في تصريحات غير مسبوقة، تكشف ما يمكن اعتباره تحولا مهماً في منهجية التعاطي الرسمي مع الإرهاب منذ اندلاع العنف المسلح في الجزائر العام 1992، أعلن وزير الداخلية الجزائري أن سلطات بلاده وصلت إلى قناعة مفادها إخفاق المقاربة الاستئصالية في إيجاد حل للازمة الأمنية، مشددا بالمقابل على أن الذين يعتقدون أنه بامكانهم القضاء على الدولة بواسطة العنف المسلح "واهمون." واعترف نور الدين يزيد زرهوني، أحد أهم وأقرب رجالات حكومة عبد العزيز بلخادم إلى الرئيس بوتفليقة، أن المعالجة الأمنية للإرهاب لا تكفي وحدها وأن الاكتفاء بالحل الأمني فقط "سيطيل من عمر الأزمة" فضلا عن انه "سيستغرق وقتا طويلا" ولم يتردد الرقم الأول في جهاز الأمن الجزائري في لقاء مع الإذاعة الرسمية من شرق الجزائر على هامش الزيارة الميدانية التي اختتمها الأربعاء الرئيس بوتفليقة إلى ولاية سطيف ( 300كلم شرقا)، لم يتردد في التأكيد أن الحل السياسي للمعضلة الجزائرية هو "الأنجع" مستشهدا بما تحقق في ايرلندا الشمالية في هذا المجال. وتأتي تصريحات الوزير الجزائري للداخلية متزامنة مع العملية العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش الجزائري منذ أسبوع بمنطقة الجبابرة على الحدود الفاصلة بين شرق ولاية البليدة وغرب ولاية بومرداس وتوشك على الانتهاء منها بعد القضاء على اغلب المسلحين الذين اتخذوا من تلك الجبال مواقع لهم، حيث ذكرت مصادر مطلعة أن 12إرهابيا لقوا مصرعهم على يد الجيش في حين قتل جنديان في الاشتباكات وأصيب سبعة آخرون بجروح .
كما تتواكب مع اعلان مصالح الأمن الجزائرية أمس توقيف أحد النشطاء المسلحين الذين أفرج عنهم العام الماضي بموجب تدابير المصالحة الوطنية وهو يستعد للتوجه نحو ليبيا لجلب أربعة أشخاص من جنسية تونسية قدموا إلى ليبيا من إسطنبول، قصد مساعدتهم في الالتحاق بالمعقل الرئيسي للدعوة والقتال بمنطقة القبائل، وأوردت ذات المصالح أن المدعو "ز م" تم القبض عليه على الحدود الجزائرية الليبية، وأن التحريات كشفت عن وجود علاقة بينه وبين شبكة موجودة بتونس عملت على تجنيد تونسيين في صفوف "القاعدة في المغرب الإسلامي" عبر ليبيا.
وقد وجهت لهذا الناشط تهم تكوين والانتماء لجماعة إرهابية تنشط داخل وخارج الجزائر، وتجنيد وتحريض الشباب على الالتحاق بالجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى تجنيد التونسيين للالتحاق ب"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، والإشادة بالإرهاب.
1
أخوتنا الجزائريون يحتاجون إلى دروس خصوصية مكثّفة من أخوتهم السعوديون.. فالعملية ليست كلها استعراض قوى !! " ف "عيال العجز يعجزون " كما في المثل اليوناني القديم، فالعملية تحتاج لحل تكاملي شامل ليس أولّها ذلك الاستعراض!! رغم اختلاف وجهيّ تلك العملة بيننا وبين أخوتنا في بلد المليون شهيد ؟! ورغم تحفظنا على بعض الحلول غير المنهجية التي ينتهجها الأخوة هناك.. أعان الله الجميع على كسر شوكة كل من يحاول تفتيت الوحدة واللحمة الوطنية في وطني العربي والإسلامي أجمع..
shajan96@hotmail.com
أبو جو( D )انه.. - زائر
11:26 صباحاً 2007/06/30