ما يجري بالعالم الخارجي لا يمكن فصله عن أحوالنا، بدليل أن المؤثرات التي جرت بالأسواق العالمية أثّرت في اقتصاديات المنطقة، وأن بروز آسيا كنمط حديث في التطور أثّر بشكل مباشر على واقعنا السياسي والاقتصادي، ومن هنا يأتي انفراج أزمة الكوريتين، والسعي لقفل المفاعلات النووية في كوريا الشمالية كحدث عالمي، لأن هذه الدولة الشيوعية التي وجهت اقتصادها ومواردها للتسلح ارتبطت بدول في المنطقة العربية والمحيطين بها، ورأت من مصلحتها الخروج من هذا المأزق..
الأسباب كثيرة يمكن تعليلها بواقع ربما درسته كوريا الشمالية جيداً، ورأت فيه خيارات صعبة فإما أن تستمر بالتسلح على حساب قوت أبنائها، أو تندمج بعالم يزحف نحو الريادة التقنية ومضاعفة الموارد، والحصول على الرفاه الاجتماعي وخاصة في كوريا الجنوبية والصين، وحتى فيتنام التي تريد الخروج من قفص الشيوعية وشعاراتها إلى التنمية الشاملة..
لقد حدث ما يشبه هذه الحالة عندما تم هدم سور برلين لتلتئم وحدة شرق ألمانيا مع غربها وكانت الأعباء كبيرة على غربها لكنها بعد سنوات استطاعت أن تجد نفسها دولة عظمى ولاعباً أساسياً في الساحة الأوروبية والعالمية، وكوريا الجنوبية ستأخذ موقع ألمانيا الغربية، لو قُدّر أن فتحت الحدود بين الكوريتين وتم ما يشبه الوحدة أو الكونفدرالية بينهما، والنتيجة أن هذه الدولة الآسيوية التي حققت نهضة غير مسبوقة بسرعتها وانتشارها، ستجعلها قوة آسيوية بجانب اليابان والصين، والهند، ونداً لها..
هذه النماذج من النجاح السياسي الذي اتجه إلى الوحدة والتكتل الداخلي من أجل بناء قوى متحركة في العالم المعاصر، لا نجدها عندنا، إذ احتجنا إلى وسطاء فاعلين في جمع شتات الشتات الفلسطيني، وجمع الفرقاء اللبنانيين وإعادة السنة والشيعة في العراق إلى التشريع الإسلامي الذي ساوى بين الجماعات حتى غير الإسلامية في الحقوق والواجبات، لكن ما يبدو نضجاً سياسياً متقدماً في دول الغرب وآسيا، صار عندنا مجموعة أزمات، وحتى جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية و(البلقنة) وحروب الطوائف التاريخية في الأندلس، جاءت أقل ضرراً مما نعيشه ونشهده على مسرحنا العربي والإسلامي، والفارق كبير حين توحدت تلك المشاعر الوطنية وقيمها في ميدان السباق العالمي وضرورة اللحاق به، وبين من قسمتهم الطائفة والقبيلة وحتى المنافسات الرياضية، ولم يبق إلا أن تعلن الأمم المتحدة ومجلس الأمن وصاية على تلك الدول العاجزة عن القيام بواجباتها الخاصة، حتى تدخلها مرحلة النضج مع البشرية المتقدمة..
1
مقال جميل
متألق دائما
ولكن في الحقيقه عجزت عن ايجاد المشبه والمشبه به
في المرضى وأصحاب الصحه العقليه !
خالد - زائر
08:50 صباحاً 2007/06/30
2
كل شخص،، عنده نموذج!! هيئة ما في عقله،، في ضميره،، يمارس من خلالها جميع طقوس حياته،، قد تكون المرجع له في تصرفاته،،
ويتصرف الفرد ضمن جماعته الصغيرة حسب قوانينهم المعتبرة بينهم في القبيلة، أو في الطائفة، أو المذهب، وهكذا،، هذا ما ألفناه عند غياب القدوة،، (الشخصية الحكيمة) التي يتبعها أفراد كل جماعة،،
هذا (النماذج) السياسي الذي من شأنه توحيد تكتل جماعته من أجل البناء في عالم العربي، فعلاً بدأ يغيب عن الساحة العربية،، بدأت عناصر مجتمعه بعزله عن جماعته، بحبسه، بل وباغتياله،، وأصبحت القيادة في أيدي من هم أقل رشداً،، أفل حنكة،، أصبحت في أيدي من يستخدم يده قبل لسانه، ويستخدم لسانه قبل عقله،،
هذا هو حال أبناء وبنات العراق وفلسطين ولبنان،، أصبح كل منهم في عراك دون قدوة يقتدون بها سوى ما يمليه عليهم (من يمولهم بالمال والسلاح)،، من إيران وسوريا ومواليد الغرب الصناعي!! هذا ما نجده عندنا، بعيدا عن أي نضج!!
نقطة أخيرة،، موضوع النضج مع بشرية متقدمة!! هناك من لا يرغب في أن يحل النضج بين مجتمعاتنا كونه يحيفهم أن يحل النضج بيننا،، ربما تكون لإسرائيل يد في الموضوع!! أو ربما أن نظرية المؤامرة الأمريكية أصح!! أو ربما أن لرجال الدين،، أو لرجال الأديان هم في الموضوع!!
محمد بن سعد - جامعة الملك سعود - زائر
09:28 صباحاً 2007/06/30
3
مقال رائع يحتاج قراءه منانيه وفهم جيد والمقارن ه جميله بين المرض والصجه العقليه لعلنا نفيق واو متاخرين لنلحق بركب الدول المتقدمه
د عبد العزيز العثيمين - زائر
11:03 صباحاً 2007/06/30
4
نرجو افاتي عن طبيب او معالج بسم النحل في الرياض او الشرقية
ودمتم
علي حسين - زائر
02:12 مساءً 2007/06/30
5
فى تحليل التطور السياسى لأى جماعة سياسية سواء توفرت لها اركان الدولة او لم تتوفر هناك ثابت اصيل فى التطور السياسى وهو المثل الاعلى الذى تسعى اليه الجماعة. فما هو المثل الاعلى الذى تسعى اليه الجماعة العربية المعاصرة ؟والجواب لايوجد مثل اعلى موحد تسعى اليه الجماعة العربية المعاصرة بل شتات من المثل. حكومة يثرب اى عهد النبوة مثل اعلى لفريق له وزنه العددى. استرجاع عصر الايناع الكامل للامبراطورية الاسلامية له انصاره ومنظروه. وحدة عربية فورية بغثها وسمينها ( هذه جربت وفشلت ) وحدة عربية متأنية متدرجة على غرار الوحدة الاوروبية. الحد الادنى من الوحدة. امة مثقلة بأرث تاريخى ومثقلة بعادات وتقاليد معظمها معوق للتقدم والتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية هى حالة فريدة فى خصائصها غير الكوريتين او الفيتنام فمن يدلنا على الطريق لخلق مثل اعلى واحد موحد تسعى اليه الجماعة العربية المعاصرة. ان سالتمونى اقول اضمنوا لى الارادة السياسية وانا اضمن لكم باقى المقومات
ابوشميس الميمنى - زائر
02:57 مساءً 2007/06/30
6
يظهر والله أعلم أن اسبباب التدهور في عالمنا العربي تعزى إلى عدم وجود استراتيجيات عليا تسعى الإدارات السياسية إلى توجيه الشعوب للعمل لتحقيقها.. نتيجة لهذا الفراغ يعمل كل على هواه لتحقيق إستراتيجيته الخاصة، وهذا ادى إلى إختلاط الحابل بانابل في العراق ولبنان وفلسطين.. وقد تكون الكارثة عامة ولكن هناك من أكتفي واشغل نفسه بجمع المال..
علي بن أحمد الرباعي - زائر
11:26 مساءً 2007/06/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة