![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
هوس الحاضر
كنا أخف ضرراً على أنفسنا عندما كنا نتكلم فقط مما نحن عليه الآن من تضخيم للأضرار بعد أن مارسنا الفعل في حياتنا..
في الزمانات القديمة.. بلغة الشام الكبرى.. أي سوريا ولبنان وفلسطين والأردن.. كنا نصغي إلى خطابات القادة سواء في آسيا العربية أو في أفريقيا العربية وهم يشحنون أنفسنا بالأماني الكبيرة ويعدون بتعميم الحرية والاشتراكية والانتصار على الامبريالية الاستعمارية، وأن نصف عروبة القارتين ما بين آسيا وأفريقيا سوف يخنق إسرائيل فيزيلها بفعل الزحف القاري العروبي لا أكثر.. لكن على أي حال لم يقتل عربي مواطناً آخر.. كنا نتأمل ونحلم وهذا على الأقل لم يكن يفرز خسائر معنوية ومادية فورية وإنما يحضرها لزمنها الراهن.. كنا نقلل من حجم إسرائيل فننسى أنها تجاوزت حدوداً عربية وأبادت المشروع النووي العراقي.. ونصدق هيكل أشهر كاذب عربي أو كاتب عربي.. الأمر سيان.. فالقادة أيضاً كذبوا كثيراً.. صدقناه عندما قال إن ما حدث في عام 1967هو نكسة وليس هزيمة.. لماذا لا؟.. ألم يطلب من الصحفيين الاستعداد لزيارة تل أبيب بعد احتلالها؟! تحركات عرفات الغريبة العجيبة.. فهو لم يلحق بالسادات في مفاوضات كامب ديفيد لا لكي يحصل على السلام لمواطنيه فقط ولكن إذا تعذر ذلك يجعل السلام مع مصر مشلولاً ما لم يشمل الفلسطينيين.. كل الذي فعله أنه طار إلى جانب صدام حسين يؤيد احتلاله للكويت، مثلما قال أمام القذافي قبل ذلك بسنوات نافضاً جيوبه أمام الناس بأنه لم يتلق أي دعم مادي من دول الخليج وبالذات السعودية التي كانت وما تزال أكثر من يعين الفلسطينيين.. لكن مع كل ذلك الانفراد باحتواء القضية الفلسطينية ممثلة في عرفات فإن الحلم بسلام عادل هو الآن أسوأ من ملامح سلام يوشك أن يحدث لكن يعطله رصاص الفلسطينيين ضد بعضهم.. لابد أن تستغرب كيف استطاع أكثر من مليار صيني أن يكونوا مواطني دولة واحدة لا عشرين دولة، ومثلهم مليار هندي، ونفس الكلام عن الفلبين أو تايلند أو ماليزيا.. بينما فشل العرب في توفير وحدة الدول المتقاربة جغرافياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً.. وليس هذا هو الملاحظ فقط ولكن كيف توفرت في تكوين الشخصية العربية هذه الطبيعة السهلة التوجيه أو الاستئجار أو توظيف الأدوار كي تؤذي غيرها.. لبنان مثلاً يخرج من نفق معتم ليستقر في أنفاق مظلمة.. الفلسطينيون آخر الابتكارات اعتداؤهم على بعضهم في الوقت الذي تتقارب آراء المجتمع الدولي لفرض سلام لصالحهم لكن أصبح المطلوب الآن سلام بينهم.. قطر.. الخمس مدينة بأجانبها قياساً بحجم الرياض أو جدة كيف وظفت لتكون رأساً لمثلث الهرم العربي والتجاوزات الشاطحة.. فإذا كان أن قطر تفخر بزيادة إيراداتها على احتياجات صرفها ما هي مشاريعها الإغاثية العربية عند دول تحتاج دعمها بينما يقتصر صرفها على صحف تكلفها بشتم من هو أكبر منها.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||