قد لا يكون مقبولاً أن تتشدد الجامعات في الحصول على أفضل الطلاب المتقدمين لها من الثانويات العامة وبالمقابل تكون مخرجاتها طلاباً متواضعين.
فإذا كانت الجامعات تصر على الطلاب المتميزين في الثانويات عليها أن تكون مخرجاتها من المتميزين. لكن الأمر ليس هنا فقط، الأمر أكثر تعقيداً مما نتصوره، إذ تحولت الجامعات من حاضنات للشباب وللطاقات والتعليم إلى نوع مما نسميه الفرز الفئوي وكأنها توصل رسالة للمجتم بأن من هم داخل الجامعات هم من: المتميزين والأذكياء والأنقياء معرفياً ومن هم خارج الجامعات هم: من الأغبياء، ومن يعانون صعوبات تعلم، ومن الفاشلين، والعاطلين. هذا الفرز الفئوي والنوعي والذي يقوم معياره على الذكاء والغباء والتفوق والفشل إذا استمرت به جامعاتنا فهي تؤسس إلى ثقافة تقوم على الفصل والإقصاء. لأن معيارها الأساسي والذي تقوم عليه جميع إجراءات القبول إضافة إلى اختبارات القدرات يقوم على نسب النجاح التي حصل عليها الطالب في الجامعة.
فالجامعات لا تقبل في معظم التخصصات إلا الطلاب الحاصلين على تقدير ممتاز أي من 90% وما فوق، أما الطللاب الحاصلون على أقل من هذا التقدير فالجامعات السعودية وللأسف الشديد تخطط إلى إرسالهم لكليات أثبتت فشلها وتصر بعض الجامعات على التمسك بها وهي كليات المجتمع قصد منها التخلص الذكي من أعداد المتقدمين لها فتتركهم في كليات المجتمع في نفق مظلم أو بحر هائج من يستطيع أن يحبس أنفاسه ويصل تستقبله الجامعة، أما من أخفق ففي أحسن الحالات تحتسب له دبلوم. وهذا للأسف الشديد هروب مخجل للجامعات وتصرّف بحاجة إلى محاسبة من الجهات الرقابية في التعليم.
هنا حقيقة لدى شعوب العالم ان الجامعات ليست للأذكياء والأقوياء والأفضل والأفعل. الجامعات لجميع أبناء المجتمع، بل العكس يجب أن ترحب الجامعات بالفئات ذات المستوى التعليمي المنخفض والمتوسط وحتى تهتم الجامعات بأصحاب الإعاقة وأيضاً من لديهم صعوبات تعلم لأن الجامعات جهة حاضنة وليست جهة فرز وجهة طاردة.
وجامعاتنا في السعودية التي رفعت سقف قبولها إلى ما فوق 92% في التخصصات العلمية وقد تصل النسب إلى أكثر من هذا الرقم إلى 95% في تخصص يفترض أن يكون تخصصاً شعبياً مثل الحاسب بكل تفريعاته وتعطى الفرصة فيه لأكبر عدد من الطلاب لأن حاجة بلادنا إليه كبيرة جداً. نجد هذه الجامعات التي تريد أن توصف بالمتميزة نجد مخرجاتها متواضعة جداً وخريجيها في درجة الامتياز قليلة وهذا ما تفضحة حفلات التخرج كل سنة حيث تكون المسيرة بالمئات وربما بالآلاف ومن يخرج على المنصة لاستلام شهادة التفوق محدد جداً وقد يكون ندرة. ويتم تغطيته بخريجي الماجستير والدكتوراه وهؤلاء هم أنفسهم الذين صعدوا ذات مرة على المنصة عندما كانوا طلاب البكالوريوس.
فإذا كانت هناك عدالة ومحاسبة يجب محاسبة الجامعات على عدم التميز وهي التي عرضت الطلاب على طاولة القبول وأخذت تنتقي أصحاب النسب العالية في فرز فئوي يضر بسمعة المجتمع ويجرح كرامته الإنسانية.
1
صح لسانك على هالمقالة و سلم بنانك
سامي - زائر
05:12 صباحاً 2007/06/30
2
لا تعليق على الموضوع..
من اول سطر الى اخر سطر صحيح 100 %
ولو لي القدرة لارسلته لكل من لدية اليد بالموضوع..
قد لا يكون مقبولاً أن تتشدد الجامعات في الحصول على أفضل الطلاب المتقدمين لها من الثانويات العامة وبالمقابل تكون مخرجاتها طلاباً متواضعين>> مقتبس
نجد هذه الجامعات التي تريد أن توصف بالمتميزة نجد مخرجاتها متواضعة جداً وخريجيها في درجة الامتياز قليلة وهذا ما تفضحة حفلات التخرج كل سنة حيث تكون المسيرة بالمئات وربما بالآلاف ومن يخرج على المنصة لاستلام شهادة التفوق محدد جداً وقد يكون ندرة>> مقتبس
أعجبتني!!
الياسمين
QU_CSC
level_7
الياسمين - زائر
08:36 صباحاً 2007/06/30
3
فرز جامعاتنا لخريجي الثانوية،، لها سلبيات لا تتماشى مع حاجة مجتمعنا السعودي،، ولا تتماشى مع سياسة تنميتنا بلادنا الاستثمارية،، هذه لو نظرنا إلى أعداد طلابنا الذين يدرسون على حسابهم في الأردن،، وفي اليمن،، وفي السودان،، وغيرها،، هل تعلمون بأن عددهم بالآلاف؟
هل تحتاج مدننا الاقتصادية والصناعية إلى حملة الشهادات الجامعية في وقت نخطط فيه إلى استقدام ذوي المؤهلات الفنية (دبلوم) تقنية من الهند والصين؟
ماذا استفاد البلد من الخمسة وعشرون ألف مهندس (خريجي بعثات أمريكا في الثمانينات) ؟ معظمهم حاليا عسكري عقيد متقاعد كان أكثرهم مكتبيين بينما من أنجز عملهم الميداني هم فنيين من الفلبين وكوريا وباكستان!!
د. عبد العزيز الجار الله،، أخيرا،، عكس للرجل مثل حظ الأنثيين!! أصبح مطلوب من البنات درجات أكثر بكثير من درجات البنين عند قبولهم في الجامعة!!
محمد بن سعد - جامعة الملك سعود - زائر
08:41 صباحاً 2007/06/30
4
ماورد من كلام عن كلية المجتمع - خصوصاً التي بالرياض - كلام عارٍ من الصحة فالعيب الوحيد فيها هو عدم صرف المكافات واما الباقي فهو كالحامعة تماما.
ونظام كليات المجتمع ليس في السعودية فقط فهو نظام عالمي.
مقال رائع وشكراً لك
عبدالله - زائر
11:23 صباحاً 2007/06/30
5
نعم إن ما يطرحه أستاذنا الفاضل الدكتور عبدالعزيز يصب دوماً في المصلحة العامة ولكن هل من متابع ؟ هل من معلق من الجهات المقصودة ؟ في الغالب : سكتة !!
إن المعاناة تنطلق من الموازين ال".." المستخدمة في جامعاتنا وبالذات الكبرى منها في التقييم الفعلي لمن يستحق القبول في برامجها وحصر مرونة الاستثناء في ما يقتنع به معالي المدير فقط حتى وإن كان غير متوافق مع المتطلبات الأساسية للقبول حسب معايير الجامعة.. وأقول هذا من منطلق التجربة في محاولة قبول الإبن وهو خريج بدبلوم شبكات الحاسب والاتصالات من جامعة الملك سعود ولم يوفق في القبول لاستكمال سنتين من الدراسة في كلية الحاسب الآلي والحصول على بكالوريوس علوم الحاسب في مجاله رغم الواسطة من معالي قريب لي.. بينما وفق زميل له خريج نفس الكلية والقسم والفصل والصف بالقبول ولا أعلم "حجم" واسطته.. ورغم محاولاتنا في كافة جامعاتنا الحبيبة على مستوى المملكة العامة منها والخاصة.. بلا فائدة.. هذا هو المعيار يا سادة وفق ما نراه لا وفق ما نسمعه فقط.. واختصاراً وحفاظاً على وقتكم الثمين أحيلكم إلى مقال للإبن نشرته جريدتنا المحبوبة وتلقى تفاعلاً طيباً.
الرابط http://www.alriyadh-np.com/2007/05/30/article253254.html
شهاب بن عبدالرزاق السويلم - زائر
11:35 صباحاً 2007/06/30
6
اخى د. الجارالله
مع احترامي واعجابى بكثير من مواضيع مقالاتك فان مقالتك اليوم ليست على اساس لاسباب كثيرة اورد منها الاتى:
1- ماهو المقياس الذي يتبع في القبول اذا لم يكن المعدل ؟انظر في كل جامعات العالم وطريقة قبولها فستجد انه المعدل.عندما تقدمت انت للدراسات العليا هل كان معدلك جيد او مقبول ام ماذا؟
2- الاعداد في تزايد من الثانوية والجامعات كانت ومازالت محدوده في العدد والمكان
ومكافآت الطلاب واستحداث وظائف لاعضاء هيئة التدريس والمعيدين.ولقد كنا نطالب بزيادة الميزانيات لاستيعاب اعداد كبيرة من الجيد جدا والامتياز،ولكن لم توفر تلك الاموال؟من هم خارج التعليم لايعلمون حقيقة مايجرى داخل الجامعات؟
3- نعم هناك قصور او خلل في داخل الجامعات لطريقة تحديد الاعداد المطلوبة
من الطلاب كل عام،وهو مركزية السلطة في الادارة المركزية والقبول محصور فقط في عمادة القبول والتسجيل،والكليات ليس لها يد في القبول مثل ماكان قبل
20 سنة.
4- الحل يكمن في: لامركزية الادارة واعطاء الكليات الحق الكامل في القبول والاعداد (هناك تفاصيل لايسع المكان لذكرها)،وتوفير الاموال اللازمة لوظائف التعليميين وليس الاداريين الذين اصبحوا يشكلون نسبة لا تقل عن عدد التعليميين(بطاله مقنعة تراكمت عبر السنين نتيجة مركزية السلطة والقرارات)،وكذلك الاموال المطلوبة لمكافآت الطلاب والتوسع في كل كلية حتى تستوعب اعدادا اكبر(فليس كل اللوم على الجامعات).
5- كليات خدمة المجتمع انشئت لغرض تدريب وتطوير الموظفين العلميين -الاعمال المعملية-في الوزارات ولكن اصبحت بقدرة قادر مكب للطلاب الذين لم يحصلوا عل قبول في الجامعات).
6- في الخطة الخمسية الثانية كان هناك تخطيط لانشاء 28 كلية تقنية(التعليم الفني) في انحاء المملكة: فلماذا لم تنشأ.
7- اخيرا وليس نهاية للحديث خريجوا جامعاتنا يعملون في الدولة ويشكلون نسبة عالية في الجهات الحكومية فان كانوا متواضعين في تحصيلهم العلمي فكيف يديرون هذه الجهات الحكومية(قليل من التفكير ياأخي!!!).
فيصل السعد - زائر
12:00 مساءً 2007/06/30
7
اشكر استاذي تفاعله معنا
وبسبب صعوبة اسئلة الكيمياء وكثرة اسئلة الرياضيات نزلت نسبتي كثيرا
وللعلم مدرسة حكوميةالان اين ادرس ونسبتي اقل من90
محمد - زائر
12:21 مساءً 2007/06/30
8
يظل موضوع الجامعات السعودية موضوع ذو شجون وخاصة جامعة الملك سعود فهي جامعة الواسطات بدون منازع
ومع كثر الحديث والتعليقات والانتقادات الا ان الامور كما هي ويا جبل ما يهزك ريح !!
محمد - زائر
02:01 مساءً 2007/06/30
9
مقال من الوزن الثقيل- وبالمناسبة ياتي وكأنه رد على سياسة د عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود- فهو يرى مثلا أن تتميز كلية هندسة الرياض بالجودة فيما يتم التوسع بالقبول في هندسة الخرج، كذلك هناك توسع قادم كبير في كليات المجتمع وبالرياض تحديدا حيث سيتم فتح فروع للكلية حسبما سمعت تغطي منطقة الرياض بالكامل وذلك تخفيفا عن كليات الجامعة نفسها.
لابد من إيضاح يأتي من وزارة التعليم العالي أكيد أن هناك من له الصلاحية بالحديث عن سياسة القبول في الجامعات عموما.
أبو سعد - زائر
05:36 مساءً 2007/06/30
10
السلام عليكم
مقال اثار الشجون ولا مس الوتر الحساس
سلم بنانك عليه...
اريد ان اخبرك معاناتي
أنا خريجة ثانويه عامه قسم علمي نسبتي 85.81
الجامعه لا تقبل هذه النسبه الى اين نذهب
كلية المجتمع أثبتت فشلها كما ذكرت انت
و اذا حالفك الحظ اكملت في الجامعه واذا لم يحالفك كانك اخذ دبلوم
لا و الدخول برسوم...
تخيل دخلت اليوم على التسجيل طلعوا لي الرغبات لو تعلم ما هي
لانتابك انصدام تام...
تخيل انا درست سنتين قسم علمي و بالاخير يعطوني رغبه تاريخ وجغرافيا..
لعلمك كنت اعتقد ان هذه الاقسام اغلقت..
و المضحك المبكي أخي ان عميد القبول على ما اعتقد د. السلمان
صرح امس لمذيع القناة الرياضيه ان الواسطه ليس لها دخل بالقبول
كيف يقول هذا الكلام و انا أعرف فتاة تدرس هناك دخلت عن طريق الواسطه...
ومن ما يزيد الامر ظرافه ان اقسام كلية العلوم الاداريه تقبل العلمي و الادبي
بنفس النسبه...
أليس هذا من الظلم..
أتمنى التعليق على هذه المهازل العالم في التعليم يمشي قدام وحنا كل مالنا نرجع...
لمياء - زائر
02:17 مساءً 2007/07/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة