• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 995 أيام

رحيل شجرة الدوح

    رحل المرحوم معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري منذ أيام وكتب الكثيرون عنه وعن مناقبه وأخلاقه وأدبه واخلاصه لدينه وولاة الأمر ووطنه في الصحف المحلية والدولية ولقد أصدرت صحيفة "الرياض" ملحقاً صحفياً هاماً من عشر صفحات كاملة في يوم الأربعاء الموافق 1428/5/27ه .

ان ما كتب عنه رحمه الله يدل على مكانته وعلو شأنه في مجتمعه.. وكان الملحق بعنوان (ملف خاص بانطباعات المثقفين والسياسيين عن المرحوم عبدالعزيز التويجري).

انني شخصياً لم تربطني به أي صلة كانت ولكن سمعت وقرأت عنه الكثير في الصحف المحلية قبل رحيله وبعده رحمه الله.

ولقد استوقفني حقيقة مقالة رصينة سطرها يراع معالي وزير (المعارف) للتربية والتعليم سابقاً د. محمد الأحمد الرشيد في صحيفة "الرياض" يوم الثلاثاء الموافق 1428/5/26ه .. ولقد أشار إلى ملكته الأدبية وذائقته الفنية في الأدب والشعر واهتمامه بالذات بالشاعرين (أبي الطيب المتنبي وأبو العلاء المعري).. وذكر معاليه انه يتحدث مع أدباء محليين ومن الوطن العربي.. ومع علماء وباحثين وسياسيين عالميين ومشاهير في العالم العربي والإسلامي.. وان ولاءه المطلق للكيان السعودي خصوصاً اعجابه بالمؤسس جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ويتضح ذلك من كتابه الذي بعنوان (لسراة الليل هتف الصباح).

ان ما أشرت إليه من مقالة معالي الوزير السابق د. محمد الأحمد الرشيد ليس هو فقط ما أريد ان اؤكد عليه هنا باهتمام.. ولكن هناك ما استوقفني حقاً باهتمام أكثر.. وهي الرسالة التي أرسلها إليه رحمه الله عندما تم ترشيحه وزيراً للمعارف في حينه والمؤرخة كما ذكر معالي الدكتور الرشيد في 1416/2/25ه .

ان لدي شعوراً بأن كل من قرأ تلك الرسالة في صحيفة "الرياض" من خلال مقالة معالي الدكتور الرشيد يعجب بمن أملاها وسطرها.. ومن لم يقرأها فإنه بعد مقالتي هذه ربما يرجع إليها ليقرأها كاملة ليجد فيها أفضل معنى للإرشاد والاسترشاد وصدق المحبة والاخلاص لذوي العلاقة به.

قلت آنفاً إنني لا صلة لي بالمرحوم معالي الشيخ عبدالعزيز التويجري في حياتي ولكني أعجبت بما تضمنته هذه الرسالة المخلصة والعظيمة.. التي افصح عنها معالي الدكتور الرشيد فهي موجهة إليه شخصياً.. ولكني أراها قانوناً أخلاقياً.. وقد تضمن كما نشرها في صحيفة "الرياض" (7) فقرات كل منها رصينة في عبارتها ومعناها.. وتعتبر نظام حياة.

إنني ألخصها باختصار شديد بما يلي:

الفقرة الأولى التواضع.. والثانية الا يتسرع ولا يتعجل والثالثة ان يكون وقته قدر الإمكان محدداً.. الرابعة ان كل كلمة محسوبة عليه ويجب ان يتحفظ والخامسة انه الآن مجهول حيال منصبه الجديد والسادسة انه الآن في أول الطريق إلى المنصب وهو شاق ونجاحه يكون بالاتزان والوقار والتواضع وقد شرح رحمه الله هذه الفقرة مطولاً لأهميتها.. وأنا قد اختصرت والسابعة تحدث عن سلوك شخصي طلب منه بتره ولو أوجعه وقال يجب ان تقف عنده وقفة تأمل.. وهذه الفقرة هي ختام الرسالة.

الا ترى معي أيها القارئ العزيز ان المرحوم التويجري كان عملاقاً كما وصفه الدكتور الرشيد في مقالته تلك في هذه الصحيفة وقد صدق.. رغم صلة القرابة بينهما.. أما أنا شخصياً فقد رأيت فيها وفي قراءتها فائدة كبيرة.. خصوصاً لأجيال المستقبل.

ان تلك الرسالة لعظيمة.. وحكيمة في معناها ومضمونها والظرف الذي أوجب تحريرها رغم أنها شخصية ولكن جدير بنا ان نستفيد منها أيضاً دون استثناء.

ان معالي الشيخ عبدالعزيز التويجري رحمه الله كان في حياته منارة يستضاء بها.. وشجرة دوح أغصانها وارفة يستظل بها رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

نهلة بنت عبدالعزيز عبدالله المسند


قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 1
  • 1

    الاخت / نهلة
    كل ماكتب عن معالي الشيخ عبدالعزيزالتويجري
    فهوقليل
    كان رحمة الله عليه رحوم في ابناء الوطن وله مواقف لاتنسي

    علي بن معاشي القماصي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:21 مساءً 2007/06/29




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات خيرية