قال الله تعالى "كل نفس ذائقة الموت" فجعت وفجع كثيرون غيري بوفاة المهندس عبدالرحمن بن دخيل الدخيل أثر مرض عضال لم يمهله طويلاً ويا لمرارة الفجيعة ولكنها إرادة الله عزوجل.
رحلت يا أبا دخيل كما يرحل النبلاء وفياً كريماً ذا سمة عطرة وخلق كريم ويد معطاء محب للخير يحترم الرأي الآخر ويؤمن بالحوار. وإن كانت المنية قد وافتك يا مهندس عبدالرحمن فقد بقيت بذكرك الجميل حياً بيننا فقد كنت باراً بوالديك محباً لإخوانك عطوفاً على أبنائهم وبناتهم محبوباً من أصدقائك وأقاربك.
لم نسمع منك مرة واحدة كلمة نابية أو إساءة أو تعدياً على أحد ولم يطلب لدعوى أقيمت عليه أبداً. فقد كنت رجلاً صريحاً واضحاً ذا سيرة حسنة تحب الخير وتسعى إليه خاصة من يطلب منك شفاعة في قبول أحد أبنائه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بما أنك أحد المنتسبين إليها يرحمك الله.
ولقد مرت بي تجارب جميلة عاصرت فيها هذا الإنسان الفاضل منها سعيه لعقد صلح بين شخصين من الزملاء وقعا في خلاف على شراكة مؤسسة رغم مرضه الشديد إلا إنه كان يكتم مرضه ويلمم أوراقة ويبدأ الاتصالات لعقد الاجتماعات حتى أنهى هذا الموضوع ولم يهنأ له بال حتى يرى جميع من حوله من الأصدقاء، الأقارب في أحسن حال ويسعد عندما يسمع خبراً ساراً ويلهج لسانه له بالدعاء بالتوفيق والسعي بتوظيف من لم يجد له عملاً والآن وقد رحل الرجل حقه علينا الدعاء بأن يغفر الله له ويرحمه ويعفو عنه ويكرم نزله ويوسع مدخله وأن يغسله بالماء والثلج والبرد وأن ينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأن يفسح له قبره وينور له وأن يجعله من أهل جنته.
أسأل الله عزوجل أن يجبر عزاء والديه وأشقائه وزوجته وأبنائه دخيل ومحمد وأخواتهم وأفراد أسرته كافة وأن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى "إنا لله وإنا إليه راجعون"