
رفض الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لنشر قوات دولية في قطاع غزة متعهدا امس بمهاجمتهم "كقوات احتلال".
وأبلغ عباس الذي يقود حركة "فتح" الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارة لباريس أول من أمس إنه يريد نشر قوة حفظ سلام دولية في غزة لضمان إجراء انتخابات حرة هناك.
وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان "لن نسمح لأي قوات دولية أن تطأ أرض قطاع غزة وسنتعامل معها كقوات احتلال...ولن نستقبلها سوى بالقذائف والصواريخ."
وذكرت الكتائب أنها تعتقد أن عباس لم يدعم فكرة القوة الدولية إلا لإنهاء سيطرة "حماس" على قطاع غزة.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة التي تقودها "حماس" والتي أقالها عباس إنه لا توجد حاجة لتدخل قوات أجنبية في غزة.
لكنه لم يرفض بشكل قاطع فكرة وجود مثل هذه القوة لضمان إجراء انتخابات حرة في إطار اتفاق مع جميع الفصائل الفلسطينية.
وقال حمد إن إجراء انتخابات بالإكراه لن يكون الحل وإنه إذا وافقت جميع الفصائل على إجراء انتخابات فلن تكون هناك مشكلة على الإطلاق.
وقالت "إسرائيل" والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إنها ستكون مستعدة لدراسة فكرة نشر قوة دولية في قطاع غزة.
لكن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين شككوا في أن توافق على إرسال قوات إلى غزة بتفويض للتصدي للمقاومة كما تطالب "إسرائيل". وسبق أن رفضت "إسرائيل" لفترة طويلة دعوات فلسطينية لنشر قوة حفظ سلام دولية في غزة والضفة الغربية المحتلة قائلة إن نشرهم سيتعارض مع الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
لكنها أبدت مرونة بعد فشل عدوانها على حرب لبنان العام الماضي الذي انتهى بتوسيع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبان (يونيفيل) في المناطق التي كانت في السابق معاقل لحزب الله. وهددت "كتائب القسام" بمهاجمة أي قوات دولية معتبرة ان الهدف منها هو تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر.. مؤكدة انها ستعاملها كقوات احتلال وستستقبلها بالقذائف والصواريخ.
ودعت "القسام" في بيانها جميع الأطراف الدولية والعربية إلى رفض طلب استقدام قوات دولية إلى القطاع قائلة: "ان هدفه ضرب الوحدة الفلسطينية ويؤدي إلى تدخل سافر في شؤون الشعب الفلسطيني الداخلية، ويضيف احتلالاً آخر للشعب الفلسطيني".
ووصف مطلب استقدام هذه القوات إلى غزة بأنه موقف غير وطني.
من جهة أخرى، اعتبرت "حماس" على لسان القيادي فيها سامي أبو زهري ان اصرار عباس على رفض الحوار يأتي استجابة لاملاءات إسرائيلية وأمريكية رغم الموقف العربي الواضح بضرورة العودة للحوار الفلسطيني - الفلسطيني.
وقال أبو زهري في بيان صحافي ان الحديث عن خطط أمنية للعودة إلى غزة على الدبابة أمر غير وارد ولعل تجربة غزة كانت درساً للجميع.. مطالباً من جديد بالحوار الفلسطيني - الفلسطيني.