الرئيسية > فن

المذيع عبدالعزيز الشعباني ل "ثقافة اليوم":

إذا حضرت الموهبة فلن يسأل أحد عن التخصص



الرياض - "ثقافة اليوم":

مارس هوايته الإعلامية بعيداً عن تخصصه لكنه تمكن من وضع اسمه بين العديد من الصحافيين بل تفوق على الكثير رغم وصوله المتأخر.. الزميل عبدالعزيز الشعباني المحرر في ملحق "الفن" بمجلة اليمامة والمذيع في قناة فواصل وإذاعة البرنامج العام.. الإعلامي الناجح الذي لا يكل ولا يمل من ممارسة هوايته وتخصصه، حاورناه ليكون معنا بين اتجاهين إعلاميين "التحرير الصحفي والإعداد والتقديم التلفزيوني والإذاعي".

الإعلامي الشعباني فند مراحل التطور التي تلازمه، عن آماله وتطلعاته المستقبلية في حوار مليء بالوعي الثقافي الإعلامي..

@ تملك الآن زمام إعداد وتقديم برنامجين إذاعي وتلفزيوني في نفس الوقت.. كيف توازن بين ذلك؟

- محاور البرنامج الإذاعي تختلف عن محاور البرنامج التلفزيوني فالأول اسمه (نجم الأسبوع) وتتطرق الحلقة لمجال الضيف سواء أكان فناناً أو شاعراً ولا يبتعد الحوار عن الأمور التي برز فيها الضيف كأغلب الحوارات التقليدية التي عرفت منذ عُرف الحوار الإعلامي.. أما التلفزيوني فاسمه (بعيداً عن الفن) ويتركز كما يشير إليه الاسم حول الأمور البعيدة عن مجال الضيف الفني واستكشاف الجانب الآخر في حياته.. ومن هنا تستطيع الموازنة خصوصاً في الإعداد حتى لا تصبح هناك ازدواجية وتكرار حينما تتم استضافة نفس الشخصية في البرنامجين.

@ كيف جاءتك فكرة إعداد وتقديم البرامج خصوصاً وأن بدايتك في الإعلام كانت في بلاط "الصحافة"؟

- لازلت صحافياً وفكرة تقديم البرامج لم تكن وليدة اللحظة فأنا حاصل على درجة البكالوريوس في الإذاعة والتلفزيون ودرست أساسيات إعداد وتقديم البرامج خلال المرحلة الجامعية ومنذ تخرجي وأنا أبحث عن المكان المناسب لتجسيد كل ما تعلمته على أرض الواقع وذلك ما تحقق في هذين البرنامجين ولله الحمد.

@ وهل ترى أنك حققت الطموح عبر هذين البرنامجين أم أن هناك طموحاً لخطوات مستقبلية في نفس الإتجاه؟

- أنا طموحي تلفزيوني في المقام الأول ومن ثم فوجودي مع فواصل حقق أول خطوة لي في هذا الاتجاه وهذا بفضل الله أولاً ثم بفضل المسؤولين في قناة فواصل الفضائية وعلى رأسهم رئيس مجلس إدارتها الأستاذ خالد المطيري ومديرها الأستاذ فهد الثبيتي وكذلك نايف الكرشمي الذين اهتموا كثيراً بتواجد المذيع السعودي وإعطائه المجال والتدريب حتى يصقل نفسه مع الكثير من التسهيلات عليه بخلاف بعض القنوات الكبيرة والتي هي سعودية بالأصل ولكن للأسف تجد أغلب إن لم يكن جميع المذيعين فيها ليسوا سعوديين بل ومبتدئين تماماً، كنت أخشى أن يطول هذا الأمر كثيراً إلا أنه بفضل الله أتى من يقول أن هناك مذيعين ومقدمي برامج سعوديين جديرون بالظهور أكثر من غيرهم وعشمي الأكبر أن نجد توجهاً من قبل مالكي المجموعات الفضائية السعودية بالاهتمام الأكبر بالموهبة السعودية ولا أظنهم يغفلون عن ذلك وهذا ما نأمله خصوصاً من فارسَي الإعلام السعودي الأمير الوليد بن طلال والأستاذ الوليد الإبراهيم اللذين يراهما الكثيرون كأهم المسؤولين عن المواهب الإذاعية السعودية.

@ بدأت العمل الإذاعي والتلفزيوني في وقت واحد ما الذي وجدته أصعب.. العمل الإذاعي أم التلفزيوني؟

- العمل الإذاعي يختلف عن التلفزيوني من ناحية فنية فالبرنامج التلفزيوني يتطلب التواجد في الإستيديو للتصوير أو البحث عن مكان (لوكيشن) مناسب ومجهز لتصوير حلقة يتواجد فيها كل من المقدم والضيف وطاقم المصورين وكذلك المخرج بخلاف البرنامج الإذاعي الذي يتركز على الإعداد الجيد للحلقة وتواجد المقدم مع المخرج ومهندسي الصوت حتى لو لم يتواجد الضيف في الاستيديو فمن الممكن استضافته عبر الهاتف وبالتالي الأخير أسهل نوعاً ما.

@ لماذا يتخذ البعض الصحافة ممراً لولوج عالم الفضائيات.. هل لديك النية لترك العمل الصحافي بعد هذه الخبرة فيما لو وجدت العمل المرئي يأخذ من وقتك؟

- العملية لا أظنها مقصودة بقدر ما للصدفة دور في ذلك فالخبرات الصحفية هي الأقدر على إدارة عمل تلفزيوني أو إذاعي إذا تكاملت معها موهبة الحضور أمام الكاميرا أو المايك وحين أتت الفرصة لبعضهم لم يفوتها.. وهناك أمثلة لإذاعيين الآن يشار لهم بالبنان كانوا ولا يزالون صحافيين ولم يتخلوا عن إبداعهم الصحافي بعد ولوجهم عالم الفضاء مثل المذيع تركي الدخيل والإعلامي اللبناني زاهي وهبي وكذلك المذيع المصري محمود سعد وغيرهم كثير فتجد أنهم وحتى الآن لهم صولات وجولات في الصحافة في نفس وقت ممارستهم لعملهم التلفزيوني، وبالنسبة لي فلا أظن أن للصحافة محطة نهاية فكما أفادتني خبرتي الصحافية المتواضعة في العمل التلفزيوني والإذاعي فكذلك الأخيرين أفاداني في كثير من المواضيع والأفكار الصحافية.. ولا أزال في بداية المشوار سواء في الإعلام المقروء أو المرئي.

@ هل وجدت السهولة في الأداء التلفزيوني خصوصاً وأنك ملم بأدوات العمل الصحافي أم أن هناك متطلبات للعمل التلفزيوني تختلف فيها عن العمل الصحافي؟

- الأدوات متشابهة إلى حد ما مع اختلافات معينة، لكن بكل تأكيد الخبرة الصحفية كانت عاملاً مساعداً لجعل العمل التلفزيوني يبدو وكأنه عمل ممارس من قبل فكما أسلفت في حديثي عمن كانوا صحافيين ومن ثم تحولوا للعمل التلفزيوني فلا يمكن أن يكونوا كذلك لو لم يجدوا نوعاً من التقارب بين عملهم الصحافي والعمل التلفزيوني.

@ هناك من يضع أهمية التخصص الدراسي قبل ممارسة المهنة بالرغم من وجود الكثير من المذيعين ليسوا أصحاب تخصص ومع ذلك تفوقوا وبرزوا.. مارأيك؟

- نعم هذا واقع فعلاً للذين تفوقوا من دون دراسة ففي عالم الإعلام إذا حضرت الموهبة فلن يسأل أحد عن التخصص وكثير من المبدعين في الإعلام ليسوا أصحاب تخصص ولكن يبقى داعماً مهماً وأساسياً في عملية صقل المذيع وتنمية مداركه الإعلامية وعن نفسي فلن أكتفي بما درسته وسأواصل دراساتي العليا في الإعلام بإذن الله متى ما سمحت الظروف العملية بذلك.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة