• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 728 أيام

عندما يكون (الرجل) ثالث اخواته!

مها العبدالرحمن

    أبعث رسالة أخرى لمن لم يصله معنى ما سبق ذكره كرد على الموضوع المنشور في 15جمادي الآخرة 1428ه، تحت عنوان "الأنوثة عرضة للانقراض في الأجيال القادمة!" للأخ الكاتب حمد القميزي الذي عقب فيه على موضوع "رحم الله زمن الرجال".. فبعيداً عن شرع النعام لن ندس رؤوسنا في التراب لسرد الكلمات بل وبكل صراحة تبادل الأدوار موجود وواقعي!، إناث مسترجلة، وذكور متأنثة، والصور على أرض الواقع وعلينا الاعتراف بها ومداواتها، فالحديث الشريف صريح في لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال!.

وفي إطاري وحدودي أذكر بينهن أشباه رجال، واحدة تربت بين صبية وليس لها أخت فانعكس بالعشرة على تصرفاتها وميولها وحتى اهتماماتها، وأخذت سبغت الذكور الموجودين معها بشكل دائم، وهذا شبه طبيعي لمن تعيش تلك الظروف إن لم تتعهدها رعاية الأم والتصاقها بها، والأخرى هي الكبرى والأب لم يفتى يذكرها، ويردد على مسامعها أنه تمناها صبياً يغدو له العون والسند، فأخذت هذا الدور وغدت موضع مسؤولية "ذكر" بالشكل والمضمون لتعوض الأب، وتحقق أمنيته، ولتقمع مشاعر النقص الذي راح يزرعها الوالد في نفسها من حيث لا يدري!، وثالثة مدلة ولديها ميل فطري منذ الصغر (للولدنة) سلوكاً وتفكيراً، لزيادة الهرمونات الذكورية قليلاً لديها كتفسير علمي لا مجال للتفصيل فيه، ثم أغفل توجيهها من حينه وتركت لتنساق على نفس الطريقة والأسلوب دون رادع ومقوم لذلك السلوك، وقد تكبر فلا تجد نظرات إعجاب وتقبل إلا من مراهقات يجدن بها صورة الشاب وفق احتياجات تلك المرحلة، فتحرص على الحفاظ على تلك الصبغة التي تكسبها الإعجاب، وغيرها عاشت القمع فيها تجد أن الأولاد لا يحاسبون، وحتى زلاتهم مقبولة بشرع "الولد والتجني عليها، وتلك المعاني المعاشة والملموسة بذرت داخلها رفضاً لجنسها، وراحت تحاول بشتى السبل طمر صورة العار، والذنب الذي من أجله سجنت بتلك الأعراف، قالتها في نفسها، وصداها طبع في صورتها "أنا لست بنتاً"!.. وتلك جل أو بعض أسبابهن والذي في مجملها حلول عقيمة للتعامل مع المجتمع الذكوري الذي يهمش المرأة بصورة أو بأخرى، ويقر كل الحقوق للرجل، فبزعمهن إن لم يخلقن رجالاً بالأصل، يحاولن بجهل التمحك بالصورة حتى لو غدون مسخة (لا لهؤلاء ولا لهؤلاء)!.

أخي الفاضل.. أذكر كان ذات يوم يتنادر مع بعض الأطباء فيقول:

ثلاثة لاتناقشهم الغريب.. والهرم.. والطبيب.

فالأول يحدثك بالعجائب فإذا عارضته قال: رأيت ذلك في بعض أسفاري، والثاني يأتيك بما لا يرضاه العقل ويقول: كان هذا في أيام صباي، والثالث يسمي لك أمراضاً ليست فيك، ويقول: قرأت هذا في المدرسة.. وعطفاً على هذا المعنى في قول الملك، أقول: لاتناقش أخصائية إجتماعية بمشاكل فتقول: هذه استنتاجاتي ونتائج دراستي ومحصلة تجاربي!.

والمهم أن السؤال هنا: أين ذويهم في معمعة تلك الأفكار، أين عين خوف الأم، ومتابعة الأب لتلك الأوضاع؟!.

وهذه كانت أعذار البنات، ولكن! ما عذره هو لينسلخ من لباس القوة والصدارة، ويتخلى عن نيشان القوامة والامتياز المجتمعي، ويصير بتلك الصور المبتذلة، أهو الجهل وهو في المدارس، أم ضعف الوازع الديني، أم أن حنو المجتمع قاده من شدة الدلال للميوعة، أو حب التغيير والتقليد الأعمى للغرب، أو الأدهى قلة المسؤولية والتوجيه والتقويم والاعتمادية صيرته (ثالث خواته) بمقولة العامة، أم الفراغ وجديد الموازين التي جعلت النساء في البيوت رجال فرجالها باتوا نساء لأن الحياة "رجل وامرأة"؟!.

الحق والحق يقال: المرأة مهما وصلت تضل محدودة في إطار المجتمعات النسائية وقد تربيها نظرات الازدراء والتعجب، أو خوض حياة جديدة بعد الزواج، ولكن المشكلة في المجاهر الذي يخرج للشارع ويقابل الناس ويسافر بتلك الصورة ويعرضها للجميع بلا حياء، وقد يؤثر ذلك على حياته بعد الزواج.

نعم أولادنا فرحوا بموضة النعومة، والدليل ال (New lock) أو الموضة الرجالية الحالية أن يتم تمرير آلة الحلاقة على رقم واحد على شعر الرأس والشارب والذقن، ولكن أشك أن يسارع هؤلاء باتباع تلك الصرخة!.

عرضت ما أعرف عنهن باعتراف أن القصور في الجميع وعلى رأسهم (الأهل)، وبدون إنكار لواقع حال لا دفاع فيه إلا عن الحق النصح له ثم له ثم له ثم لها، فلن أدافع عن المرأة ويدافع عن الرجل، وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه رأى سكراناً، فأراد أن يعزره فشتمه السكران، فتركه عمر، فقيل له: يا أمير المؤمنين لما شتمك تركته؟!، فقال: تركته لأنه أغضبني، لو عزرته لكنت قد انتصرت لنفسي فلا أحب أن أضرب بحمية نفس، وإنما بشرع الله.وبشرع الله وبحمية العدل الحرص ثم الحرص على شباب الغد، ومستقبل الأمة المسلمة، وأملها ولنجعل كلماتنا تعزير يقوم سلوكهم وطرائقهم، ولا ننساهم من صالح الدعاء، فاللهم أصلح شباب المسلمين وأنر بصائرهم (رجالاً ونساءً) ووفقهم لما تحبه وترضاه آمين.. آمين.



عدد التعليقات : 6
  • 1

    أشارك عزيزتي الكاتبة فيما أبدعتة من أن هناك فجوة كبيرة في التربية أوصلت الكثير من الجنسين الى التشبة بالآخر وهذة الفجوة ستتسع اذا بقي الآباء والأمهات بعيدين عن أبنائهم. وأقول للمها أتمنى لك التوفيق الدائم والأستمرار في قول الحق ولكن بحنية على أشقائنا الرجال.

    نور (زائر)

    09:02 صباحاً 2007/07/08

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنشغال الولدين يسبب فجوة كبيرة مالها أول ولا ثاني تحصل مشاكل و انحرافات
    ونرجع ونقول توجد الولدين في المنزل أمر ضروري بلاى منازع

    حلمي آل بدوي (زائر)

    01:49 مساءً 2007/07/08

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    بصراحه استغرب كثيراً من ظهور هذه الحالات في المجتمع بل وعلناً
    لماذا ؟
    اتوقع ان للعمالة المنزلية ((القذره ))على الاغلب دور في ذلك ,,فمن خلال عملنا تصل لنا حالات مريبة ومحزنة لعلاقات جنسية بين الابناء والخدم بالمنزل وتصل لنا وهى في مرحله الازمه ,,ولاحول ولا قوة الا بالله
    وهنالك جانب آخر الا وهو الثقافة ((الجنسية)) ان كان اللفظ مناسب ,والتى اقصدها بين الابناء والاباء وتخصيص هامش من الحرية والمكاشفة والنصائح والتحذيرات
    والثالث هو الفضائيات ,,وما ادرك ما الفضائيات والله انها مننتنه ,,هنالك قنوات جنسية مجانية ,,ياترى ما الهدف منها ولماذا لايمكن السيطره عليها ,,
    والى كل من يقول اعلام حر
    اقول له هل هنالك قناه ارهاب حر !!!
    الله لايبلنا ويعصمنا وذريتنا..

    أبو مشعل الشمري (زائر)

    02:37 مساءً 2007/07/08

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    الغريبة ان الانسان يحرص اشد على الحرص على امواله ويضيع ابناءه!!! يتركهم مع العماله التي لايردعها وازع من دين او خلق
    الابناء مسئولية من اذا تخلى عنهم اهلوهم واسلموهم للمربيات والعمال واي قيم يرضعها الطفل منهم

    قتابه العمري (زائر)

    06:51 مساءً 2007/07/08

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    شارعين من شوارع الرياض وجده..؟ كلاهما تحت مسمى واحد.عند الشباب...؟ من بعد منتصف الليل..؟ لا يعدوا بضع دقائق..؟ ويصبح الوضع..وكانك..!! في عرض أزياء..؟ شباب وقد أصبحوا في كامل الانوثه المفرطه..؟ كثير لو قلت ممثله على قارعة هوليود...؟ فقط أختلاف المكان..؟ وربي هذا هو المشاهد رجال وقدتشبهو بنساء شكلآ وصورة ومكياجآ وصوتآ وملابسآ..؟ وياتون أليك.. جماعات...؟ وكأن هنالك من يقودها الى ذلك..؟ حتى في الشكل والتسريحة الشعر..؟ قيادة للنعومه والجنس الثالث..؟ قادمه ألينا بقوه.؟ ياريت الكل يفعل الموضوع..خطير وضع..؟ كثر مخدرات مع ميوعه وبطاله..؟ ثالوث الانحلال والتركيبه الفطريه للمجتمع..؟ الله يستر علينا يوم يقودنا مثل هذول في المستقبل...؟
    badr999az@hotmail.com

    بدر ابا لعلا (زائر)

    07:47 مساءً 2007/07/08

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    ْان القلب ليحزن والعين لتدمع لرؤيةجيل المستقبل وامل الأمه وهم على مثل هذه الصوره وكأن مايحدث صوره طبيعيه للتقدم والتطور ونسيو أن الرجوله ليس لها أشكال ولاموديلات كما يحدث الأن من الشباب وربما الفتاة قادتها ضروفها القاسيه لتجربة وضع جديد تحلم فيه بالحريه وقد ينتهي بدخولها عش الزوجيه وممارسة دورها الطبيعي,أما نصفها الأخر فما الذي قاده الى ذلك وهو المتمتع بكامل الحريه بكل التأكيد هذا الوضع هو مادفع كاتبتنا المبدعه ان تخط عباراتها بصبغه رجاليه مادام بعض الرجال أحوالهم نسائيه هي ابدعت في تصوير الوضع ونحن نشجعها ونشكرها على صدق العرض فنحن أمناء وصادقون وخائفون على أصحاب القوامه, (والله المستعان).

    شفاء (زائر)

    11:24 مساءً 2007/07/08

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات