بحث



الخميس 13جمادى الآخرة 1428هـ - 28يونيو 2007م - العدد 14248

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تبي دكتوراه؟

د. محمد الكثيري
    أكاد أجزم، أن جميع مسؤولي أحد الأجهزة الخدمية الحكومية سيحصلون على شهادة الدكتوراه خلال الخمس سنوات القادمة، إن لم يكن أقل من ذلك. بل إنني أستطيع أن أضع جميع الموظفين بدلاً من المسؤولين في الجملة أعلاه بسبب هذا الاستنتاج هو ما نراه يومياً، وفي كافة الصحف، من أخبار عن حصول منسوبي ذلك الجهاز على شهادة الدكتوراه، بطريقة لا يكاد يمر يوم واحد، إلا وتجد خبراً عن أكثر من شخص من موظفي ذلك الجهاز وقد حصلوا على تلك الشهادة. الغريب أن هؤلاء يحصلون على تلك الشهادة وهم على رأس العمل، مما يعطي انطباعاً أن هؤلاء لم يكونوا يقوموا بأعمالهم، وإنما تفرغوا للدراسة واستغلال ساعات العمل وإمكانات الوظيفة للدراسة والتحضير للشهادة، أو أن العكس هو الصحيح، حيث أن ما قام به أولئك للحصول على تلك الشهادة ليس سوى التسجيل ودفع الرسوم، ومن ثم الانتظار لانقضاء فترة زمنية محددة للحصول على الشهادة.

الأمر لا يقتصر على هذه الجهة وحدها، حيث أصبح لدينا هوس غير مسبوق بالحصول على هذه الشهادة لمن هم على رأس العمل، بل إن الأمر امتد أيضاً لموظفي القطاع الخاص ومسؤوليه، الذين كثيراً ما تُفاجأ حينما يصدمك أحدهم بخبر حصوله على الدكتوراه من إحدى الجامعات طيبة الذكر، في الوقت الذي يدرك فيه القريبون من القطاع الخاص حجم العمل في ذلك القطاع، وكثرة الأعباء التي يقوم بها من يعمل في وظيفة خاصة، وبالذات حينما يكون في وظيفة قيادية، إذ أن جل وقته للدوام، وما زاد عن ذلك فهو وقت لن يسمح بالتركيز والقراءة والبحث والمتابعة لنيل تلك الشهادة.

لو كان ضرر هؤلاء الأشخاص، الذين يحصلون على هذه الشهادة بهذه الطريقة، وأنا هنا لا أتحدث عمن يتفرغ ويعمل بجد للحصول عليها، يقتصر عليهم لهان الأمر، وقلنا دعوا كلاً وشأنه، ولو كان مجتمعنا وأجهزته ومؤسساته على قدر من النضج والمعرفة لفرز الأشخاص والحكم عليهم بعيداً عن الشكليات والألقاب، لهان الأمر وقلنا دعوا الخلق للخالق أيضاً، ولكن الخطورة تكمن في أن ضرر هؤلاء وهشاشتهم المعرفية، بل وأساليبهم في الحصول على تلك الشهادات يمتد أثرها السيئ على المجتمع وبالذات أن هذه الشهادات وللأسف الشديد، أصبحت، وسيلة للترقية والوصول إلى المناصب وعضوية المجالس والهيئات، بغض النظر عن قدرة صاحبها وكفاءته، ما دام أنه يحمل هذه الورقة، ويحرص على كتابة ذلك الحرف أمام اسمه في كل محفل ومناسبة.

إن الأمر جد خطير، وإذا لم تتحرك الجهات المعنية، وتحديداً وزارة التعليم العالي، للحد من هذه الآفة التي تنخر في جسدنا التنموي، فإننا سنتحول إلى مجتمع ورقي يقوده حاملو الأوراق والشهادات بغض النظر عن الكفاءة وصحة تلك الشهادات وإذا كان من الصعوبة على الوزارة أن تسيطر على الأمر، في ظل هذا الانفتاح والتوسع، فأتمنى أن يجبر أصحاب تلك الشهادات عند التعيين أو الترقية سواء في القطاع العام أو الخاص، على الحصول على ما يثبت مصدر تلك الشهادات وصحتها كي يضطر الجميع إلى تسجيل تلك الشهادات لدى الوزارة، وبالذات من المنتمين للقطاع الخاص، كي نقطع الطريق على الجميع وفي مقدمتهم ذلك الأخ الذي فاجأ صديقاً لي بسواله: "تبي دكتوراه؟" ولما أجاب صديقي أنه لا يحمل إلا الشهادة الجامعية، ولا يتحدث اللغة الإنجليزية، رد عليه مباشرة، ما عليك أدفع الرسوم وكل شيء يتيسر.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كما أن من يحصل على شهادة لايستحقها تخوله علاج المرضى سنجداثر ذلك بشكل مدمرعلى اجساد المرضى ونفسياتهم فكذلك غيرهم سنجداثاره المدمرة في جسد القطاع الذي يعملون فيه ونفسيات مراجعيه


سليمان
ابلاغ
07:43 صباحاً 2007/06/28

 


كما ان اسمك يسبقه حرف الدال , وكما انك تحصل على وجاهه اجتماعية معينة بسبب هذا الحرف الذي يسبق اسمك , فمن حق الجميع السعي للحصول على نفس الحرف والوجاهه من اي جهه طالما ان وزارة التعليم العالي صاحبة المركز 2988 عالميا تستنكف عن قبول ابناء الوطن في جامعاتها وتجعل من شبة المستحيل اعترافها بالشهادات التي يحصلون عليها من الخارج.
واسألك , لو لم يكن حرف الدال يسبق اسمك الى الآن , هل كنا سنقرأ هذا المقال منك.


عبدالعزيز عبدالله سالم
ابلاغ
12:04 مساءً 2007/06/28

 


المشكلة انك استنجدت بوزارة التعليم العالي في ايقاف تفشي هذه الظاهرة والوزارة اصبحت مثل غيرها من الدوائر الحكومية واننتقلت اليها عدوى الدال حيث اصبح الدكاتره يشغلون جميع المناصب الأدارية وما باقي الا الصادر والوارد يمكن يحطون دكتور قريباً


م محمد
ابلاغ
01:47 مساءً 2007/06/28

 


اليوم في صحيفة المبوبه الاسبوعيه اعلان
احصل على شهادة البكالريوس او الماجستير او الدكتوراه خلال خمس اسابيع
يجماعه حنا في عصر السرعه
سابقا كان الشخص لازم يخلص خمس سنوات عشان يحصل على مهندس او تخصص علمي وفني
الان خمس اسابيع
الشرهه على الي صرح لهم بفتح مكاتب
يفترض ان تقوم الجامعات الاهليه المصرح لهم هنا بالسعوديه برفع قضيه على من صرح لهم بمزاولة التزوير ولكن بصفه رسميه


عزيز
ابلاغ
01:55 مساءً 2007/06/28

 


طيب بالنسبة للذين يشترون الدكتوراه خلال اشهر ويضعون حرف الدال امام اساميهم.. لماذا في الاجهزة الحكومية يترززون بها امام خطاباتهم ؟ لماذا لا يصدر قرار بأنه لا ينبغي وضع مسمى دكتور للموظف الذي لم يأخذ شهادة الدكتوراه من جامعة معترف بها من وزارة التعليم العالي وان يكون اخذها بطريقة نظامية.
لانه اختلط علينا الحابل بالنابل فانا اعرف موظفين عاديين اشتروا هذه الشهادات ووضعو حرف الدال عند تأشيرتهم ويقولون النظام ما منعنا فدعونا نتنعم بحرف الدال.


نايف اليحي
ابلاغ
05:21 مساءً 2007/06/28

 


شكرا..
ولكن هل هذه الظاهرة تسبب مشكلة اجتماعية لا سمح الله


صقر الناشب
ابلاغ
05:43 مساءً 2007/06/28

 

فيه أمر يام يمنع تداول الصفة الأكاديمية غير المعترف بها


أعتقد سبق وأن صدر امر سام أو نظام يمنع نشر الصفة الكاديمية لأي شخص ما لم يكن معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي وبالتحديد لجنة المعادلات 0 والحق يقال أن اللجنة صارمة ولا يمش معها اللف والدوران وعلى وجه الخصوص رئيسها الأستاذ/ عبدالعزيز الشعيبي0


ماجد
ابلاغ
12:27 صباحاً 2007/06/29

 

لماذا تستغرب ؟؟


رغم أهمية ما ناقشته في هذه الزاوية لكن لماذا تستكثر علي أي موظف ان يحصل علي شهادة دكتوراة ؟؟ وتقول ذلك يعني انهم لم يعملوا وأهملوا في عملهم الأساس لأنهم كانوا مشغولين بالدراسة للحصول علي هذه الشهادة ؟؟
لماذا لا تحاسب من هو علي كرسي المسئولية ويجد ( وقتا ) ليكتب الشعر والروايات ويشارك في كل نشاط داخل وخارح المملكة ؟؟
ومن يرسم ويكتب الشعر ؟؟ ويجد وقتا لسماع الأغاني وتشجيعها ؟؟ وتأليف كلماتها ؟؟ ويسخر جهازه لخدمته ؟؟
واتفق تماما مع تعليق الأخ عبدالعزيز عبدالله سالم !!


نوف عبد الله
ابلاغ
02:15 صباحاً 2007/06/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية