
فتشت الشرطة البريطانية منازل بالقرب من غلاسكو اكبر المدن الاسكتلندية - 667كم عن لندن - أمس بعد ما وصفته بهجوم ارهابي على مطار المدينة ربطته بمحاولتين فاشلتين لتفجير سيارتين ملغومتين في لندن.
وركز رجال الشرطة الذين كانوا يرتدون ملابس بيضاء خاصة التفتيش على منزل واحد على بعد خمس دقائق بالسيارة من مطار غلاسكو حيث قال الجيران إن رجلين آسيويين انتقلا إليه منذ شهور. وفتش خبراء الطب الشرعي المنزل بحثا عن أدلة في خيام بيضاء اللون نصبت وراء المبنى.
ورفعت بريطانيا مستوى التأهب الأمني لديها إلى درجة "خطير" التي تعني الخطر من وقوع هجوم ارهابي وشيك في أعقاب حادثة المطار التي صدمت فيها سيارة رباعية الدفع المدخل الرئيسي لمبنى المسافرين واشتعلت فيها النيران.
وفي تقييم للتهديد الارهابي الذي يواجه بريطانيا قال رئيس الوزراء جوردون براون وهو اسكتلندي تولى منصبه الاربعاء الماضي فقط "نتعامل مع تهديد طويل الامد. لن يتلاشى في الاسابيع او الشهور القادمة".
واعتقل رجلان في غلاسكو أحدهما في حالة حرجة بسبب الحروق بعد هجوم السبت الذي وقع في واحد من اكثر الايام ازدحاما بالنسبة للمطار الدولي الرئيسي في اسكتلندا. ووصف شهود الرجلين بأنهما آسيويان.
وقالت الشرطة إن ثلاثة آخرين اعتقلوا فيما بعد في شمال انجلترا ولكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.
وفتش رجال الشرطة عددا من المنازل في بلدة هويستون التي تبعد نحو عشرة كيلومترات غربي غلاسكو وأغلقوا شارعا بأكمله ولكن ركزوا على المنزل الذي قال سكان إن الرجلين الآسيويين كانا يقيمان به وكانا منطويين على نفسيهما بدرجة كبيرة.
وقالت ماي جوردون ( 67عاما) "لا اتذكر اني رأيتهما على الاطلاق".
وأضافت "كانا الوحيدين هنا اللذين لم يرهما أحد قط".
وكانت سيارة خضراء من طراز جيب شيروكي محملة بالوقود ارتطمت بسرعة شديدة بالبوابة الزجاجية لمبنى المسافرين في المطار في غلاسكو التي تبعد 600كيلومتر شمالي لندن ثم اضطرمت فيها النيران.
وجاء الهجوم بعد أقل من 36ساعة من احباط الشرطة مؤامرة محتملة لتنظيم القاعدة في لندن تركت فيها سيارتان محملتان بالوقود واسطوانات الغاز والمسامير في وسط العاصمة معدتان للانفجار.
وقال كبير ضباط الشرطة في منطقة غلاسكو ويلي راي للصحفيين "يمكنني التأكيد أننا نعتقد أن واقعة مطار غلاسكو مرتبطة بالاحداث في لندن... هناك أوجه تشابه واضحة ونؤكد أننا نتعامل مع الأمر كحادث ارهابي".
وأعلن متحدث باسم الشرطة انها فجرت الاحد سيارة تم الاشتباه بها قرب مستشفى بايزلي القريب من غلاسكو حيث يخضع للعلاج احد منفذي الاعتداء الفاشل.
وقال المتحدث ان هذه السيارة التي كانت مركونة في مرأب مستشفى الكسندريا يعتقد انها مرتبطة بالاعتداء الفاشل الذي وقع السبت، موضحا ان "لا مؤشر حتى الان" الى وجود متفجرات داخلها.
ونقل احد الرجلين مصابا بحروق بالغة الى مستشفى الكسندريا في حال حرجة، علما ان شهودا افادوا انه كان رش نفسه بالبنزين.
واضاف المتحدث "في تدبير احتياطي، ضرب طوق امني في المكان لضمان سلامة الناس وتمت عملية تفجير باشراف الشرطة".
وتوقف المستشفى عن استقبال حالات طارئة، لكن بقية اقسامه تعمل في شكل اعتيادي. وأعلن رئيس الوزراء الاسكتلندي الكس سالموند ان الشخصين اللذين كانا يستقلان السيارة لم يقيما يوما في اسكتلندا. وقال سالموند الذي تفقد المطار الاحد ان الاعتداء "حادث بالغ الخطورة"، مشددا على وجوب عدم معاملة اي مجموعة "ككبش محرقة".
وصرح للصحافيين "معلوماتنا تفيد حتى الان ان الشخصين الضالعين في هذا الحادث لم يقيما يوما في اسكتلندا"، من دون ان يعطي تفاصيل اضافية.
وقال شهود ان الرجلين من اصل هندي باكستاني، في حين اكد الشاهد جون سميتون ان السائق الذي اصيب بجروح بالغة كان يهتف "الله، الله" حين اعتقلته الشرطة.
واوضح رئيس الوزراء ان هذا الاعتداء لن ينعكس على العلاقات مع مسلمي اسكتلندا. وقال ان "المسلمين في اسكتلندا جزء من النسيج الاجتماعي الاسكتلندي. هذه المجموعة بالغة الاهمية لاقتصادنا وحياتنا الاجتماعية وصلاتهم مع المجموعات الاخرى ستظل وطيدة".
إلى ذلك، أعلن بيتر كلارك رئيس شعبة مكافحة الارهاب في شرطة سكتلنديادر الاحد ان التحقيق حول محاولات الاعتداء الثلاث الفاشلة في لندن وغلاسكو يتقدم "بسرعة قصوى".
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في غلاسكو "التحقيق يتقدم بسرعة قصوى"، موضحا "لا ابالغ ان قلت ان معلومات جديدة تظهر بين ساعة واخرى". واعرب عن اقتناعه بانه "في الايام والاسابيع المقبلة" ستتكون لدى الشرطة فكرة واضحة عن الوسيلة التي يستخدمها الارهابيون والطريقة التي خططوا من خلالها لهذه الاعتداءات والشبكة التي ينتمون اليها.
وتعكس السيارتان الملغومتان اللتان عثر عليهما في لندن على ما يبدو صورة خطة سابقة كشف عنها النقاب في عام 2004والتي اراد فيها عضو من تنظيم القاعدة تفجير سيارات ليموزين مملوءة بالغاز في لندن وخطة اخرى حاول فيها متشددون مهاجمة ملهى ليلي كبير.
وفي لندن تبحث الشرطة في ساعات من تسجيل كاميرات المراقبة بالدوائر التلفزيونية المغلقة وتم نشر وحدات اضافية في الشوارع بعد اكتشاف سيارة متوقفة في الساعات الأولى من صباح الجمعة وبها ما يصل إلى 60لترا من الوقود وعدة اسطوانات غاز وكمية كبيرة من المسامير.
وعثر في وقت لاحق على سيارة مرسيدس ثانية محملة بالغاز والمسامير كانت متوقفة على بعد مئات أمتار قليلة من الأولى. ودانت جماعات اسلامية بريطانية سلسلة الحوادث وحثت المسلمين على التعاون مع السلطات.
وقالت المبادرة الاسلامية البريطانية في بيان "روعتنا هذه المؤامرة الشريرة الى اقصى حد ونثني على حرفية اجهزة الامن في احباطها".
في لندن اعلن ناطق باسم الحكومة ان خلية الازمة "كوبرا" في الحكومة البريطانية ستعقد مجددا اجتماعا قبل ظهر الاحد. وياتي هذا الاجتماع الرابع لهذه الهيئة في غضون يومين والمقرر في الساعة 11.30( 10.30تغ)، غداة الاعتداء الذي استهدف السبت مطار غلاسكو (اسكتلندا). وتراس الاجتماع وزيرة الداخلية جاكي سميث.
وتجمع لجنة "كوبرا" خلال الازمات التي تمس الامن الوطني في بريطانيا مسؤولين او ممثلين عن الهيئات الاساسية في الحكومة واجهزة الاستخبارات (ام.اي 5وام.اي6) وسكتلنديارد. وكانت اجتمعت مساء السبت برئاسة رئيس الوزراء غوردن براون وقررت رفع حالة الاستنفار إلى اقصى درجة تحسبا للخطر الارهابي المحدق بالبلاد. واكد براون الاحد ان بريطانيا "لن ترضخ ولن تخضع للترهيب" من قبل الارهاب الذي "هو عمل شيطاني لا يمكن تبريره بالايمان".
وقال براون في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" موجها من خلاله رسالة إلى الارهابيين، ان بريطانيا "لن ترضخ ولن تخضع للترهيب ولن تسمح لاحد بالحاق الضرر بنمط عيش البريطانيين".
واضاف "علينا ان نبقى متيقظين على مدار الساعة".
ومضى يقول ان الارهاب "عمل شيطاني لا يمكن اطلاقا ان يبرر بالايمان" معتبرا ان الارهاب تهديد "دائم على المدى البعيد" وقال براون ان "تقدما سريعا" احرز في التحقيقات المتعلقة بهذه الحوادث مع اعتقال اربعة اشخاص. وقامت الشرطة صباح الاحد بمداهمة منازل قريبة من مطار غلاسكو.
من جهة أخرى، دفعت محاولات الاعتداء الثلاث التي تعرضت لها بريطانيا الجمعة والسبت بالعديد من الدول الى تعزيز اجراءاتها الامنية في المطارات التي تشهد حركة مزدحمة مع بدء موسم العطلة الصيفية.
ودعت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال اليو ماري الاحد الى اجتماع امني حضره مسؤولو اجهزة الامن الداخلي كافة بحث في "تدابير وسبل مكافحة الارهاب في بلادنا في سياق الاحداث التي تجري في بريطانيا".
وفي ختام الاجتماع اعلنت اليو ماري انها "دعت اجهزة الامن الداخلي الى اليقظة الشديدة" مشيرة الى ان "اليوم، وحتى وان لم يكن هناك اي خطر معين يتهدد بلدنا فان فرنسا تبقى هدفا محتملا للارهاب".
واشارت اليو ماري الى ان الخطة الامنية "فيجي بيرات" ستبقى على مستواها الراهن وهو مستوى اليقظة الحمراء اي الدرجة الثالثة من سلم مؤلف من اربع درجات.
من جهته اعلن وزير الامن الداخلي الأمريكي مايكل شيرتوف الاحد ان الولايات المتحدة سترفع عدد عناصر الشرطة في الرحلات المتجهة الى بريطانيا وفي المطارات الأمريكية "لطمأنة" الركاب حول "يقظة" السلطات.
وقال شيرتوف "سنعزز انشطة الشرطة الجوية باللباس المدني (...) في الرحلات المتجهة الى بريطانيا".
ويساور السلطات الأمريكية "قلق بالغ خلال فترة العطلات هذه" التي تسبق احتفالات العيد الوطني في الرابع من تموز/يوليو، ولكنها اشارت الى "انه لا يوجد حتى الآن اي مؤشر الى وجود تهديد محدد او ذي مصداقية ضد الولايات المتحدة".
من جهتهما اوصت الحكومتان الاسترالية والنروجية رعاياهما المساف
1
ايه ايه كل يوم تلزقون التهمه في المسلمين
حسبي الله ونعم الوكيل
ابراهيم الغامدي - زائر
05:36 صباحاً 2007/07/02
2
ليس من طبع الإسلام الغدر والخيانة، ولم ينتشر الاسلام يوما بمثل هذه التصرفات..
بن فايز - زائر
05:55 صباحاً 2007/07/02
3
صحيح أن الغرب يشن حملة حربية و سياسية و إعلامية ضد العرب و المسلمين منذ سقوط الدولة العثمانية. و نعم يجوز الرد على المعتدي في ساحة المعركة (و الجبهات للأسف أصبحت بيوت المسلمين في فلسطين و العراق و...) و لكن لا شيئ يبرر قتل الأبرياء اللذين لم يعتدو على المسلمين مثل شعوب الدول الغربية. فهذا و الله ليس من الإسلام.
إذا جاء معتدي و قتل إبني، هل أقتل المعتدي أم إبنه!!
عمر - زائر
10:57 صباحاً 2007/07/02
4
يعنى هم يطنون الناس مغفلين
المفروض كل السفارات الاسلامية والعربية
تقاوم قومه وحده وتقول لا والف لا
هذه ارهاب اوربي مسيحي عنصري
اى واحد عاش ببريطانيا يعرف ان الجيش هذا ارهابي
يفجر قطارات وسيارات وحانات
انا حضرت له تفجرين قبل أزمه 11 سبتمبر
والان كل شئ فوق روسنا
اذا لم تتحرك السفارات
ولم يحافظ المواطن العربي المسلم على كرامته
فلن يقفوا عند حد معين بل ستنزيد الاهانات لنا
وحسبي الله
أبو مشعل الشمري - زائر
11:07 صباحاً 2007/07/02
5
سيتهمون المسلمين حتى لو لم يكونو الفاعلين
خالد الأهدل - زائر
02:13 مساءً 2007/07/02
6
المشكله السياح الي هناك
نصيحتي لا أحد يروح بريطانيا سياحه
لو ينفجر شرخ ضفوا اقرب هندي وعربي جنبه ودبسوها بظهره
وكل شي جايز بهالوقت يمكن فعلا عرب الي سووها
النداوي - زائر
02:22 مساءً 2007/07/02
7
الأكيد أن المخابرات الأمريكية هي المهندس لهذه الهزات الأمنية، والسبب هو جعل رئيس الوزراء الجديد "براون" يبقى على خط بلير في مساندته للامريكان وان لا يحيد عن المخططات الأمريكية قيد أنمله.
أبو مفلح - زائر
04:56 مساءً 2007/07/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة