جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الأربعاء 19جمادى الآخرة 1428هـ - 4يوليو 2007م - العدد 14254

نافذة ثقافية

بيوت الجنوب القديمة تستقبل الفارين من رفاهية العصر الحديث

خميس مشيط - سالم آل سمحان:

لا تزال بيوت الطين ذات الطابع المعما ري الجميل والقديم المتميز بأشكال هندسية راقية تدل على الفن الموجود لدى الإنسان في هذه المنطقة سواء في الماضي أو الحاضر وما لفت انتباهنا أثناء احدى الجولات بقرى الحرجة وتحديدا قرية آل جشمة التابعة لمحافظة ظهران الجنوب هو المنازل الطينية الآهلة بالسكان بأجمل حللها ولعل ما يزينها قبل كل شيء هو كرم الإنسان في هذه المنطقة "ثقافة اليوم" طرقت أحد أبواب ساكني هذه المنازل لتجد الترحيب من قبل صاحب المنزل الأستاذ علي حسين القحطاني الذي رحب بنا كثيرا ليأخذنا في رحلة تعبر عن التراث والأصالة داخل هذا القصر المكون من ثلاثة ادوار مبنية من الطين الخالص يزينها من الداخل النقوش والألوان التي تضع من يراها في حيرة من أمره أمام هذه النقوش والتصاميم الجميلة وبهذه الألوان اللافتة للنظر يقول القحطاني في البداية المنازل القديمة كما ترى لا تزال قائمة في هذه القرى بأجمل ما يكون وعلى أحسن حال ويعود عمر بعضها الى مئات السنيين واغلب المنازل لدينا هنا مبنية من الطين الخالص مسقوفة بالعسيل والأخشاب القوية عكس مناطق أخرى مبنية بالحجر الخالص وغالبا ما يكون الحجر هو المكلف وهنا تمتاز قرانا بالتربة التي يختار منها ما يسمى بالخلب الذي يبنى به المنزل على شكل مداميك بدلا عن البلوك الآن يقوم الأهالي بمساعدة من ينوي بناء منزله في لوحة تدل على حسن الجوار والتآخي بين اهالي هذه القرى والبعض يتم بناء منزله خلال شهر على اقل تقدير بمساعدة الجميع وكان الباني في الماضي حسب ما يذكر لنا يأخذ اجراً قليلاً قد لا يتعدى قوت يومه هو ومساعديه وعليه إقبال رهيب يكون وقته موزع لدى آخرين لتشييد منازل أخرى أما منزلنا هذا يعود عمره تقريبا الى خمسين عاما كما ترى ولله الحمد متماسك جدا مزين بهذه النقوش الجميلة وهذه الألوان الأخاذة التي تهيئ الراحة النفسية لمن يسكن هذه المنازل عكس الفلل الفارهة التي نراها وانا لدي فلة جديدة أحب أن اسكن هذا المنزل لا لشيء وإنما للراحة التي نجدها داخل هذا المنزل وإحياء لذكرى الوالد يرحمه الله وكما ترى المنزل مكوناً من ثلاثة طوابق بالتفصيل الجميل وبالغرف المزينة بالنسبة للتكيف فهي مكيفة من الداخل بوضع الطيق التي تراها من جميع الاتجاهات علاوة على أن المواد المبنية منها هذه المنازل كما ذكرت الخلب والتبن تساعد على تكييف المنازل من الداخل في البرد الشديد تجد المنزل دافئاً وفي الحر تشعر بالبرودة أما الأبواب الخارجية والداخلية فهي مصنوعة من أنواع قوية من أجود الأخشاب يوجد على الباب الخارجي الجرس القديم عبارة عن حديدة معلقة يطرق بها الباب يوضع تحتها قطعة حديدية أخرى لتصدر صوتا قويا لمن في الداخل أما النقوش التي تراها فهي تختلف من منزل الى آخر حسب ما يراه أصحاب المنزل

او من يقوم بالتزيين أما المجلس يوجد به ما يسمى بالصلل الذي يوضع به النار ودلال القهوة وغيرها يكون غالبا في صدر المجلس ويسع المجلس ما يقارب خمسين الى ستين رجلا والبعض يضع مداكي وجلسات من الطين نفسه مفروشة بأجمل القطع القديمة من نوع الزل الأصلي الذي نفتقده حاليا المنازل القديمة بصفة عامة تعتبر من أهم وأجمل ما خلف الأنسان في الماضي البعض بدأ يرجع لها في بعض القرى والمناطق بصفة عامة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 1
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    يا سلالام ما اجمل المجلس
    المشكله ان اصحاب البيوت التراثية بدوا من فتره بإعتزالها في المنطقة الجنوبية والتباهي بالفلل وترك القصور القديمة الجميله.

    `Ali alShareef (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:58 مساءً 2007/07/04