الرئيسية > شؤون دولية

المعتصمون يريدون حلاً من خلال الحوار

إسلام اباد: 850طالباً وطالبة لا زالوا داخل "المسجد الأحمر" تحت تهديد السلاح



اسلام اباد 5يوليو تموز (رويترز)

قال رئيس حركة طلبة اسلاميين ينتهجون نمط حركة طالبان الافغانية القي القبض عليه انه مازال يوجد نحو 850طالبا في المسجد الاحمر المحاصر في اسلام اباد بينهم 14طالبا مسلحين ببنادق نصف آلية. وأدلى مولانا عبد العزيز أمس بهذه التصريحات للتلفزيون الحكومي بعد يوم من اعتقاله وهو يحاول الهرب من المسجد متخفيا داخل النقاب.

وفي بداية المقابلة رفع رجل الدين النقاب ليكشف عن وجه رجل ملتح وعمامة بيضاء.

وقال انه يوجد نحو 250طالبا و 600امرأة داخل المبنى بعد النزوح الكبير يوم الاربعاء.

وقال للتلفزيون الباكستاني "يوجد 13الى 14بندقية كلاشنيكوف على الاقل و 250طالبا في المسجد." واضاف "أردت ان اغادر المكان."

وقال "رأت بعض المدرسات انه يجب بقاء بعض الطالبات داخل المسجد. كانوا يتشاورن معهن بأدب للبقاء لان هذا هو وقت التضحية." واضاف "لم يستخدمن كدروع بشرية وانما شجعناهن على الجهاد. "

وقال رجل الدين الذي التقى ذات مرة بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ان حركته المؤيدة لطالبان ليس لها صلة "بأصدقائنا الاجانب". غير انه قال انه مع اشتداد المواجهة مع السلطات في العاصمة الباكستانية قدمت بعض المنظمات المتشددة أسلحة.

وقتل 16شخصا على الاقل منذ اندلاع الاشتباكات يوم الثلاثاء بين الطلبة المتشددين في المسجد وقوات الامن الذين فرضوا حصارا حول المبنى.

إلى ذلك قال مسؤول امن ان قوات الامن الباكستانية أطلقت سلسلة "تفجيرات تحذيرية" قبل الفجر أمس بالقرب من المسجد الاحمر في تصعيد للضغوط على مئات الطلبة المتشددين المتحصنين بداخلة للاستسلام.

وقال شهود انه وقعت ثماني تفجيرات على فترات يفصل بينها بضع دقائق. كما دوى صوت اطلاق نيران لكن التفجيرات واطلاق النار توقف بعد 20دقيقة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "كانت تفجيرات تحذيرية. لم ندخل المسجد بعد."

وقال اطباء مستشفى انه وقعت اصابات اثناء اطلاق الرصاص في الليلة قبل الماضية مما زاد من احتمالات ارتفاع عدد الوفيات من الرقم المعلن رسميا ويبلغ 16شخصا منذ الاشتباكات التي اندلعت يوم الثلاثاء.

وقال احد الشهود إنه في اعقاب الانفجارات اذاعت قوات الامن خارج المسجد الاحمر (لال مسجد) عبر مكبرات الصوت إعلانا يدعو الطلاب الذين بداخل المسجد الي تسليم انفسهم.

وحث ساسة ليبراليون الرئيس برويز مشرف على شن حملة على الطلاب المؤيدين لحركة طالبان ورجال الدين الذين يعلمونهم والذين هددوا بهجمات انتحارية إذا اتخذت اجراءات ضدهم.

وقام الطلبة الذين يحمل بعضهم اسلحة نارية باعمال استفزازية على مدى ستة أشهر من اجل الاستجابة لمطالبهم التي تشمل اتخاذ اجراءات ضد الرذيلة. وهدد رجال الدين بشن هجمات انتحارية في حالة استخدام القوة ضدهم. وفي تحرك كبير من جانب الحكومة تم اعتقال الامام الرئيسي للمسجد ويدعى مولانا عبد العزيز اثناء محاولته الهرب مرتديا النقاب يوم الاربعاء.

وكان عبد العزيز يدير شؤون المسجد مع شقيقه عبد الرشيد غازي الذي مازال داخل المسجد متحديا أوامر السلطات بالاستسلام.

وقال غازي الذي تحدث الى رويترز بالتليفون صباح الخميس انه سينتهج اسلوبا مختلفا عن شقيقه لتجنب اراقة دماء.

وقال "استراتيجيتي ستكون مختلفة قليلا عن مولانا عبد العزيز. انني اريد حل هذه القضية من خلال الحوار."

وقال "لسنا مجرمين. ولسنا ارهابيين حتى نستسلم ... قلنا اننا مستعدون للحوار" مضيفا انه تم نقل شروط في وقت سابق الى تشودري شجاعة حسين زعيم الرابطة الاسلامية الباكستانية. وقال مسؤول امن لرويترز انه في حالة شن هجوم فان مخططي الجيش يعرفون تصميم المسجد ومكان تخزين المواد وقوة النيران لدى المدافعين داخل المسجد.

واحدى التفجيرات التي وقعت في الليلة قبل الماضية أضعفت الدفاعات من خلال هدم جزء من جدار بمبنى المسجد الحصين وأطلقت قوات الامن ايضا الغاز المسيل للدموع.

وقال صحفيون في المنطقة ان قوات الامن أمرتهم بالابتعاد عندما بدأت التفجيرات.

وطوق مئات من جنود الشرطة والجيش الذين تدعمهم ناقلات جند مدرعة مع أوامر لاطلاق النار على المقاومين في الحال المسجد وفرضوا حظرا على التجول لاجل غير مسمى في الحي بعد الاشتباكات التي وقعت يوم الثلاثاء.

وتزايد عدد الطلبة الذين قبلوا عرض الحكومة بمرورهم سالمين والحصول على 5000روبية ( 85دولارا) وغادروا المسجد بحلول المهلة.

وقال غازي في وقت سابق لقناة تلفزيون جيو انه يوجد 2000شخص داخل المسجد نصفهم من النساء. والمسجد الأحمر معروف منذ فترة طويلة بكونه معقلا للمتشددين الإسلاميين. وكانت الاضطرابات قد بدأت في يناير كانون الثاني عندما احتلت طالبات ملتحقات بمعهد ديني تابع للمسجد مكتبة مجاورة احتجاجا على هدم مساجد بنيت بشكل غير قانوني على أراض مملوكة للدولة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة