في خطوة من شأنها المس بصدقية وشعبية رئيس السلطة وحكومة الطوارئ، أجلت الحكومة الإسرائيلية البحث في جلستها صباح أمس التعهد الذي قطعه رئيسها ايهود اولمرت في قمة شرم الشيخ بالإفراج عن 250أسيرا من حركة )فتح(، واكتفت بكيل المديح للاجراءات التي اتخذتها حكومة الطوارئ في رام الله.
وتعيد هذه السياسة الى الاذهان ما فعلته (اسرائيل) عندما تولى محمود عباس رئاسة اول حكومة فلسطينية في عهد رئيس السلطة ياسر عرفات، حيث انبرت في تقديم الوعود واطلاق عبارات الثناء على رئيس الحكومة، وابداء الرغبة في العمل معه كشريك - بعد محاصرة عرفات - فيما لم تنفذ من الناحية الفعلية أياً من هذه الوعود، وهو ما ادى الى اضعافه واجباره في النهاية على تقديم استقالته .واستهل اولمرت جلسة الحكومة أمس بالثناءعلى حكومة سلام فياض والترحيب بالتدابير التي اتخذتها هذه الحكومة بعد سيطرة حركة (حماس) على غزة، ومن ضمنها منع حمل السلاح وإلغاء جوازات السفر التي أصدرتها حكومة هنية المقالة إضافة إلى بعض الخطوات في المجال الاقتصادي.
وقال ان "موقف الحكومة الفلسطينية الجديدة يفتح الباب للتعاون بعد ان اغلق بسبب حركة (حماس)". واضاف ان "التدابير التي تتخذها هذه الحكومة تسمح لنا بالتعاون وان نسعى بحذر لاحراز تقدم باتجاه السبل الدبلوماسية".
وفي الوقت ذاته اطلق اولمرت التهديد والوعيد وقال ان "الحرب على الإرهاب ستتواصل دون هوادة، مضيفا "هذه الهجمات المحددة الأهداف ستستمر في كل مكان في قطاع غزة او في الضفة الغربية".
من جانبه، اعتبر اشرف العجرمي وزير شؤون الاسرى والشباب والرياضة في حكومة الطوارئ في اتصال مع "الرياض" ان الحكومة الاسرائيلية تعمل عكس ما تقول بهدف اضعاف الحكومة الفلسطينية الجديدة.