. ولكن رجال الدين في المواقع الرسميه في العالم الاسلامي يناؤون بانفسهم عن ادانه مغامرة تؤدي بقتل العشرات من المسلمين. ولكنهم يقفزون باعناقهم لمعالجه المجتمع الفرنسي واصلاحه. وانتقاد صحفي مغمور في صحيفة مغموره لانه قال مقالة غبيه تنم عن جهل. فتجيش الجيوش للمظاهرات في كراتشي واسلام اباد وجاكرتا لاستنكار مقالة صحفي غبي نشرها في صحيفة لايقرائها اكثر من بضع مئات. اما مشهد القتل في العراق واستغلال اماكن العباده من قبل مغمورين فالامر ليس بذات شاءن.

    الشاوي - زائر

    10:08 صباحاً 2007/07/08


  • 4
    امرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم دائما ما يقول في الغزواة والحروب لاتقتلوا طفلا او امرأة او عابدا في صومعته او مسجده وجاء من بعده الخلفاء الراشدين وعندما دخلوا القدس ابقوا على كنائسها ولم يفعلوا بها شيئ ونحن اليوم نقتل اناس ابرياء لا حول لهم ولا قوة المسجد فتح المشرق والمغرب بالكلمات والقرآن والدروس والان يهدم ويفجر من بداخله مهما كانت ديانته او مذهبه او ملته من اعطانا الاذن بقتل نفس بغير وجه حق اذا هنالك خلل ما ولا نقول الا لان بسطت الي يدك لتقتلني ماانا بباسط يدي اليك لاقتلك لان حياة الانسان عند الله كريمة وغالية وهو الذي يتصرف بها ان شاء هداه وفتح عليه الخير كله فلكم دينكم ولي دين نسال الله العظيم ان يحسن خاتمنتا بالاعمال الصالحه وبهدي رسوله صلى الله عليه وسلم وان يديم علينا الامن والامان والحمد لله الذي اطعمنا من جوع وامننا من خوف ودمتي يابلادي والله يحفظك من كل مكروه ودمتي يابلادي

    أبوعبدالعزيز-خفايا الليل-الرياض - زائر

    10:18 صباحاً 2007/07/08


  • 5
    عزيزي الفتنه الاكبر وهي ترتكز في علمائنا هم سبب رئيسي في جهل المواطن في امور كثيره بالأمس ليس بالقريب كانوا يحرمون الخروج في التلفاز وهي تعتبر وسيله اتصال قويه بين الفتوى والناس وتثقيف الناس بشكل كبير لما تدهور الحال تعدلت الافكار لديهم عليموا ان الوسيله الوحيدة التي نستطيع ان نحقق منها الوصل للأخر وايصال المعلومه عن طريق الوسائل الجيدة وهي نعمه انعم بنا الله عليها لكي نستفيد منها ولكن حدث العكس ؟؟؟ مع الاسف
    نأمل من الله ان يصلح حال الامة الاسلامية في كل بلدان العالم
    تحيه عطره يوسف الكويليت

    عبدالرحمن إبراهيم النفيسة الرياض - زائر

    12:27 مساءً 2007/07/08


  • 6
    كل بفطرة يعرف الله خلقنا..وأوجب الدين لنا لأنها نفس بشريه وحديث رسولنا صحيح
    وواضح (((فيما معناه المولد يولد على الفطره فأباه يهودانه أو ينصرانه )))أو يمجسانه )))

    إذا ً الكل بفضرته معترف ولكن البيئة طغت على تفكيره فعندما يكون الإنسان يمشي هل خطأ ليس هو مقتنع به فيحارب في بيوت الله ظاناً بجهله أنه يحتمى ولا يستطيع أحد أن يصل له مثل (((حالة جهيمان ))بما أنه مسلم وسعودي يعرف ومتيقن تمسكنا بديننا (( ونسي أن الضرورات تبيح المحظورات))
    أما من ناحية إسرائيل فهى كافرة فتظن بل وتقصد حرق قلوب المسلمين على شئ يعزوه لأنها هى تربت على الكفر وتبلدت وما بقي عندها لا فطره ولا عطره ولا رقة ولا حنيه هدفها الدائم حرق قوبنا في ديننا فالله يحمينا كمسلمين ويحمي حمانا ومساجدنا ويوحد قلوبنا على كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله قولاً وعملاً ودمتم بود وصلاح وشكري لكاتبا المتزن في مواضيعه مره تكون نار ومرة حسرة ومره هدوءوإستقراراً
    http://maryambokhari.ektob.com

    مريم عبد الكريم عبد اللطيف بخاري..جدة - زائر

    01:28 مساءً 2007/07/08


  • 7
    ما يحصل هذه الأيام ليس جديدا فقد استبيحت المدينة في يوم الحرة ونصبت المنجنيق على جبل إبي قبيس وهدم الركن اليماني من الكعبة..وأتمنى أن لا يكون كل ما ذكر عن معركة الجمل وصفين صحيحا!!ففي كل الأديان والمذاهب في العالم حصل صدام بين أصحاب الملة الواحدة وذلك من طبيعة البشر قال تعالى(ولا يزالون مختلفين ولذلك خلقهم )
    عيد اليحيى

    عيد اليحيى - زائر

    02:00 مساءً 2007/07/08


  • 8
    مشكلتنا أصبحت في من ليس له قدوة !
    "وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"
    "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ"
    "وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى"
    "مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً"
    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ" "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ"
    "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

    الله هو أرحم الرحمين، ودين الله هو رحمة لمن أسلم به وأرفق بكل ما في الكون من مخلوقات الله جلّ في علاه،

    والقرآن الكريم، هو رسالة للبشر جميعا، ومحمد صلى الله عليه وسلم رحمته تعالى إلى العالمين (إنس وجن)، هذه الرحمة هي من أبرز صفاته صلى الله عليه وسلم

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود - زائر

    02:03 مساءً 2007/07/08


  • 9
    قتل عدد من النساء والأطفال في حصار المسجد الأحمر ذلك ما ذكر في نشرات الأخبار !!! من أعطى للحكومة الباكستانية الحق في قتلهم أم أصبح قتل المسلمين والأبرياء مباح بحجة محاربة الإرهاب، لقد أصبحنا في زمن المغالطات فالمسلم إرهابي وغيره يدعوا للسلام فهذا هو آخر الزمان القابض على دينه كالقابض على جمرة اللهم لاتفتنا ولاتزغ قلوبنا وثبتنا على الإسلام

    سلمى,, - زائر

    02:30 مساءً 2007/07/08


  • 10
    في كل يوم يراق دم مسلم بين صناع السياسة وجهلة الدين والكل له اتباعه يفتخر بذلك الانتماء والحسرة في قلوب المسلمين الصادقين على واقعنا المرير فالله المشتكى في واقع هذه الامة0

    محمد الزاهر - زائر

    02:33 مساءً 2007/07/08


  • 11
    الجماعات المتطرفة تتحصن في المساجد لكي تحرج الحكومات ولكي تكون هناك ورقة ضغط على الحكومات ولإبتزاز الجماهير ولا ننسا أن اسرائل هي بالاساس جماعة متطرفة لا تختلف عن اي جماعة متطرفة اخرى وان اختلفت الديانات
    وعلى الحكومات ان تكون حاسمة بتعاملها مع هذه الجماعات ولا ننسى أن الرسول صلى الله عليه وسلم هدم مسجد بناه المنافقين وقد نزلت أية قرآنية بذلك

    عرفان المحمدي - زائر

    03:46 مساءً 2007/07/08


  • 12
    مهما كان العذر فقتل النساء والاطفال جريمة لا تغتفر

    ابراهيم الغامدي - زائر

    04:22 مساءً 2007/07/08


  • 13
    ما يحدث ملخص لتفاوت وجهاة النظر حيال الموضوع الواحد..نحن نعيش زمن اختلاف المصالح على مستوى الفرد والمجتمعات والدول، وما القتل بدون مبرر إلا لمحاولة تغليب مصلحة على أخرى.. لا نشاهد القتل في الدول الديمقراطية بالرغم من تعطشهم في رفع نسب القتلى بيننا، ولكنهم لا يقتلون بعضهم البعض إلا فيما ندر.. ربما بمراجعة بسيطة نعرف الأسباب فهي تعرض علينا يوميا في وسائل الإعلام.. لماذا لا يتقاتل اليهود في إسرائيل بالرغم من الإختلاافات بينهم؟؟؟

    علي بن أحمد الرباعي - زائر

    05:48 مساءً 2007/07/08


  • 14
    الإعلام له دور كبير كبير في تضخيم الحدث أو إعطاء صورة للعالم بأن الموضوع بسيط وسيتم التعامل معه والإنتها منه قريباً، نهر البارد وفتح الإسلام والآلاف من الأبرياء من الأسر والأطفال فأين مصداقية الإعلام مما يدور في الخفاء، القصف الأمريكي على المدارس الباكستانية والأفغانية فأين الإعلام من مصداقية ما حصل والآن المسجد الأحمر وتحصّن نساء وأطفال وشباب وغيرهم ويتدخّل الجيش ويتولى التصريح بالأحداث رئيس الدولة ذلك يعني بأن الأمر كبير وكبير جدّاً ولكن لا مصداقية ولا شفافية ولا وضوح في نقل الصورة الحقيقية التي تعوّد الناس أن يروا من الجانبين ويستشفون مما تبثه وكالات الأنباء وقس عليه ما يدور على رحى أرض العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من اعالمين العربي والإسلامي.
    السؤال متى يتحرر الإعلام من قيود السياسة ؟؟؟

    { أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} - زائر

    12:19 صباحاً 2007/07/09


  • 15
    هذا زمان الفتن والمخن بالعالم الأسلامي وهي لم تأتي بالمصادقة أو بالخطاء , أو الجهل بل نتيجة تخطيط , وتأمر طويل الأمد , ولكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل , فالمؤمن الحق الذي يجنب نفسه من الوقوع بالفتن , وان شاء الله ستكون سحابة صيف تمر بالأمة العربية والأسلامية , ويكون أثرها محدود بأذن الله ثم بوعي ونضج الخيرين والمصلحين ,وبتوقيق الله فهو حامي دينه

    محمدسلطان - زائر

    12:49 صباحاً 2007/07/09



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة