أكدت دراسة عقارية حديثة بأن الارتفاع المستمر الذي يشهده السوق في أسعار الأراضي يمثل العائق الأول لتملك المسكن للكثير من السعوديين. وقالت الدراسة - التي أعدها الدكتور أمير بن محمد العلوان وقدمها أمام المؤتمر السعودي الدولي الأول للعقار (سايرك) الذي اختتم في شهر مايو الماضي بالعاصمة الرياض - إن هناك نسبة كبيرة ممن لا يملك منزلاً لا يملك أرضاً، مما يؤكد زيادة الطلب على الأراضي في المستقبل لتملك المنازل، ونظراً لكون تملك الأرض المخدومة العائق الرئيسي لتملك المنزل يؤكد أهمية الاستثمار في العقار بكل أشكاله وتوفير كامل الخدمات فيه، وجعله ميسراً وفي متناول الجميع (أراضي، مساكن، ومجمعات تجارية وسكنية).
وذكر الباحث العلوان في دراسته التي حملت عنوان "التوجهات المستقبلية للطلب على العقار" انه نظراً لمحدودية الدخل لشريحة كبيرة من المواطنين وارتفاع أسعار مواد البناء والمساكن من المتوقع أن يكون الطلب أكبر على المساكن الاقتصادية كالشقق السكنية وكذلك الفلل الصغيرة الاقتصادية مستقبلاً، وان هناك شريحة كبيرة لا تملك منزلاً خاصاً، مما يزيد الطلب على العقار والمساكن، ونظراً لمحدودية إمكانية الصندوق - والحديث للعلوان - من المتوقع أن يكون هناك طلب كبير في المستقبل على برامج التمويل العقاري المختلفة الطويلة الأجل والميسرة وبفوائد مناسبة. وأوصى العلوان في دراسته - التي استخدم فيها المنهج الوصفي التحليلي (ما يسمى بالمسح الاجتماعي) الذي يعد انسب المناهج لاستطلاع آراء المبحوثين وصولاً إلى معطيات عامة توضح مشكلة البحث وكيفية مواجهتها - بتوفير وسائل تمويل متعددة غير المتوافرة حالياً في هذا القطاع مثل مشاركة البنوك الخاصة وشركات التمويل العقاري، ووضع القوانين والتشريعات المنظمة لهذا القطاع، والانتهاء بأسرع وقت ممكن من استراتيجية الإسكان ووضعها موضع التنفيذ ومتابعتها وتحديثها بشكل دوري لكي تتماشى مع المتغيرات. بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب المحلية والدولية في هذا القطاع والتركيز على قطاع الإسكان وزيادة مشاركة القطاع الخاص فيه وزيادة التمويل له. كما أوصت الدراسة بتطوير الهياكل التنظيمية والإدارية، والبشرية العاملة في هذا القطاع، وزيادة التنسيق بين الجهات المعنية بهذا القطاع من خلال وضعها تحت مظلة واحدة كمجلس أعلى للإسكان والعقار.
وعلى الرغم من التركيز في هذا البحث على قطاع الإسكان الذي يمثل قرابة ( 75في المئة) من قطاع العقار، إلا أن الباحث يرى أهمية الاستثمار في القطاعات الأخرى المكتبية والصناعية التي تمثل تقريباً ( 30في المئة) من هذا القطاع بالذات في المدن الكبرى كمدينة الرياض.