الرئيسية > شؤون دولية

محللون إسرائيليون: يتوجب على (إسرائيل) تغيير اتجاه سياستها وأي محاولة لإقصاء (حماس) لن تنجح من دون بديل حقيقي


رام الله - عبدالسلام الريماوي:

عد داني روبنشتاين وهو كاتب بارز في صحيفة "هارتس" الإسرائيلية ان كافة الجهود الرامية لسحق حركة (حماس) ستكون عبثا محتما، من دون عرض بديل حقيقي او القيام بخطوة دراماتيكية كالسعي الى تسوية على حسب خطوط المبادرة العربية، وسيكون البديل استمرار نجاح (حماس).

وقال روبنشتاين في مقال له ان سيطرة (حماس) لم تكن نهاية المعركة على القطاع بل بدايتها. فاسرائيل ستتجنب الخيار العسكري ولن تزج بجيشها في غزة. اما المصريون فهم بالتأكيد لا يرغبون بتجديد حكمهم العسكري الذي انقضى قبل اربعين سنة، واذا ما حاول أبو مازن ورجاله دخول غزة راكبين دبابات اسرائيلية واميركية، فستكون تلك نهايتهم.

واضاف: يوجد ايضا خيار سياسي. فقيادة (حماس) معنية بالمصالحة، لكن في الظروف التي نشأت، لا مكان لمصالحتهم. وفي ضوء ذلك يبدو أن المعركة على غزة ستكون في أساسها إحكام الحصار لاجبار قيادة (حماس) على التنازل. ولكن من الصعب أن نعلم هل ستنجح معركة كهذه، من دون ان يقترحوا على الشعب الفلسطيني بديلا حقيقيا.

وفي مقال له في صحيفة (معاريف) ، دعا الخبير العسكري والأمني شلومو غازيت الى تغيير اتجاه السياسة الإسرائيلية، واعادة تقييم الوضع من جديد والتوقف عن الاعتماد على حركة أصبح المستقبل وراءها- يقصد فتح- لان الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، لن يؤيد قادة تؤيدهم الولايات المتحدة واسرائيل.

وقال غازيت: بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية قادت اسرائيل حملة لفرض حصار اقتصادي وسياسي على حكومة (حماس) تسبب بضائقة حادة لنحو 3.5مليون فلسطيني في محاولة لتأليب الشارع الفلسطيني على (حماس) باعتبارها المسؤولة عن معاناته، وبالتالي التحرك ضدها واسقاطها لكن النتيجة جاءت عكسية، ولم يتهم الشعب حكام (حماس)، بل اتهم جهات خارجية.

واضاف: لكن حركة فتح، التي فشلت في الانتخابات، لم تنجح في انعاش نفسها، ولم تنجح في بناء مراكز قوة وتأييد جديدة. ولم نر قيادة جديدة وجذابة او جهازا جديدا لقوات الأمن قادرا على أخذ السلطة من (حماس). ولهذا انتهت المواجهة في القطاع سريعا وسيطرت قوات (حماس) على الساحة كلها.

ولفت الى توجهات براغماتية تتبناها (حماس) في تعاملها مع الواقع الجديد في غزة، فهم لا يريدون مواجهة سياسية، واقتصادية وعسكرية. وقد تبنت قيادة (حماس) وقفا أحاديا لاطلاق النار مع اسرائيل. فخلال اسبوع لم يطلق صاروخ واحد على سديروت وبلدات غلاف غزة. ولهذا ما سيحدث في المستقبل القريب مشروط بنا قبل كل شيء.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة