ضربت موجة من السيول والامطار الغزيرة اجزاء واسعة من مناطق اواسط وغرب اواسط السودان والحقت اضرارا جسيمة بالسكان حصيلتها تدمير 997منزلا في ولايات الجزيرة والنيل الابيض "وسط" ونهر النيل "شمال"، وارتفعت بالمقابل مناسيب مياه النيل ايذانا بفيضان كبير حسب ماحذرت من ذلك وزارة الري وهيئة الارصاد الجوي في البلاد. وضربت الامطار المصحوبة بالسيول اجزاء واسعة من احياء مدينتي ربك وكوستي وقرى عسلاية الليلة قبل الماضية ما أدى إلى انهيار أكثر من (900) منزل حسب الاحصاءات الاولية لغرف الطوارىء هناك، كما جرفت السيول عددا من الكباري الامر الذي أدى إلى انقطاع الطريق القومي الرئيسي الرابط بين النيل الابيض والعاصمة الخرطوم وكذلك خط السكة الحديد الذي يربط مدن الوسط والشمال بمدن الغرب.
وابلغ المتحدث باسم حكومة النيل الابيض محمد احمد بابكر شنيبو الصحافيين بانهيار 900منزل في الولاية، مؤكدا عدم وجود اي خسائر في الارواح، لكنه لفت إلى وضع انساني حرج يعاني منه السكان المتضررون، معلنا ان الحكومة المحلية هناك وجهت بفتح المجاري بالاحياء وتشييد الكباري المنهارة ومعالجة المناطق التي تأثرت في الطريق القومي وايضا مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ومياه الشرب التي تسببت فيها الموجة.
وفي ولاية نهر النيل اعلن عن تدمير السيول حوالي (37)منزلا بمنطقة السلمانية الواقعة غرب مدينة بربر شمال، وقال معتمد بربر الخير احمد أبو زيد انه اتخذ جملة من التدابير العاجلة لتدارك الأوضاع الإنسانية والصحية الماثلة بالمنطقة، مبينا ان وسائل إيواء عاجلة من غرف العمليات في طريقها الي المنطقة.
وعزا أبو زيد تأثر مجموعة القرى بالسيول لقيام الأهالي بعمل حيازات زراعية على طول مناطق المجاري، ما أدى إلى انحراف مياه السيول عن مسارها، ووجه المعتمد بإزالة المناطق المزروعة على وجه السرعة.
وأدت الامطار الى انهيار ستين منزلا اخر بمنطقة دار ام بلال القربية من مدينة ودمدني حاضرة ولاية الجزيرة، وتأثرت ستين اسرة هناك بالامطار الامر الذي دفع حاكم الولاية عبد الرحمن سر الختم إلى توجيه المعتمدين بالمحليات لعمل التحوطات اللازمة لحماية المناطق والقرى المطلة على شاطئ النيل من السيول والفيضانات.
وبالمقابل هطلت امطار غزيرة بمناطق متفرقة في ولاية شمال كردفان ادت إلى اضرار بكوبري عابر وتعطيل حركة السيارات القادمة من ولاية جنوب كردفان.