
شدد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح بأن ما قدمه أولمرت في اجتماع شرم الشيخ الاخير ليس الا خدمات علاقات عامة وانه أضعف من أن يعطي مشيراً إلى أن عرض أولمرت بالافراج عن سجناء من فتح يصب في خانة الاساءة.
وقال في حوار مع "الرياض" ان الرئيس أبومازن لا يرفض الحوار مع هنية طالما أعادت حماس ما (احتلته) في غزة.
وتطرق صبيح في حواره إلى لجنة تقصي الحقائق موضحاً ان اللجنة ارسلت للجهات المعنية بطلب معلومات وانها ستدرسها وتتعامل معها لرأب الصدع الفلسطيني - الفلسطيني.
وفيما يلي نص الحوار:
@ خلال الايام الماضية تم عقد اجتماعين ؛ شرم الشيخ والرباعية، ما هو التأثير المنتظر لهذه الاجتماعات على الصعيد الفلسطيني؟
- دعنا لا نتوقع الكثير وإذا نظرنا إلى النتائج التي كان يتحدث فيها أولمرت من الواضح انه سعيد بما جرى في الاراضي الفلسطينية وأعتقد ان ما جرى يحرره من أي التزامات للحديث عن عملية سلام واسعة وقال بمنتهى الوضوح للرئيس أبومازن انه لا يستطيع ان يقدم على أي شيء طالما هذه الاوضاع في الاراضي الفلسطينية طبعاً هو لا يريد من الاساس ولا يستطيع فبالتالي فرصة ذهبية ما حدث في غزة ليتحرر من كل الالتزامات الامر الآخر انه بدأ يقدم خدمات علاقات عامة هذه العلاقات كانت عبارة عن تقديم بعض الاموال المشروطة وهي اموال فلسطينية وبالتالي هذه الاموال المحجوزة بشكل "بربري" تعتمد فقط على القوة في اغتصاب حق الآخر في امواله، ويقول أيضا انه سيقدمها على دفعات وان هناك شروطا وانها لا تصل إلى حماس أو غيرها وكأنه يريد هو أن يوزع الاموال وينصب نفسه وصيا، هذا الامر الذي يضر مركز الرئاسة الفلسطينية ضرراً كبيراً القضية الاخرى وهي عندما يتحدث عن اطلاق سراح معتقلين فقط من فتح وأعتقد ان عرض هذا الامر بهذه الطريقة هو من باب التخريب وليس من باب الدعم وهذا يصب أيضاً في خانة الاساءة ولا اعتقد ان هناك اسيراً فلسطينياً يتمنى ان يخرج وحده من فتح وأعتقد ان التضامن والتكاتف فيما بين الاسرى كان عظيماً جداً ولازال، تحدث أولمرت ايضاً عن رفع بعض الحواجز والجيش الاسرائيلي لا يوافق على ذلك وهذه المرة الثانية التي يعد بها وسننتظر علماً انه وعد في قمة شرم الشيخ الاولى ولم ينفذ ثم يتحدث عن ادخال مواد غذائية لغزة ويعتبر ان هذا نوع من حسن النوايا والخدمات وطبعاً هذا امر مستهجن وغريب ان هذه القضايا هي المفروض ان تكون في الدول المتحضرة تحصيل حاصل المهم في كل ذلك انه لم يبدِ اي شيء من المرونة او تفكير حول عملية سلام من الممكن القول ان بها درجة من الايجابية.
لقد رفض الجيش الإسرائيلي ان يعود الى مواقعه في 28سبتمبر 2000م كما طلب ذلك ابو مازن والعودة الى المفاوضات اذن في شرم الشيخ اقول ان التوقعات من البداية لم تكن كبيرة لأننا نعرف وضع اولمرت فهو اضعف من ان يعطي ولا يريد ان يعطي في نفس الوقت، لكن دعم ابو مازن من القيادات العربية اعتقد انه مهم والوضع اذا ما نظرنا الى المشهد الفلسطيني خطير ومحزن.
@ لكن.. ألا ترى ان الرئاسة الفلسطينية تحاول تقويض المجلس التشريعي ذات الغالبية "الحمساوية"؟
-منذ اسر الجندي الاسرائيلي "شاليت" تم اعتقال 45عضواً من المجلس 40من حماس وخمسة من فتح وبالتالي اصبح المجلس في حالة شلل لا تسيطر عليه حماس ولديها اربعون اخ مناضل في السجن بما فيهم رئيس المجلس الدكتور عزيز دويك. وبالتالي هو مشلول بطبيعة الوضع الحالي بالعدوان الاسرائيلي.
@ اذن هو خارج الخدمة؟
- الآن طبعاً لم يتخذ ولم يجتمع منذ مدة طويلة حتى يلتئم ويخرج قرارات لا بد من حل هذه المشكلة من جذورها والمحادثات جارية لاستبدال "شاليت" بمجموعة من اسرانا الابطال.
@ لكن الرئيس أبومازن رفض الحوار مع هنية وذهب للتحاور مع أولمرت؟
- هذا ليس صحيحاً أنا أمين سر المجلس المركزي الفلسطيني وكنت في رام الله وإذا عدت إلى أبومازن ستجده قال: لا حوار طالما العدوان مستمر بوجهة نظره والاحتلال للمواقع الرئاسية مستمر ومكتب أبوعمار ومنزل أبوجهاد، هناك رموز يجب أن تعود حتى يهدأ المجتمع لو نظرت إلى القرارات العاملة في بيان المجلس المركزي الذي وافق عليه أبومازن البند الخامس يتحدث عن عودة الأمور إلى ما كانت عليه، وذلك للعمل والتطلع إلى حل للمستقبل بمعنى الحوار من خلال الحوار تتم كافة الأمور بعد أن تسوى هذه المشاكل واعتقد ان أي دولة يحتل منها مخفر لا يمكن ان تفاوض والمخفر محتل.