الرئيسية > فن

فيما أقاموا ليلة الشعر السادسة في ضيافة سرفانتاس..

أدباء المهجر يزورون المغارة التي بدأ فيها ابن خلدون كتابة مقدمته غرب الجزائر



الجزائر - فتيحة بوروينة:

اختتمت بالعاصمة الجزائر فعاليات الملتقى الدولي الأول للأدباء العرب في المهجر، الذي نظمته المكتبة الوطنية في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007من الفترة الممتدة من 24إلى 28جوان/يونيو بالتعاون مع المركز العربي للأدب الجغرافي بلندن وبرعاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وسمحت جلسات النقاش ومداخلات الكتاب والأدباء والشعراء العرب الذين جاءوا من مختلف المنافي والمهاجر الاختيارية أو الإجبارية بالوقوف عند حصيلة قرن من حضور الأدب العربي في الخارج ابتداء من المهجرية الأولى "الأدب المهجري التأسيس والانبعاث" وهذا عبر محاور رئيسية تناولت بالتحليل والدراسة مختلف ما كتبه الأدباء العرب في المهجر بمختلف اللغات وفي مختلف القارات التي ارتحلوا إليها، ولعل من بين أهم المحاور التي شدت الانتباه تلك التي تناولت إشكاليات ما يزال النقاش حولها مفتوحا إلى اليوم مثل "ماهية المهجر" أو "مهجر أم منفى؟" أو "المهجر الفرانكفوني .. من اللغة كمنفى استعماري إلى المنفى كلغة حية مركبة" أو "المهجر الأنغلوفوني كملاذ سياسي في إطار المهجرية الجديدة".

وشهد اليوم الأخير من الملتقى الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي والذي حضرته أسماء أدبية وفكرية ممن مارست الأدب المهجري أو كتبت عنه أمثال الدكتور صلاح النيازي وسلمى خضراء الجيوسي وخلدون الشمعة وعبد الكريم كاسب ومنعم فقير وغيرهم، شهد نقاشا حادا حول مسائل تتعلق بالمفاهيم ومنها غياب مفهوم واضح للهجرة، وغياب مشروع في المهجرية الجديدة مقارنة مع المهجريين الأوائل الذي أسسوا "الرابطة القلمية" و"العصبة الأندلسية" مثلا، وأعاب بعض المتدخلين وعلى رأسهم الباحث الجزائري والأكاديمي المتخصص في الأدب الأندلسي الدكتور عبد الله حمادي غياب ما أسماه ملامح مهجرية اليوم مشيرا أن مهجرية اليوم "لا تكاد تجمع شخصين اثنين في مكان واحد".

وطالب عدد من كتاب المهجر بضرورة الاشتغال على فكرة "إنشاء لوبي ثقافي عربي" في الخارج، وإيجاد الآليات والصيغ التي تمكن أدباء المهجر من توصيل رسالة حضارية للآخر الذي ظل يجهلنا وما يزال، وهو ما كان وراء دعوة عدد آخر من الأدباء والشعراء إلى تأسيس اتحاد كتاب المهجر وإنشاء مكتبة تضم منتوجاتهم وبحوثهم بما يسمح بإحداث الإقلاع الحداثي المنشود هذا علما أن عدد الكتاب العرب في المهجر الذين ينتجون باللغة العربية أو بلغات بلدان إقامتهم يزيد عن 3آلاف كاتب حسب الرقم الذي قدمه مدير المكتبة الوطنية الدكتور أمين الزاوي.

وأحيت كوكبة من الشعراء العرب في اليوم الأخير من الملتقى الذي غابت عنه أسماء أدبية وفكرية ارتبط اسمها بالمنافي مثل الأديبة الجزائرية آسيا جبار التي انتخبت مؤخرا عضوا في الأكاديمية الفرنسية ومحمد أركون، أحيت أمسية شعرية بمغارة سيرفانتس الواقعة أعالي العاصمة الجزائر تحت عنوان "شعراء المهجر في ضيافة سيرفانتس" وذلك ضمن الليلة السادسة من ليالي الشعر العربي التي برمجتها وزارة الثقافة طيلة تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية.

وكان ضيوف الجزائر من أدباء المهجر انتقلوا يوما قبل نهاية الملتقى إلى مدينة "فرندة" الواقعة بولاية تيارت ( 350كلم غرب الجزائر) لزيارة المغارة التي بدأ فيها العلامة ابن خلدون كتابة "المقدمة".

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة