الرئيسية > فن

بعد فوزها بجائزة الدولة التقديرية

الفنانة سميحة أيوب ل "الرياض": اتركوني بعض الوقت إلى أن أستوعب الحدث!



القاهرة - مكتب "الرياض"، رامي شفيق:

اعترفت الفنانة الكبيرة سميحة أيوب أنها بحاجة لبعض الوقت كي تجيب عن السؤال التقليدي الذي يطارد أي فنان يحصل على جائزة ولكنها في الوقت نفسه لم تستطع أن تخفي فرحتها الغامرة بحصولها على جائزة الدولية التقديرية هذا العام.. هذا الفوز الذي اعتبرته نوعا من التكريم لتاريخ حافل بالأعمال المتميزة.. ثم فتحت قلبها في حوار مفتوح مع (الرياض):

وقالت: إن مثل هذه الجوائز التي تقدمها الدولة تمنح الفنان دفعة قوية للأمام وتحثه على أن يظل يعمل بجد واجتهاد نحو تقديم أعمال تخدم المجتمع فضلاً عن كونها نوعا من التكريم يؤكد على دور الدولة نحو المثقفين والفنانين، ولا سيما من يحترم تاريخه ومواقفه ويسعى دائماً أن يقدم أعمالاً تتفق وأفكاره وآراؤه نحو تدعيم ثقافة المجتمع.

وعن مشاعرها إزاء الجائزة التي اتجهت إليها هذه المرة قالت: أنا من الشخصيات التي لا تستطيع إلى أن تعبر عن مشاعرها وقت انفعالها، يحدث هذا معي في الأخبار السعيدة والمحزنة بنفس الدرجة، ولهذا لا أستطيع أن أمسك اللحظة بمشاعري بشكل جيد، هذا التكريم وفي هذه اللحظة، تهرب مني الكلمات معلنة عجزها عن الاستيعاب، يحدث هذا دائما عندما تكون الفرحة كشعور أكبر من قدرة الوصف والتعبير، دعوني بعض الوقت ثم أعيدوا طرح السؤال، وقد أسمعكم أغنية عذبة عن الفرح الإنساني، ليس لقيمة الجائزة المادية وانما لدلالتها على أننا لا نصرخ في العراء، هناك من يدرك دورنا ويجيد تقديره.

هل أقول لك شيئا لتعذرني في عجزي عن الكلام؟ تصور هذه اللحظة أرى تاريخي بكامله يمر أمامي كما لو أنني أتفرج على نفسي؟ تاريخ طويل مع خشبة المسرح وكاميرا السينما والتليفزيون، كيف أستوقفه لحظة لأحدثك عن رأيي أنا فيه كمشاهد للعرض؟ على خلفية هذا الشريط لتاريخي كله، أكاد أشعر - بعد أن توجته الجائزة - أنني كنت على حق وواعية لحُسن اختياراتي لأعمالي، وأنها كانت دائماً تكرس لصالح المجتمع المصري والعربي، وتعبر عن دور الفن الجيد والراقي في بناء الإنسان المثقف. أمام مثل هذه الجوائز دائماً ما يتداعى كل الإرهاق والتعب مهما عظم حجمه، فيواصل وكأنما يبدأ من أول لحظات النشاط.

جدير بالذكر أن الفنانة القديرة سميحة أيوب سيدة المسرح العربي، هي من مواليد حي شبرا، وقد تخرجت في معهد التمثيل عام 1954م وتتلمذت على يد عملاق المسرح زكي طليمات. عاشت سميحة أيوب مع المسرح في أزهى فتراته، في الستينيات من القرن الماضي، وقدمت مجموعة من أروع الأعمال المسرحية مثل: السبنسة عام 1962م وكوبري الناموس، والفرافير، والسلطان الحائر، ثم بدأت تنسج علاقتها مع فن السينما عام 1950م في فيلم المتمردة ثم شاطئ الغرام، وفيلم لا تطفئ الشمس، وأرض النفاق وفيلم فجر الإسلام. كما قدمت مجموعة من الأعمال التليفزيونية المتميزة منها (المشربية، أميرة من عابدين، الضوء الشارد) وغيرها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة