السبت 22 جمادى الآخرة 1428هـ - 7 يوليو 2007م - العدد 14257

المجلس الوزاري يختتم دورته (103) بالاطلاع على الإنجازات في مجالات الدفاع والتعاون الأمني ومسيرة العمل الجماعي

دول "التعاون" تدعو الأطراف الفلسطينية واللبنانية إلى الحوار.. وعودة الأوضاع في غزة إلى ما قبل الأحداث الأخيرة

جدة - مكتب

    أنهى اصحاب السمو والمعالي وزارء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اعمال الاجتماع الوزاري لدول المجلس في دورته 103مساء الخميس في قصر المؤتمرات بجدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وقد صدر عن الاجتماع البيان الختامي التالي:

عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته المئة وثلاثة، يوم الخميس 20جمادى الآخرة 1428ه الموافق 5يوليو 2007م في مدينة جدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، ومشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية.

أعرب المجلس الوزاري عن أحر تعازيه وصادق مواساته لقيادة وحكومة وشعب سلطنة عمان الشقيقة في ضحايا الإعصار الذي أصاب السلطنة.

وأكد المجلس على أن سلطنة عمان جزء من وطن واحد، وأسرة واحدة، وقلب واحد، في السراء والضراء.

وعبر المجلس الوزاري عن صادق تهانيه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، لحصول سموه على جائزة الشرف، للانجاز المتميز، في مجال التنمية الحضرية والإسكان، من برنامج المستوطنات البشرية التابع للأمم المتحدة.

كما عبر المجلس الوزاري عن صادق تهانيه لمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، للثقة الكريمة بتعيين معاليه رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للخارجية، متمنياً لمعاليه دوام التوفيق والسداد.

واستعرض المجلس الوزاري ما تحقق في مسيرة التعاون المشترك، منذ انتهاء الدورة الماضية للمجلس الوزاري، في عدد من المجالات، وتطورات أبرز القضايا السياسية، الإقليمية والدولية.

ومتابعةً لمسيرة العمل الاقتصادي المشترك لدول مجلس التعاون، اطلع المجلس الوزاري على محاضر عدد من اللجان الوزارية، والتقارير المرفوعة إليه من الأمانة العامة، عن العمل الاقتصادي المشترك، حيث اطلع المجلس على نتائج الاجتماع الثالث والسبعين للجنة التعاون المالي والاقتصادي، الذي عقد بتاريخ 12مايو 2007م، وما تضمنه محضر هذا الاجتماع بشأن المواضيع المتعلقة بالاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد النقدي. كما اطلع المجلس على ما تضمنه محضر الاجتماع السادس عشر للجنة الوزارية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات، الذي عقد بتاريخ 27مايو 2007م من توصيات.

وفي إطار التعاون بين مجلس التعاون، والجمهورية اليمنية، اطلع المجلس على محضر الاجتماع الخامس للجنة الفنية المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لليمن، الذي عقد خلال الفترة من 5- 6مايو 2007م، وتقرير الأمانة العامة حول ما تم إحرازه من تقدم في هذا الشأن، واستعرض المجلس نتائج مؤتمر فرص الاستثمار في الجمهورية اليمنية، الذي عقد خلال الفترة من 22- 23أبريل 2007م.

وفي مجال شئون الإنسان والبيئة، اطلع المجلس الوزاري على الخطوات التي قامت بها الأمانة العامة، لمتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى، الخاصة بالتعليم، ومنها وثيقة التطوير الشامل في مجال التعليم العام والعالي، وخطة تطوير مناهج التربية الإسلامية، المعتمدة من المجلس الأعلى، في دورته السابعة والعشرين.

كما اطلع المجلس الوزاري على نتائج اجتماعات اللجان الوزارية، في مجالات الآثار والمتاحف، والشباب والرياضة، والجمعيات والهيئات الكشفية، والبلديات، واللجان الأولمبية الوطنية.

واطلع المجلس الوزاري على جهود الفريق المختص، من الدول الأعضاء، والأمانة العامة، المكلف بمتابعة سير إعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدراسة الجدوى لاستخدامات دول المجلس للتقنية النووية للأغراض السلمية ضمن المعايير الدولية.

وفي مجال الشئون القانونية، اطلع المجلس الوزاري على محضر الاجتماع الأول لأصحاب المعالي والسعادة النواب العموم، والمدعين العامين، ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام، بدول مجلس التعاون، وأبدى ارتياحه لتفعيل التعاون المشترك، في مجال عمل النيابات العامة، وهيئات التحقيق والادعاء العام بدول المجلس.

وفي مجال الشئون العسكرية، اطلع المجلس الوزاري على ما تم انجازه في مجال الدفاع المشترك، خلال الفترة السابقة، في ضوء القرارات الصادرة في هذا الشأن..

وفي مجال التنسيق والتعاون الأمني، استعرض المجلس الوزاري مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء، وخاصة فيما يتعلق بتسهيل تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء بالبطاقة الشخصية، وكذلك تسهيل تنقل بعض الفئات من المقيمين بالدول الأعضاء، وفيما بينها، وفق ضوابط ميسرة، مما يسهم في تنشيط التبادل التجاري، والاستثماري، والسياحي، بين دول المجلس.

وفي مجال مكافحة الإرهاب، نوه المجلس بجهود دول المجلس في اتخاذ الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الدول الأعضاء، لتفعيل القرارات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، والمتمثلة في تبادل المعلومات، والخبرات بين الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب. وجدد المجلس دعمه، وتأييده، لكل جهد اقليمي، ودولي، يهدف إلى مكافحة الإرهاب، إيماناً منه بأن ظاهرة الإرهاب باتت ظاهرة عالمية، لا يمكن التصدي لها، واجتثاثها إلا من خلال جهد دولي، صادق، يتناسب مع خطورة الإرهاب، وتدميره للأنفس البريئة، والممتلكات، وتهديده للأمن والسلام الدوليين، وتعطيله للخطط التنموية. وفي هذا الإطار أكد المجلس على ضرورة تفعيل بيان الرياض، الصادر عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب.

وفي الجانب السياسي، استعرض المجلس الوزاري مجمل الأوضاع، وأبرز تطورات القضايا السياسية الراهنة في المنطقة، وعبر عن مواقف دول المجلس بشأنها، وذلك على النحو التالي:

فيما يتعلق باستمرار احتلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية للجزر الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى، التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، أكد المجلس الوزاري، مجدداً، على مواقفه الثابتة، والمتمثلة فيما يلي:

دعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى، وعلى المياه الإقليمية، والإقليم الجوي، والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.

التعبير عن الأسف لعدم إحراز أي تقدم في الاتصالات، المباشرة والإقليمية والدولية، التي تجرى مع إيران، أو أية نتائج من شأنها الاسهام في حل القضية، وبما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

النظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.

دعوة جمهورية إيران الإسلامية إلى الاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة، والمجتمع الدولي، لحل القضية، من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

وحول الملف النووي الإيراني، أكد المجلس التزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة باحترام الشرعية الدولية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، مجدداً دعوته إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة، وحث إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي، والتعاون الكامل، في هذا الشأن، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد على ضرورة مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي، التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما حث المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، لحملها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، في هذا الشأن.

وطالب المجلس الوزاري بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة، أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأن يكون ذلك متاحاً للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي الشأن العراقي، تابع المجلس تطورات الأوضاع في العراق، وما يعانيه الشعب العراقي من تدهور أمني، وعدم استقرار، معبراً عن أسفه، الشديد، لاستمرار هذه التطورات المؤلمة. وأكد المجلس، مجدداً، مواقفه الثابتة تجاه العراق، وذلك على النحو التالي:

ضرورة التزام كافة الدول باحترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية، ورفض أي توجهات لتقسيمه، وتجزئته.

أهمية الالتزام بعدم التدخل في الشئون الداخلية للعراق، من قبل أي طرف، ورفض أية محاولات لتكريس الطائفية، والانقسام، وزعزعة الأمن، والاستقرار، في المنطقة.

التأكيد على ضرورة المساواة بين جميع العراقين في الحقوق والواجبات وأن حل الأزمة العراقية يقع في المقام الأول على الحكومة العراقية والقيادات السياسية وأكد على اهمية دعم جهود المصالحة الوطنية والدور الذي تقوم به الجامعة العربية بصدد ذلك.

التأكيد على أهمية قيام دول الجوار للعراق بدور فاعل لمساعدته في تعزيز الأمن والاستقرار، وعدم التدخل في شئونه الداخلية، والتصدي للإرهاب، ووقف أعمال العنف، التي تهدد وحدته أرضاً وشعباً، ودعم الجهود الرامية لتحقيق المصالحة، والوفاق الوطني العراقي.

الإدانة الشديدة للعمليات الإرهابية التي تجري في العراق، التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء، وطالت المساجد ودور العبادة، وإذكاء الفرقة بين المواطنين العراقيين. كما أن هذه الأعمال الإرهابية تعتبر تهديداً للسلام والأمن الدوليين كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 1618(2005).

ضرورة إعادة بناء المؤسسات الأمنية العراقية على أسس وطنية ومهنية، والمشاركة العربية الفعالة في تلك الجهود، من خلال تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية، والمساهمة الفعالة في تأهيل الكوادر البشرية العراقية، في مختلف المجالات.

ضرورة حل كافة الميليشيات، ونزع سلاحها، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة، غير القانونية.

حث الأمم المتحدة، مجدداً، على مواصلة جهودها لإنهاء ما تبقى من أمور لا تزال غير محسومة، تتمثل في الأرشيف الوطني لدولة الكويت، والتعرف على مصير من تبقى من الأسرى والمفقودين الكويتيين، وغيرهم، من مواطني الدول الأخرى.

التأكيد، مجدداً، على ضرورة تنفيذ العراق التام لكافة التزاماته، وفقاً للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، وإقامة علاقات تقوم على مبادئ حسن الجوار، تحقيقاً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي الشأن الفلسطيني، وعملية السلام في الشرق الأوسط، تابع المجلس، بقلق بالغ، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وأكد على ما يلي:

التعبير عن الأسف للأعمال التي ارتكبت، مؤخراً، في غزة.

المطالبة بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة.

دعوة كافة الأطراف الفلسطينية إلى العودة إلى الحوار والتفاهم لحل خلافاتها.

الدعوة إلى احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس، واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير بما في ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب والالتزام بوحدة القرار الفلسطيني من اجل الحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الفلسطيني المعرضة للخطر.

تذكير الأخوة الفلسطينيين باتفاق مكة، ودعوتهم للعودة إلى الالتزام بالوفاق الوطني، وتحريم الدم الفلسطيني، وبما يضمن الأمن والاستقرار الداخلي، للشعب الفلسطيني الشقيق، ويجنب القضية الفلسطينية ثمناً باهظاً، على مختلف المستويات.

إدانة استمرار التعنت الإسرائيلي وعدم استجابة الحكومة الإسرائيلية لمتطلبات العملية السلمية، وتجاهلها لأسس، ومرتكزات، الحل العادل، والشامل، لهذه القضية، بما يحفظ لكافة أطراف النزاع حقوقهم المشروعة.

حث الأطراف المؤثرة، والفاعلة، في المجتمع الدولي للتحرك لوضع الأمور في نصابها، والخروج بموقف واضح، وقوي يستند، على مبادرة السلام العربية، باعتبارها، أفضل إطار لبلوغ الحل الشامل، والعادل، لمشكلة الشرق الأوسط.

وبشأن الوضع في لبنان، تابع المجلس تطورات الأحداث، المؤسفة، الجارية، في لبنان الشقيق، وأكد على ما يلي:

إدانة جريمة اغتيال النائب اللبناني وليد عيدو، ونجله، ومرافقيه، وعدد من المواطنين الأبرياء. كما أدان الهجوم الذي أودى بحياة عدد من الجنود الأسبان، العاملين في قوات اليونيفيل في لبنان. ودعا المجلس اللبنانيين إلى الوقوف صفاً واحداً، في مواجهة هذا المخطط الإجرامي، والإرهابي، الذي يستهدف النيل من استقرار لبنان، وأمنه، ووحدته.

التعبير عن الأمل بأن يؤدي قرار مجلس الأمن رقم 1757، بإنشاء محكمة ذات طابع دولي للتعاطي مع جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، ورفاقه، والاغتيالات الأخرى، إلى ما يحقق العدالة، ويضع حداً لجرائم الاغتيالات، التي عانى منها لبنان، واللبنانيون، خلال السنوات الماضية.

دعوة جميع القوى السياسية اللبنانية إلى العودة لطاولة الحوار الوطني، لتفويت الفرصة على كل من يعبث بأمن لبنان، واستقراره، والعمل على ما يجمع اللبنانيين، ومعالجة الأزمة السياسية الراهنة.

دعم جهود الوفد الوزاري العربي برئاسة الأمين العام للجامعة العربية المكلف لمعالجة الوضع في لبنان.

واستعرض المجلس الوزاري تطورات الأوضاع في السودان وعبر عن أسفه لاستمرار، المعاناة في إقليم دارفور داعيا إلى العمل على إحلال السلام في السودان وفي هذا الإطار عبر المجلس الوزاري عن تقديره للجهود التى تبذلها الحكومة السودانية لحل ازمة دارفور خاصة بعد ان تم الاتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي على تشكل قوى مشتركة لحفظ السلام.

وبشأن الوضع في الصومال: عبر المجلس عن اسفه لاستمرار الصراع ومسلسل الأزمات والعنف الدائر في الصومال.. ودعا الأطراف الصومالية المتصارعة الى تحكيم العقل واللجوء الى المفاوضات والحوار للتوصل الى حل توافقي ينهي معاناة الشعب الصومالي الشقيق ويجنبه المزيد من الانقسام والتدخلات الخارجية في الشأن الصومالي.

حث الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتكثيف الجهود لإنهاء الصراع والنزيف الدائر في الصومال.