الرئيسية > الرأي

استراتيجية الاستقدام لدى "الداخلية" والعمل


محمد بن صالح الجار الله

كثر الحديث في صحفنا المحلية عما يرتكبه بعض أفراد الجنسيات العاملين في المملكة من جرائم متنوعة لم تكن في يوم من الأيام معروفة في بلادنا، ويمكن القول إن بروز ظاهرة الجريمة المنظمة في المملكة سببه تلك العمالة التي قد يكون سجلها الإجرامي في بلدانها حافلاً، ومما يؤسف له أن انتشار العمالة الوافدة هو نتيجة لغياب استراتيجية استقدام تلك العمالة، فليس كل المهن نحتاج فيها إلى عمال من الخارج يقومون بها مع وجود ابن البلد القادر على ذلك، ومن المحير جداً وجود الكم الهائل من العمالة في بلادنا، منها العمالة التي نحتاجها فعلاً وتلك التي لا نحتاجها، ويعود هذا إلى سهولة الحصول على تأشيرات لاستقدام عمال من الخارج وهذا أمر يحتاج إلى إعادة نظر، خصوصاً وأن نسبة العطالة في المجتمع يرتفع معدلها من سنة إلى أخرى، واستطيع القول جازماً أنه لا يمكن حل مشكلة البطالة دون وضع الحلول المناسبة لمعالجة وجود جنسيات من شتى بقاع الأرض تعمل في بلادنا مستفيدة من وجود فرص العمل المتاحة مع استفادتها من التدريب العملي في جميع المهن دون مقابل.

ويدور حديث في مجتمعنا عن ظاهرة ارتكاب الجرائم من الجنسية البنغالية، وهي جرائم خطيرة، وسبب تميزها بارتكاب تلك الجرائم هو قدرتها ومهارتها في السيطرة على بعض المهن التي تسهم وتذلل لها الصعاب مما جعلها تتمكن من ارتكاب الحوادث الجنائية الخطيرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر هم يمتهنون مهن قيادة السيارة كسائقين في المنازل وبائعين في البقالات - مع توصيل المشتريات للمنازل مجاناً وتلك فيها خطورة كبيرة يجب عدم اغفالها - وكذلك في سوق الخضار، ومهن مهذبي الأشجار وماسحي السيارات، والدهانين والمبلطين والسباكين، بمعنى آخر هي مهن لها احتكاك مباشر بالمواطن وهذا سهل لهم جمع معلومات متكاملة عن أوقات تواجد المواطن في بيته ووقت مغادرته، والوقت الذي يقضيه خارج منزله، وكذلك معرفة أوقات مغادرة العائلة للمنزل. أما سبب زيادة عدد أفراد العمالة من الجنسية البنغالية في بلادنا، فلعلكم تتذكرون أنه قبل عدة سنوات منع الاستقدام من الباكستان والهند مما أدى إلى التوجه للاستقدام من بنغلاديش وساهمت إدارات الاستقدام في زيادة الطلب على استقدام هذه الجنسية، واستغلت بنغلاديش ذلك بتصدير العمالة إلى المملكة وهي فرصة بمثابة الحلم بالنسبة لهم، حتى أن بيع تأشيرات الاستقدام زاد معدله بنسبة كبيرة، الآن لا ينفع البكاء على اللبن المسكوب، وأصبحت العمالة الوافدة بصفة عامة والعمالة البنغالية بصفة خاصة مثل الجزء في جسم الإنسان الذي يحتاج إلى البتر حتى يمكن تعديل ما يمكن تعديله، وحيث إن استقدام العمالة أضحى من مسؤوليات وزارة العمل، وهي بطبيعة الحال تفتقر إلى المعلومة الكاملة عما ترتكبه العمالة بصفة عامة من حوادث جنائية وكذلك عدم وجود الآلية التي تمكنها من معرفة مدى قدرة العمالة على اتقان العمل، فمن المناسب أن يصار إلى ايجاد دراسة للموضوع بين وزارة العمل ووزارة الداخلية بالإضافة إلى مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية للخلوص إلى وضع استراتيجية للاستقدام، على أن تتولى وزارة الداخلية دراسة الجرائم التي يرتكبها الوافدون من الجنسية البنغالية، ووضع الحلول اللازمة للحد من ارتكاب تلك الحوادث، ولعله يجدر بنا أن نقترح كحل عاجل في هذا الشأن، وهو ايقاف الاستقدام حالياً من كافة الجنسيات وبكل صوره، حتى لو تذمر أرباب العمل، فالوطن هو الأهم وفي هذه المرحلة بالذات، وبالنسبة للعمالة البنغالية يعطى خروج نهائي لكل وافد انتهت إقامته أو طلب تأشيرة خروج وعودة، وان لنا في الجنسية التايلندية مثلاً حياً حينما طبق ذلك عليها في وقت مضى، حيث اشتهروا بتصنيع الخمور وبيعها، بالإضافة إلى الجرائم الأخرى التي ساهموا في ز يادة معدل حدوثها، ويمكن تطبيق ذلك على العمالة البنغلاديشية.

أمر مهم على وزارة الخارجية ممثلة بالقنصليات والسفارات السعودية التحري عن العمالة قبل منحها التأشيرة فبلدنا قادرة بما لديها من إمكانيات في حل كل تلك الإشكاليات متى كان الإخلاص هو الهدف.

وأتمنى أن لا يغيب عن فكر واضعي الاستراتيجية ضرورة التقصي عن السجل المهني للمراد استقدامه ووضعه النظامي في بلاده، حتى نقلل من استقدام عمالة غير مدربة، وسجلها الاجرامي في بلادها مليء بالاجرام لنتقي شرورهم ومشاكلهم الأمنية.

وأرجو ألا يغيب عن الذهن في هذه العجالة اشتراطات أصحاب العمل على المواطن طالب العمل ومنها التعسف في الاشتراطات مثل الخبرة واتقان اللغة الإنجليزية تحدثاً وكتابة وما إلى ذلك، يجدر بنا أن نطبق ذلك على الوافدين حين السماح باستقدامهم للعمل في بلادنا بعد وضع الاستراتيجية التي سبق الإشارة إليها.

Ms_aljarallah@hotmail.co

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    فيه جنسيات رخيصة وما لاحظت عليها مشاكل
    وهم النيباليين
    أعتقد هم بديل لمن يبحث عن العمالة الرخيصة

    عبدالسلام بن سليم بن أحمد الرشيد - زائر

    06:53 صباحاً 2007/07/08


  • 2
    انتشار الجريمة من العماله الوافدة سببة تساهل الجهات الرسمية فقط لاغير

    العبدلي - زائر

    08:26 صباحاً 2007/07/08


  • 3
    سلمت يداك

    بدر ناصر - زائر

    08:47 صباحاً 2007/07/08


  • 4
    الكويت إحتفلت بآخر بنقالي خرج من المطار.!!
    فياليت نقتدي بهم

    أحمد عبدالله الحربي - زائر

    09:10 صباحاً 2007/07/08


  • 5
    ربما لا يعجب الكثير مااطرحه ولكن نقول الشغل ليس عيبا ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنه فقد كان خادمه انس بن مالك من مدينته وموطنه اذا لا عيب في ان نشتغل سائقين عند اسر فقد كان في السابق ولازال الى اليوم في بعض الاسر تستخدم عندها سائقين سعوديين مواطنيين وايضا كان في السابق بعض الاسر تستخدم خادمات ومربيان سعوديات اذا بذلك نقضي على الجرائم ونوظف ابنائنا ونفتح سوق عمل سعودي فالعمل عباده وليس عيبا ولنرمي دعوة الجاهلية الى الوراء ولا ننظر الى من يشوه ويقول انا ابن عائله واشتغل كذا فكل الشعب ابن عائله والاحترام في ان تشتغل ولا تتسول اذا علينا ان نجد شركات تدعم هذه المشاريع ويصير شعارها نعم للسعوده لا للجريمه المنظمه ونا لا اتكلم عن كل الوافدين بالعكس هناك مقيمين محترمين يحترمون قانون البلد وياكلون من خيرها ويحمدون الله على ذلك ولنبقي كل شريف لان ليس في هذه البلد مواطن وقيم كلنا سواسيه كاسنا المشط ان اكرمكم عند الله اتقاكم ونسال الله ان يديم علينا النعم ويحفظ بلادنا من كل مكروه ودمتي يابلادي

    أبوعبدالعزيز-خفايا الليل-الرياض - زائر

    10:34 صباحاً 2007/07/08


  • 6
    أخي العزيز..
    كلامك فيه من العاطفة الشيء الكثير.. فهل من المعقول أن تقف جميع المشاريع التنموية لكي نحفظ أمن البلد.. وهل الجرائم فقط من الوافدين..
    القرارت الارتجالية والمتسرعة هي مايضرنا.. ولنا في وزير العمل القصيبي عبرة حينما أوقف التأسيرات لفترة أيام عند توليه منصب الوزارة.. ماذا حدث.. وعندما استمر في التضييق.. مالذي حدث.. انتقلت رؤوس الأموال إلى دول أخرى.. وخسرنا دورة هذه الأموال اقتضادياً في الداخل.. لنبدأ تصديرها مباشرة..
    الحل ليس بمنع العمالة.. وإذا كنت ترى كذلك.. أرجو أن تعطينا البدائل بأرقام.. لا أن يكون بكلمات إنشائية... فهنالك من يستطيع ترتيب الكلمات لدرجة أنه يقنع المستمع أو القارئ بالانتحار.. والنتيجة هي أن هذا الانتحار كان خطأ كبيراً..
    فهل تريد اقتصادنا أن ينتحر؟!!
    إذا كنت ترى أنني قد بالغت.. فأرجو أن تعيد كتابة مقالك.. مزوداً بأرقام وحلول بديلة عملية.. وإذا كنت لاتملك أرقام أو أحصائيات.. فلا أظنك قادراً على الحكم بنجاح خطتك.. لأن هذا فيه من المغامرة والعشوائية التي لا أقبلها كمواطن.
    أنا أحد التجار (مايسمى بالمنشآت الصغيرة) تركت الوظيفة أملاً في مستقبل أفضل لي ولأسرتي.. ثم يأتي القصيبي لينسف أحلامي نسفاً.. بقرارت ارتجالية غير مدروسة.. بدأنا نجد نتائجها السلبية الآن.. فالوافدين ارتفعت رواتبهم بشدة لقلتهم.. والسعودي لايستطيع أن يعمل في المعن ذات المستوى المتدني وهذا حقه.. فنحن لازلنا بخير ولله الحمدل.. ولا أستطيع أن أرى أخي وقريبي وصديقي يعملون في مهن متدنية المستوى بينما ننتمي إلى أكبر الدول المصدرة للبترول..
    معادلة صعبة أن تنتمي لدولة غنية.. تعمل بمهن متدنية..
    المهم أنني وكمنشأة صغيرة.. قررت الانتقال إلى إحدى الدول الأخرى ونقل عملي هناك.. وبدأت آخذ الأعمال من هنا وأنفذها خارجاً.. قل لي بالله عليك.. أليس في ذلك نحر للاقتصاد الوطني. نعم هو كذلك.. ومع ذلك لا يوجد لدي حل آخر.
    تقبل تحياتي

    عبدالله - زائر

    11:18 صباحاً 2007/07/08


  • 7
    الشق
    اكبر
    من
    الرقعه

    ابوحمد - زائر

    11:33 صباحاً 2007/07/08


  • 8
    اشكرك اخي على هذا المقال وارجو ان تعود اليه مرة اخرى
    اخي هل تعلم ان السلطات في بنجلاديش تفرج عن اي مجرم مسجون بمجرد احضاره لتاشيرة عمل في الخليج. هذا ماخبرني به احد البنجلاديشين التقيت به في مكة المكرمه. واضاف حتى لوكانت تاشيرة عمره. واني اتسال اين مراكز الدرسات الأمنية بوزارة الداخليه وهل يعقل ان المواطن العادي يلاحظ ارتفاع جرائم هذه الجنسية ووزارة بكاملها لاتعرف عن ذلك شيئ. وبصفه عامه اصبح المتخلفين اكثر من النظاميين هل تصدق ان الشرطة لاتستقبل اي متخلف يقبض عليه. بحجة عدم الاختصاص. ولايوجد الا ادارة واحده للجوزات في الرياض مسؤله عن المتخلفين. الان المتخلف يصيح باعلى صوته هذا انا من يقبض علي ولايجد احد. اقسم لكم ان احد البنجاليه حضر الي يطلب التوسط لدى ادارة المتخلفين للقبض على زميله لرغبته في السفر لان الشرطة رفضت القبض عليه. وهو متخلف عن العمره منذ سنتان. هل تعلم ان العاملين في المصانع الخاصه بالمستثمرين اكثرهم متخليفين. انظر ماذا يحدث في امريكا عن تاخر يوم واحد عن تجدي الاقامه. سجن ومحكمة وربما تهمت ارهاب... اني اناشد الرجل المخلص الذي افنأ حياته لتوفير الامن لهذا البلد الامير نايف بن عبدالعزيز حفظه الله بايجاد حل لهذه الفئة. وجعل الرياض بدون متخلفين. والسلام

    ريان الموزان - زائر

    12:01 مساءً 2007/07/08


  • 9
    أخوي ريان..
    هذا الكلام اللي تقولة خطيير جدا..
    على شان كذا يوم انسجن السواق حقنا علشان السرعة قال أخوي بالطعه علشان يتادب.. تدري وش قال يوم طلع من السجن: " عادي.. انا كنت مسجون سنتين في بنجلاديش" ويقولها بكل فخر

    الفوزان - زائر

    12:36 مساءً 2007/07/08


  • 10
    قبل عدة اسابيع اسبانيا تحتفل بخروج اخر بنقالي من بلادهم سبقها ماليزيا والان الكويت.. فهل نرى ذلك واقعا في بلادنا
    والكل يجمع ان هذه الجنسيه ما هم الا لصوص ومجرمون ومفسدون.. وسجلات الامن وهييئة الامر بالمعروف تشهد بذلك...حفظ الله ديارنا

    صافي الودعاني - زائر

    01:51 مساءً 2007/07/08


  • 11
    هل تريدون اخراج كل العمالة من مجتمعنا بحجة السعودة والجريمة ؟ هل تستطيع عجلة التنمية والمشاريع والخدمات المساندة لها ان تسير دون عمالة وافدة ؟هل يمكن ان يعمل السعودي عامل نظافة وسباكة ودهان وعامل بقالة او راعي مواشي او سائق اجرة او سائق عائلة ؟ وهل السعوديون لا يرتكبون جرائم ؟ للاسف نحن نتكلم بعواطفنا فقط مع تعطيل عقولنا وتفكيرنا.كل دول العالم المتقدمة مليئة بالعمالة الوافدة على الر غم من انتشار البطالة بين مواطنيها ومع هدا لم يشغلوا عواطفهم مثلنا في السعودة في حرب العمالة وطردها بل اشغلوا عقولهم وتفكيرهم في الاستفادة منها وضبطها وحسن اختيارها..تصوروا لو طردنا سائقي سيارات الاجرة الليموزين مثلا بدعوى السعودة فمن المتضرر ؟ انهم السعوديون ايضا الدين لا يملكون او لا يقودون سيارات. توفر العمالة رحمة ورخاء وتيسير على السعوديين انفسهم وندرتهم غلاء واحتكار ومعاناة.

    ابو عبد الله - زائر

    01:53 مساءً 2007/07/08


  • 12
    أصبح وجود العماله الأحنبية مطلب مهم عند الجميع
    ويكفيك يا أستاذي مانشاهده من تحطيم لشبابنا الطموح سائقي الليموزينات والعاملين بالمطاعم
    انظر كيف يعاملون وكيفية تعامل المجتمع أولاً
    أعتقد أن المشكلة ليست بالعماله ولا وزارة العمل ولا وزارة الخارجية فالخلل منا نحن كشعب فلا بد أن تبدأ التوعية أولا
    يعطيك العافية مقال قمة في الروعة يشكل واقع موجود

    هناء - زائر

    02:01 مساءً 2007/07/08


  • 13
    يعنى نحب نأخذ انظمة ونقلدها
    ولكن الانظمة اللى تخدمنا وفي صالحنا
    مثل البصمه
    نظام الهجره والتنقل
    التحويلات المالية
    التساهل من الجهات المعنية
    التساهل مع المخالفين
    عدم تغطية المدينة بالغطاء الامنى المناسب وذلك لغياب التنسيق بين التخطيط والامن والخدمات والطرق
    التساهل من السفارات السعودية هنالك
    المكاتب الخاصة بالاستقدام افتح والعب ولا يهمك احد
    باختصار
    نظام غائب , تساهل , عدم وجود عقوبة رادعه
    = جريمه منظمة ومركبة ومتزايده
    والله اعلم

    أبو مشعل الشمري - زائر

    03:17 مساءً 2007/07/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة