اكدت حركة الجهاد الإسلامي رفضها مقترح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القاضي بنشر قوات دولية في قطاع غزة تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة، مرحبةً في الوقت نفسه بأي دور عربي لرأب الصدع الداخلي الفلسطيني دون تدخلات خارجية.
ودعت الحركة على لسان القيادي البارز فيها الشيخ نافذ عزام طرفي النزاع على الساحة الفلسطينية الداخلية، حركتي "فتح" و"حماس" للعودة إلى الحوار على اعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة، موضحةً أنها تبذل جهوداً متواصلة لتقريب وجهات النظر بينها.
واستبعد عزام قدوم قوات دولية إلى قطاع غزة، مؤكداً رفض حركته لتواجد مثل هذه القوات على أرض غزة، قائلاً:"مهما بلغت شدة الخلافات بين الفلسطينيين بأنفسهم يحلون مشاكلهم ولا مانع من وجود دور عربي".
وتساءل "لماذا لم يتم الزج بمثل هذه القوات لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بالضفة والقطاع"، مستبعداً قدوم مثل هذه القوات إلى غزة، خاصة وأن الساحة الفلسطينية تعيش أوضاعاً صعبة ومعقدة.
وشدد أنه كان يجدر بالفلسطينيين الجلوس إلى طاولة الحوار، قائلاً:" يفترض بعد أسبوعين من أحداث غزة، أن نجلس ونفكر بهدوء بما حدث بغض النظر عن تقييمنا له"، مضيفاً:" البديل الوحيد عن الحوار هو استمرار المعاناة والمأساة التي يعيشها أبناء شعبنا".
وذكر الشيخ عزام أن على (حماس) و(فتح) أن تطرحا وجهة نظرهما فيما حصل، وأن يستعرضا الطرق الأنسب لحل هذه المعضلة، مشيراً إلى أن الحوار الآن ضروري جداً أكثر من أي وقت مضى.
وقال" دون الحوار سنصطدم بواقع مظلم ينتظر الفلسطينيين والقضية الفلسطينية"، مستطرداً بقوله:" لا يجوز الاسترسال في اتخاذ المواقف والخطوات أحادية الجانب إن صح التعبير".
واعتبر عزام المراسيم الرئاسية، خاصة تلك التي جُمد من خلالها المجلس التشريعي، إجراءات لم تعالج الوضع الداخلي بل زادته تعقيداً، وفاقمت المشكلة بدلاً عن أن تكون حلاً. وحول الأنباء التي ترددت عن عزم الرئاسة الإعلان عن انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، قال عزام:" يفترض وجود توافق وطني حول أي إجراء، وإلا فلا حلول للمشكلات المطروحة"، مجدداً رفض حركته المشاركة في أي انتخابات تتعلق بمنتجات اتفاقية أوسلو.
وحول مساعي الجهاد الإسلامي لرأب الصدع بين حركتي "فتح" و"حماس"، قال عزام:" لم نتوقف عن السعي في هذا الاتجاه، بعثنا وفد للقاهرة، وهنا في غزة اجتماعاتنا مع الطرفين لا تنقطع".
واضاف "جميع الفصائل الفلسطينية تتأثر بما يجري ونحن منهم وإن لم نكن طرفاً مباشراً بما يحدث"، لافتاً إلى أن حركته طالبت الفصيلين، بوقف السجلات والاتهامات المتبادلة بينها خاصة عبر الأثير، واصفاً إياها "بالحرب الكلامية".
وقال" نقف على المسافة نفسها من حركتي "فتح" و"حماس"، وكلاهما حزب ضروري وأساس على الساحة الفلسطينية"، داعياً الحركتين إلى الحوار وطرح وجهات النظر الممكنة لتجنب وجهات النظر التي تعصف بالفلسطينيين.
وحول التصعيد "الإسرائيلي" الأخير في الضفة الغربية وقطاع غزة واستهداف الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة التي اعتبرها الرئيس عباس "مليشيات مسلحة خارجة عن القانون" قال عزام: (إسرائيل) تحاول استثمار الصراع وتوجيه مزيد من الضربات".
وأوضح أن الاحتلال "الإسرائيلي" يسعى إلى تعميق الانقسام بين الفلسطينيين، وأنه يستفرد في القطاع كما يستفرد بالضفة"، محذراً من أن المستفيد الوحيد مما يحصل هو "إسرائيل".
وفي الاطار ذاته دعت حركة الجهاد الاسلامي في باين صحفي لها كافة الفصائل الفلسطينية من أجل التوافق على برنامج مقاومة كخيار للشعب الفلسطيني لمواجهة "العدوان الاسرائيلي" المتواصل ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة أن الاستمرار في رفض الحوار والتوافق يعزز من حالة الانقسام، التي "يستغلها الاحتلال لضرب أبناء الشعب ومقاوميه وأن اللحظة الراهنة تتطلب من الجميع أن يتخذ مواقف وطنية مسئولة لرأب الصدع في الساحة الفلسطينية لاستعادة وحدة الشعب".