الاثنين 17جمادى الآخرة 1428هـ - 2يوليو 2007م - العدد 14252

مباشر

لنبنِ معاً إعلاماً رائداً

هيفاء التميمي

    حين تحدّثت في الأسبوع الماضي عن قنواتنا الوطنيّة، السعودية الأولى والثانية، والحال المتردّية التي وصلت إليها هاتان القناتان. تنوّعت الآراء بين قبول وتأييد، وبين آراء أخرى تفيد بأن هذه هي حال جميع القنوات الوطنية!. أدرك بأن قناتينا كانتا من القنوات الرائدة في بداية ظهور التلفزيون في السعودية، فكنّا نتسمّر أمامهما ونستمتع بكل ما يُعرض لغياب المنافسة. لكن الآن.. وبعد أن أصبح لدينا في كل يوم جديد قناة وليدة. صار من الصعب على قنواتنا اللحاق بالركب، خصوصاً مع ثباتها على نفس الأسلوب القديم في مقابل التنوّع الهائل المتوفّر في القنوات الأخرى.

لا.. لا يجب أن تكون القناة الوطنية ثابتة على نفس الرتم الذي افتتحت به كي تحافظ على صفة الرسمية والاحترام، فبعض التغيير مع الحفاظ على القيم الخاصة قد يُحدث فرقاً هائلاً. ولن ألتفت بعيداً لأقارن بالقنوات العربية، فالمثال موجود هنا، لدى مؤسسة دبي للإعلام. ما يثير إعجابي حقاً هو توظيف الكوادر المحليّة، وبالتحديد فئة الشباب. لبث روح النشاط والوطنية في قنواتها. وبلا شكّ شعارهم الذي يقول "لنبنِ معاً إعلاماً إماراتياً رائداً" قد نجح، فقد خلقوا جيلاً جديداً من الإعلاميين الإماراتيين يتسّم بالريادة والإبداع.

وهذا بالضبط ما يجب أن تفعله قنواتنا، استغلال شباب الوطن وفتياته، لخلق رؤية جديدة ولاجتذاب الفئة المحليّة قبل العربية، لا سيما مع وجود قنوات أخرى تعرض مالا يُعرض. ولا أظن بأن التغيير صعب أو مستحيل إلى هذه الدرجة، فكما نرى قناتيء الإخبارية والرياضية بدأتا بالتحرّك وظهرتا لنا بثياب جديدة مختلفة عن السعودية الأولى والثانية، واستطاعتا بذلك استقطاب عدد كبير من المشاهدين، وإن كان هذا الظهور على استحياء. فجلّ ما نطلبه هو بعض الحركة!.