في مقال الأستاذة أميرة القحطاني "عبدالله الغذامي و(الطوب"، والذي نشر في المجلة الثقافية بتاريخ 2007/6/25م، تحدثت عن الرأي، والرأي الآخر، وانتقدت من أبدى رأيه حول أفكار الدكتور عبد الله الغذامي والتي نشرت في حوار مجلة الإعلام والاتصال والذي أجراه الزميل طامي السميري، انطلاقاً من نقطتين: الأولى مكانة الدكتور الغذامي الفكرية وأحقيته في طرح رأيه، والثانية أنها وصفت من انتقده بأنهم يلوكون شعارات الرأي والرأي الآخر والنقاش الحضاري، وبأنهم هاجموه وصادروا رأيه.
للكاتبة الحق في التعبير عن رأيها، لكن أظنها لم توفق في المقال، لعدة أسباب، منها أن مكانة أي كاتب أو مثقف وإنجازاته مهما امتدت، لا تجعله فوق النقد، وهذا ما لا يقول به أحد، وإلا تحولنا لمبدأ التقديس، وهذا ما لا يرضاه أحد، بمن فيهم الدكتور الغذامي كما نقرأ ونعرف، والنقطة الثانية، أنها أكدت على أحقية الدكتور في طرح رأيه، وبذات اللحظة سلبت هذه الأحقية من الكتُاب والمثقفين، لأنها تقرأ في خطابهم "مصادرة" و"تجنياً".
أظن إشكالاتنا في ثقافة الحوار وقضية تقبل الرأي الأخر، كونها ثقافة طارئة علينا بصورة أو بأخرى، وليست أصيلة في مجتمعاتنا ورؤانا، ولم يسعَ الإعلام إلى الآن لترسيخها بجدية من خلال تقبل جميع الأفكار، وفسح المجال لها، وهذا ما جعل البعض يعاني التوجس من أي خطاب أو فكرة تطرح وجهة نظر مغايرة، بدعوى أنها تهاجمه، تسلب منه حقه بالتعبير، حتى أصبحنا لا نفرق بين التسلط وسلب أحقية طرح الرأي، وبين أي اختلاف في وجهات النظر، فنظن أن أي انتقاد هو تهجم، وأي حوار هو انتقاص من الكاتب، ولا نأخذ القضية بأكملها وفق إطار الحراك الثقافي النشط، الذي يكشف العيوب والأزمات، خاصة بعد حياة طويلة تحت ظلال الأحادية.
1
أوافقك يا أخ بدر بأن لكل شخص الحق في إبداء رأيه.
وإذا كانت أطروحات الغذامي جيده فلا يعني ذلك اننا نوافقه في كل شئ فبعض اطروحاته يعترض عليها الكثير وهذا لا ينقص من حجم الدكتور الغذامي ولكن اي اطروحة من الغذامي وغيره قابله للنقد.
يوسف - زائر
12:59 صباحاً 2007/07/09